23.34°القدس
23.1°رام الله
22.19°الخليل
27.38°غزة
23.34° القدس
رام الله23.1°
الخليل22.19°
غزة27.38°
الأحد 14 يونيو 2026
3.92جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.38يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.92
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.38
دولار أمريكي2.92

مخاوف من تقويض اتفاق غزة..

بعد تصاعد المؤشرات الميدانية.. هل يسعى نتنياهو لفرض واقع ميداني جديد؟

image.gif
image.gif

تتصاعد المؤشرات الميدانية في قطاع غزة لتعكس توجهاً إسرائيلياً يعاكس مسار التهدئة المفترض، حيث تتوسع الخروقات وتتقدم السيطرة على الأرض بدلاً من الانتقال إلى مراحل إنهاء الحرب. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل محاولة ممنهجة لإفراغ الاتفاق من مضمونه وإعادة توظيفه لتحقيق أهداف عسكرية فشلت تل أبيب في إنجازها خلال العمليات المكثفة.

واتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجانب الإسرائيلي بإزاحة ما يُعرف بـ'الخط الأصفر' نحو الغرب، بالتزامن مع استمرار عمليات القصف ومنع وصول المساعدات الحيوية. وتطرح هذه الوقائع تساؤلات جدية حول مصير الاتفاق، وما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تتجه لإعادة صياغة التهدئة وفق شروطها الخاصة بعيداً عن الالتزامات الأصلية.

ويبدو أن جوهر الخلاف الراهن تجاوز التفاصيل الإجرائية ليطال طبيعة الاتفاق نفسه، إذ تتصرف إسرائيل كأنها في سباق مع الزمن لتوسيع نفوذها الجغرافي داخل القطاع. فبينما يُنتظر من المرحلة الأولى تخفيف الكارثة الإنسانية، يتم التركيز إسرائيلياً على فرض وقائع ميدانية تصعب أي استحقاق سياسي ملزم في المستقبل.

وفي هذا السياق، تشير قراءات سياسية إلى أن المشكلة لا تكمن في خروقات متفرقة، بل في نهج متكامل يهدف لتعطيل قدرة غزة على التقاط أنفاسها. ويشمل هذا النهج عرقلة البروتوكول الإنساني ومنع جهود إعادة الإعمار، مما يبقي القطاع في حالة استنزاف دائم تُستخدم كوارقة ضغط في المفاوضات.

وتسعى تل أبيب حالياً لحصر النقاش في قضية سلاح المقاومة، محولةً مركز ثقل الاتفاق من وقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية إلى ملفات أمنية معقدة. هذا التحول الجوهري يخدم الأجندة الإسرائيلية بالدرجة الأولى، ويجعل من تنفيذ البنود الأخرى أمراً ثانوياً في حسابات حكومة نتنياهو.

من جهتها، ترى الفصائل الفلسطينية أن هذه المقاربة تتسم بانتقائية واضحة، حيث يتم تجاهل البنود الملزمة بالانسحاب ورفع الحصار مقابل التمسك بما يخدم المصالح الإستراتيجية للاحتلال. وبناءً على ذلك، يتحول الاتفاق في المنظور الفلسطيني إلى أداة لتحقيق نتائج الحرب بدلاً من أن يكون إطاراً شاملاً لإنهائها.

وتتعاظم المخاوف مع التصريحات الإسرائيلية المتتالية حول البقاء في 'مناطق أمنية' داخل غزة وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية. ويعكس هذا التوجه رغبة في إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للقطاع، مما يجعل أي انسحاب مستقبلي عملية معقدة ومكلفة سياسياً وميدانياً.

المصدر: فلسطين الآن