أقرّ معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني بالفشل الاستراتيجي والعسكري الذريع الذي يعيشه الكيان منذ انطلاق معركة "طوفان الأقصى"، معتبراً أن إصرار القيادة السياسية والعسكرية على مواصلة الحرب ما هو إلا محاولة بائسة للهروب من استحقاق الهزيمة وتصدير الأوهام للمجتمع الصهيوني.
وأكد الباحث الكبير في المعهد، عوفر شيلح، في دراسة وتحليل له اليوم الخميس، أن المستوى السياسي في تل أبيب، وعلى رأسه بنيامين نتنياهو، معني تماماً باستمرار حرب الإبادة والمواجهة المفتوحة؛ لأن البديل عن الاستمرار هو الاعتراف العلني الصريح بأن كل التصريحات العنترية والوعود الفارغة التي أطلقت منذ السابع من أكتوبر 2023 لم ولن تتحقق على أرض الواقع.
وشنّ شيلح هجوماً عنيفاً على قيادة الأركان، واصفاً المستوى العسكري بأنه "مصاب بصدمة وهزيمة نفسية عميقة منذ السابع من أكتوبر"، ما جعله يتخلى تماماً عن دوره المهني في صياغة المعركة ووضع أهداف واقعية لها.
وتساءل مستنكراً عن طبيعة التخبط الميداني الحالي: "إلى أين سيقودنا هذا التقدم المزعوم؟ هل سنصل فعلاً إلى بيروت؟"، مختتماً حديثه بالقول: "نحن نعيش في وهم ما يسمى الأمن المطلق، والحقيقة أنه لا يوجد شيء مطلق في الشرق الأوسط، والكيان يدفع أثماناً باهظة بلا جدوى".
