20.01°القدس
19.77°رام الله
18.86°الخليل
24.16°غزة
20.01° القدس
رام الله19.77°
الخليل18.86°
غزة24.16°
الثلاثاء 23 يونيو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.19دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.19
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.97

فلسطين تتحول إلى محور أساسي في التحالفات الحزبية البريطانية

لأول مرة في تاريخ الحياة السياسية في المملكة المتحدة والغرب عموماً، تتحول قضية سياسة خارجية إلى أحد أبرز الملفات المؤثرة في توجهات الناخبين، وإلى عامل متزايد الأهمية في حسابات الأحزاب الساعية لكسب الأصوات، كما بات الموقف من القضية الفلسطينية معياراً سياسياً وأخلاقياً ينعكس في برامج الأحزاب وخطابها الانتخابي.

وتتجلى هذه الظاهرة في تصاعد حضور القضية الفلسطينية داخل النقاشات الحزبية البريطانية، إلى جانب تزايد تأثيرها في إعادة تشكيل بعض التحالفات السياسية، خصوصاً داخل المعسكر التقدمي.

وفي هذا السياق، يبرز موقف حزب الخضر، الذي شهد تقدماً في الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث أصبحت القضية الفلسطينية جزءاً محورياً من خطابه السياسي وبرنامجه الانتخابي.

وفي مقابلة مع زعيم الحزب زاك بولانسكي على شبكة سكاي نيوز الاثنين، ربط بولانسكي إمكانية أي تفاهم أو تحالف سياسي مع حزب العمال بمواقف الأخير من عدد من القضايا، في مقدمتها فلسطين والهجرة.

وقال بولانسكي: "الأمر يعتمد على أي نسخة من آندي بورنهام ستظهر"، في إشارة إلى أن أي تعاون محتمل يتوقف على توجهات القيادة السياسية الجديدة وبرنامجها المستقبلي بخصوص حرب الإبادة على غزة وكذلك قضية الهجرة.

وأضاف أن بناء تفاهمات سياسية لا يمكن فصله عن موقف الزعيم المحتمل للعمال آندي بيرنهام من ملفات أساسية، من بينها سياسات الهجرة والقضية الفلسطينية، وهما ملفان يحظيان باهتمام متزايد داخل النقاش السياسي البريطاني.

وتعكس هذه التصريحات اتجاهاً متنامياً نحو اعتبار الموقف من الحرب على غزة والقضية الفلسطينية عاملاً مؤثراً في النقاشات الحزبية وإعادة تشكيل الاصطفافات السياسية، إلى جانب قضايا تقليدية مثل الاقتصاد والخدمات العامة والهجرة.

وفي سياق متصل، تشير نتائج استطلاع رأي أُجري لصالح حملة التضامن مع فلسطين ومنظمة أصدقاء الأرض في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية، ونفذته شركة "أوبينيوم"، إلى أن أكثر من نصف الناخبين الذين غيّروا ولاءهم من حزب العمال إلى أحزاب وسطية أو يسارية أخرى قالوا إن موقف الحكومة من الحرب على غزة كان سبباً رئيسياً في قرارهم.

كما أظهرت النتائج أن 21% من المشاركين اعتبروا الحرب عاملاً رئيسياً في تغيير تصويتهم، بينما قال 31% إنها أثرت إلى حد ما على قرارهم الانتخابي.

وفي تعليقه على نتائج ذلك الاستطلاع الذي أجري في يونيو الجاري، قال بيتر ليري، نائب مدير حملة التضامن مع فلسطين، إن "الجمهور منزعج بشدة من دعم الحكومة للانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين"، مضيفاً أن "فلسطين كانت حاضرة بقوة في خيارات ملايين الناخبين التقدميين".

وأشار إلى أن الأحزاب التي تبنت مطالب بفرض حظر على السلاح وفرض عقوبات على إسرائيل حصلت على دعم أكبر بين هؤلاء الناخبين، موضحاً أن الناخبين السابقين لحزب العمال توزعوا بين حزب الخضر والحزب الوطني الأسكتلندي والديمقراطيين الليبراليين ومستقلين، مع تسجيل أعلى نسبة تأثير لملف غزة بين ناخبي حزب الخضر بنسبة 67%.

وتشير هذه النتائج إلى اتجاه متصاعد يفيد بأن القضية الفلسطينية لم تعد ملفاً خارجياً هامشياً، بل أصبحت عاملاً مؤثراً في سلوك شريحة من الناخبين، خصوصاً داخل القاعدة التقدمية في بريطانيا.

وفي سياق متصل، أظهرت استطلاعات رأي حديثة قبيل الانتخابات المحلية الأخيرة أن الحرب على غزة أصبحت العامل الأكثر تأثيراً في توجهات الناخبين المسلمين في بريطانيا، متقدمة على قضايا تقليدية مثل الاقتصاد والإسكان والرعاية الصحية والجريمة، وفق ما أظهره استطلاع أجرته مؤخرا مؤسسة "جيه إل بارتنرز" لصالح مركز الأبحاث "بوليسي إكستشينج" .

وحصد حزب الخضر والحزب الديمقراطي الليبرالي عدداً متزايداً من أصوات الناخبين المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، لا سيما بين أولئك الغاضبين من مواقف حزب العمال. ويعزز هذا التحول من فرص هذين الحزبين في لعب دور أكثر تأثيراً في تشكيل موازين القوى داخل البرلمان البريطاني، وفي أي ترتيبات حكومية محتملة في حال عدم حصول حزبي العمال والمحافظين على الأغلبية المطلقة.

المصدر: فلسطين الآن