عُقد في مقر غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة اجتماع أولي ضم عدداً من مؤسسات المجتمع المدني، لبحث الأوضاع على جسر الملك حسين (الكرامة)، في ظل آلاف الشكاوى التي تقدم بها المسافرون الفلسطينيون نتيجة الصعوبات والمعاناة المتواصلة التي يواجهونها أثناء السفر والتنقل.
وفي مستهل اللقاء، ألقى رئيس غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة السيد عبد الغني العطاري كلمة ترحيبية بالحضور، أكد خلالها على عمق ومتانة العلاقات الفلسطينية الأردنية على المستويين الرسمي والشعبي، وحرص الجانبين على تعزيز هذه العلاقة التاريخية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
من جانبه، أكد رئيس بلدية رام الله بالإنابة السيد ماجد عبد الفتاح أهمية هذا الحراك في ظل ما يعيشه الشعب الفلسطيني من حصار وعدوان، داعياً إلى تضافر كافة الجهود لما فيه مصلحة المواطن الفلسطيني وكرامته.
بدوره، وضع منسق الاجتماع السيد مصطفى عبد الهادي (أبو ربيع) الحضور في صورة الواقع القائم على المعبر، مستعرضاً أبرز الإشكاليات والتحديات التي تواجه المواطن الفلسطيني، ومؤكداً ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص المشكلات إلى البحث الجاد عن آليات عملية للعلاج والمعالجة.
ومن جانبه، دعا نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة السيد محمد زيد النبالي إلى الخروج بقرارات جذرية وجدية تسهم في التخفيف من معاناة المسافرين وتحسين واقع العمل على المعبر.
وأكد المجتمعون أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الأولى عن الواقع القائم، باعتباره الجهة المسيطرة على المعبر والحدود، مطالبين بفتح المعبر على مدار 24 ساعة يومياً، أسوة بالمعابر الحدودية المعمول بها في مختلف دول العالم.
ورغم القيود والإجراءات التي يفرضها الاحتلال، ناقش المشاركون مختلف الإشكاليات والمآسي التي يتعرض لها المسافر الفلسطيني على معبر الكرامة، وما يترتب عليها من أعباء إنسانية واقتصادية واجتماعية.
وفي ختام الاجتماع، أقر المجتمعون تشكيل لجنة متابعة تتولى التنسيق مع مختلف المؤسسات والفعاليات في المحافظات الشمالية، بهدف توحيد كافة الجهود والخروج بمبادرة تعكس الهم العام للمواطنين الفلسطينيين، وتخاطب فعاليات ومؤسسات المجتمع المدني الأردني وجهات الاختصاص الرسمية، من أجل الدفع باتجاه إيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء أزمة الجسور والتخفيف من معاناة المسافرين.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية والمجتمعية، من بينها: بلدية رام الله، وغرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، وبلدية بيتونيا، ونادي شباب رام الله، وجمعية اللد الوطنية، والنادي الإسلامي في رام الله، ونادي ثقافي البيرة، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إلى جانب عدد من الشخصيات والفعاليات المجتمعية المهتمة بهذا الملف.
