تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياساتها المناهضة والتحريضية ضد تركيا، ويسعى وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر إلى تقديم مقترح بشأن "الأرمن" في جلسة الحكومة المقبلة.
ويعتزم ساعر تقديم مقترح أمام الحكومة الإسرائيلية للاعتراف رسميا بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" وفق بيان لوزارة خارجية الاحتلال، فيما أوضح موقع "i24" العبري أن "خطوة ساعر تأتي على خلفية الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل وتركيا، وقبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تركيا".
وجاء في مشروع القرار: "استنادا إلى "الواجب الأخلاقي والتاريخي"، تعترف إسرائيل بالإبادة الجماعية التي ارتُكبت بحق الشعب الأرمني في أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية".
كما ينص الاقتراح أيضا على "وجوب إدانة إنكار هذه الأحداث أو التقليل من شأنها أو تشويه الحقيقة التاريخية بشأنها، وعلى الرغم من التوثيق التاريخي الواسع والواضح، لا تزال الإبادة الجماعية للأرمن حتى اليوم موضوعاً لحملة إنكار وتقليل رسمي، بما في ذلك إعادة كتابة الكتب التاريخية بشكل متلاعب، خاصة من قبل تركيا"، بحسب زعم خارجية الاحتلال.
ونوه الموقع إلى أن "خطوة ساعر تأتي على خلفية الزيارة المتوقعة للرئيس ترامب إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان"، موضحا أنه "قبيل تلك الزيارة المرتقبة، بدأت الإدارة الأمريكية في الترويج لخطوات قد تعزز سلاح الجو التركي، وفي هذا الإطار، وافقت الإدارة الأمريكية على صفقة بقيمة مئات الملايين من الدولارات لبيع محركات لمقاتلة الشبح التركية "قان" (KAAN)، وهو مشروع الريادة في صناعة الدفاع التركية".
وأكد أن "إسرائيل تخشى من أن خطوة الإدارة الأمريكية ستعيد تركيا إلى مسار الحصول على طائرات F-35، بعد أن عملت إسرائيل لسنوات أمام واشنطن لمنع الصفقة". كما حذرت هيئة البث الإسرائيلي الرسمي "كان"، أن "خطوة ساعر، قد تكون لها تداعيات سياسية محتملة على العلاقات الإقليمية المتوترة مع أنقرة"، موضحة أن "هذا التحرك يأتي بعد يوم واحد من تصريحات ترامب، الذي أشاد بالرئيس التركي أردوغان، مما يؤكد وجود علاقة شخصية بينهما".
وزعمت أنه "على مدار سنوات، امتنعت إسرائيل عن هذا الاعتراف لأسباب إستراتيجية، أبرزها الحفاظ على العلاقات مع أذربيجان التي تعتبر حليفا وثيقا وتعارض هذا الاعتراف نظرا لتحالفاتها الخاصة، كما خشي صناع القرار من انعكاسات سلبية على العلاقات مع تركيا التي، رغم توترها مع إسرائيل منذ السابع من أكتوبر، لم تقطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل".
وذكرت "كان"، أنه "تم تجميد مثل هذه المبادرات في الماضي، وعمل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، سابقا على عرقلة مناقشة قوانين مماثلة في اللجنة الوزارية للتشريع، بهدف تجنب الأزمات السياسية مع أنقرة".
