كشفت صحيفة يديعوت عن تفاصيل الساعات التي أعقبت مقتل قائد الكتيبة 52 في لواء المدرعات، المقدم دور بن شمعون، خلال حادثة انفجار دبابة في جنوب لبنان، وما رافق ذلك من عمليات إخلاء تحت النيران وإعادة تنظيم القوة العسكرية قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وبحسب التقرير، تلقى نائب قائد اللواء 401، المقدم "ن"، اتصالا هاتفيا من قائد اللواء بعد ساعات قليلة من وصوله إلى منزله في مستوطنة غوش عتصيون، أبلغه فيه بمقتل قائد الكتيبة وطلب منه الالتحاق فورا بالجبهة لتولي القيادة.
وقال الضابط إنه غادر منزله مباشرة بعد المكالمة، وتوجه شمالا، مؤكدا أنه وصل قبل ساعات الفجر إلى منطقة البوفور جنوب لبنان، حيث دخل إلى منطقة الاشتباكات لتولي قيادة كتيبة فقدت قائدها وثلاثة من جنودها في وقت واحد.
وأشار التقرير إلى أن الحادثة وقعت إثر انفجار دبابة قرب بلدة تبنين في جنوب لبنان، وسط ظروف ميدانية وصفت بالصعبة، إذ كانت المنطقة تتعرض لقصف بقذائف الهاون وهجمات عبر مسيرات مفخخة، في الأيام الأخيرة التي سبقت تثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضح الضابط أن المهمة انقسمت إلى ثلاث مسارات رئيسية: حماية القطاع العسكري في محيط تبنين، وإخلاء الدبابة والقتلى، ثم إعادة ترميم جاهزية الكتيبة التي فقدت قيادتها وعددا من مقاتليها.
وأضاف أن عملية الإخلاء استمرت لساعات طويلة وترافقت مع تعرض القوات لعشرات القذائف وهجمات بالطائرات المسيّرة، فيما شاركت قوات من لواء جفعاتي ووحدات الهندسة في العملية، وتم خلالها تنفيذ غطاء ناري كثيف قال التقرير إنه أسفر عن قتل نحو 50 مقاتلا من حزب الله.
وقال الضابط إن الهدف الأساسي كان استعادة القتلى وإعادتهم، مؤكدا أن القوات واصلت المهمة رغم النيران المباشرة .
كما استعاد التقرير حادثة سابقة تعرض خلالها قائد اللواء العقيد مئير بيدرمان لإصابة خطيرة أمام ناظريه بعد استهداف الموقع بمسيرات مفخخة، موضحا أن القوات اضطرت حينها إلى تنفيذ عمليات إخلاء وإدارة الاشتباك واعتراض المسيرات في الوقت ذاته.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني بعد وقف إطلاق النار، أكد الضابط أن الجيش لا يعتبر نفسه مقيدا، وقال إن الجيش اعتمد منذ السابع من أكتوبر قواعد عمل مختلفة تقوم على منع وصول التهديدات إلى الحدود، مع الاستمرار في الانتشار والاستعداد الدفاعي على الخط الأصفر.
وأضاف أن أوامر إطلاق النار، وفق قوله، تمنح القوات "حرية عمل كاملة"، وأن أي رصد لما يعتبر تهديدا أو خرقا يقابل برد فوري ومباشر، بانتظار ما تقرره القيادة السياسية.
ولفت التقرير إلى أن الكتيبة 52 فقدت منذ السابع من أكتوبر 23 جنديا خلال المعارك التي خاضتها من قطاع غزة وصولا إلى جنوب لبنان، بما في ذلك معارك الخيام وبنت جبيل وتلال علي الطاهر.
