24.45°القدس
24.21°رام الله
23.3°الخليل
26.4°غزة
24.45° القدس
رام الله24.21°
الخليل23.3°
غزة26.4°
الخميس 25 يونيو 2026
3.93جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.93
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.99

خريطة تكشف ما تخشاه أبوظبي.. هل تقصي إيران الإمارات من مضيق هرمز؟

ما تزال تداعيات التفاهمات الجديدة المتعلقة بمضيق هرمز تثير نقاشات واسعة، بالإضافة إلى تحذيرات من انعكاسات أي ترتيبات مستقبلية على موازين النفوذ الإقليمي في الخليج.

وفي هذا السياق، اعتبر الضابط والمحلل الإسرائيلي عميت ياغور، أن التفاهمات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إدارة المضيق قد تؤدي إلى تهميش دور الإمارات وإضعاف موقعها الاستراتيجي في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وأشار ياغور، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، إلى البيان المشترك الصادر عن إيران وسلطنة عُمان، والذي أكد التزام البلدين، بوصفهما الدولتين الساحليتين المطلتين على مضيق هرمز، بضمان المرور الآمن عبره، إلى جانب مواصلة المناقشات من خلال فريق عمل مشترك بين وزارتي الخارجية للتوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الملاحة المستقبلية والخدمات المقدمة والتكاليف المرتبطة بها، مع التأكيد على احترام سيادة وحقوق الدولتين المطلتين على المضيق.

ورأى الكاتب أن هذا البيان يجب أن يثير قلق الإمارات، معتبرا أن الترتيبات المقترحة تحرمها من دورها في مضيق هرمز وتنتقص من أصل استراتيجي ونفوذ مهمين بالنسبة لها.

وأوضح أن إيران وسلطنة عُمان تسعيان إلى استغلال المادة الخامسة من مذكرة التفاهم بينهما لاحتكار إدارة المضيق وفرض إطار ثنائي مغلق يتحكم بحركة الملاحة فيه، بما يشمل تحصيل الرسوم أو المدفوعات المرتبطة باستخدامه، غير أن المعطيات الجغرافية تعكس واقعا مختلفا، وتؤكد أن الإمارات تمتلك مبررات قوية للمطالبة بدور أساسي في أي ترتيبات تخص المضيق.

ولفت إلى أن النظر إلى الخريطة يكشف أهمية شبه جزيرة مسندم الواقعة عند أضيق نقطة في مضيق هرمز، والخاضعة للسيادة العُمانية رغم انفصالها جغرافيا عن الأراضي العُمانية الرئيسية بسبب وقوع الإمارات الشرقية بينهما، مضيفا أن هذه المنطقة لا تقتصر أهميتها على موقعها عند الطرف الضيق للمضيق، بل تشمل أيضا مسارات الدخول والخروج الواسعة التي تشكل شريانا حيويا لنقل النفط والتجارة العالمية.

وانتقل الكاتب إلى ملف الجزر المتنازع عليها عند المدخل الغربي للمضيق، موضحا أن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى لا تزال محل نزاع بين إيران والإمارات. وأشار إلى أن طهران تفرض سيطرتها الفعلية على هذه الجزر منذ عام 1971، في حين تواصل أبوظبي المطالبة بسيادتها الكاملة عليها.

وأضاف أن القانون الدولي يمنح الدول سيطرة على نطاق يمتد 22 كيلومترا، أو 12 ميلا بحريا، من المياه المحيطة بأراضيها، لافتا إلى أن الحدود التي تستند إليها إيران انطلاقا من هذه الجزر ما تزال موضع جدل دبلوماسي وقانوني.

كما أكد أن النقطة الأهم بالنسبة للإمارات تقع شرق المضيق، حيث تتقاطع الحدود البحرية الحصرية بين الإمارات وإيران.

واعتبر أن الخريطة تظهر بوضوح كيف يمكن للمطالبة الإماراتية الكاملة بحقوقها البحرية أن تفرض واقعا مختلفا في المضيق، وأن تمنع أي طرفين من اتخاذ قرارات أحادية بشأنه.

ورأى ياغور أن الجغرافيا وحدها كفيلة بإثبات أن إيران وسلطنة عُمان لا تستطيعان إدارة مضيق هرمز بصورة منفردة، محذرا من أن السماح بذلك قد يخلق سابقة دولية خطيرة في إدارة الممرات البحرية الحيوية.

وفي ضوء ذلك، دعا الإمارات إلى التقدم بموقف حازم أمام المجتمع الدولي ودول الخليج، يقوم على رفض أي آلية جديدة لإدارة المضيق ما لم تكن شريكا كاملا فيها، انسجاما مع الحقائق الجغرافية والاعتبارات الاستراتيجية القائمة.

وأشار كذلك إلى أن أبوظبي تستطيع التمسك بالإبقاء على الوضع القائم في المضيق كما كان قبل الحرب، معتبرا أنه إذا جرى السعي إلى تغيير هذا الواقع، فمن حقها إعادة فتح ملف السيادة على الجزر المتنازع عليها الواقعة عند المدخل الغربي للمضيق، وقد يحظى هذا الموقف بدعم من السعودية، مذكرا بتصريحات وزير الخارجية السعودي التي أعلن فيها معارضة بلاده فرض أي رسوم أو بدلات عبور في مضيق هرمز.

المصدر: فلسطين الآن