28.34°القدس
28.1°رام الله
27.19°الخليل
29.6°غزة
28.34° القدس
رام الله28.1°
الخليل27.19°
غزة29.6°
الأحد 28 يونيو 2026
3.96جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.96
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي3

طالبة جامعية تتحدى بريطانيا: المقاومة المسلحة للاحتلال الإسرائيلي ليست إرهابا

أكد فريق الدفاع عن الطالبة سارة كوت (22 عاماً)، التي تُحاكم في بريطانيا بتهمة "التعبير عن دعم حركة المقاومة الإسلامية حماس"، أن موكلتهم مارست حقها في التعبير عن رأيها وتأييدها لما وصفه بـ"المقاومة المشروعة للاحتلال"، نافياً وجود أي دليل يثبت دعمها للحركة المحظورة قانوناً في المملكة المتحدة.

وفي مرافعته الختامية أمام هيئة المحلفين، الجمعة، قالت رئيسة فريق الدفاع، المحامية مارغو مونرو كير، إن الادعاء أخفق في تقديم أي دليل يثبت أن سارة كوت دعمت حركة حماس، المصنفة منظمة إرهابية بموجب القانون البريطاني.

وأضافت أن موكلتها تُحاكم بسبب آرائها السياسية، معتبرة أن القضية تهدف إلى "ترهيبها" بسبب تعبيرها عن اعتقادها بضرورة التضامن مع المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال، وليس بسبب تقديمها أي دعم لمنظمة محظورة.

وجاءت المرافعة في ختام اليوم الخامس والأخير من جلسات المحاكمة أمام محكمة الجنايات المركزية في لندن (أولد بيلي)، حيث تُحاكم سارة، وهي طالبة في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) التابعة لجامعة لندن.

بين حرية التعبير ورهاب الإرهاب 

وتثير القضية اهتماماً واسعاً في الأوساط الحقوقية والأكاديمية، نظراً لما تطرحه من نقاش بشأن حدود حرية التعبير في بريطانيا، والفارق بين التعبير عن المواقف السياسية وبين مخالفة قوانين مكافحة الإرهاب التي يصفها ناشطون بأنها باتت أداة لملاحقة أنصار فلسطين.

ومن المتوقع أن تبدأ هيئة المحلفين مداولاتها تمهيدا لإصدار الحكم النهائي في قضية سارة خلال الأيام المقبلة.وتزامناً مع جلسات المحاكمة، تجمع عشرات المتظاهرين أمام المحكمة دعماً لسارة ، ورددوا هتافات مؤيدة لها، معتبرين أنها تمثل نموذجاً للشجاعة والثبات على الموقف. كما وجه بعض المحتجين انتقادات حادة للشرطة البريطانية، متهمين إياها باستهداف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين واعتقال المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة، ورددوا هتافات تتهمها بالتواطؤ وتطالبها بالكف عن ملاحقة النشطاء.

صراع إرادات بين أنصار فلسطين ولوبي الاحتلال

وتأتي هذه المحاكمة في سياق أوسع من الجدل في بريطانيا حول تعامل السلطات مع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، خاصة منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث يواصل اللوبي المناصر لإسرائيل التحريض على النشطاء الداعمين لفلسطين ومحاولة منع مظاهراتهم. وواجه عدد من النشطاء والطلاب تحقيقات أو ملاحقات بموجب قوانين الإرهاب ، بسبب شعارات أو مواقف سياسية أُعلنت خلال التظاهرات.

وتثير هذه القضايا نقاشاً متصاعداً في الأوساط الحقوقية والأكاديمية حول مدى اتساع تفسير قوانين مكافحة الإرهاب، وما إذا كان يُستخدم أحياناً في تقييد أشكال من التعبير السياسي، مقابل تأكيد الحكومة أن هذه القوانين تُطبق لضمان الأمن العام ومنع دعم المنظمات المحظورة.

رفض الإبادة لا يهدد الأمن القومي البريطاني

و تحدث رئيس قسم المناصرة بمنظمة كيج Gage International، أنس مصطفى، أمام محكمة "أولد بيلي" في لندن، حيث تحاكم الطالبة سارة ومجموعة أخرى من نشطاء منظمة " فلسطين آكشن" .

وقال مصطفى إن المتهمين يواجهون محاكمة بسبب ما وصفه بـ"اتخاذ موقف مبدئي ضد الإبادة"، في إشارة إلى دوافع تحركاتهم ومواقفهم السياسية.

وأشار مصطفى إن هذه القضايا تعكس استمرارا لسياسات مرتبطة بما يعرف بـ"الحرب على الإرهاب" خلال العقدين الماضيين، والتي قال إنها استهدفت في البداية المسلمين، ثم توسعت لاحقاً لتشمل-بحسب رأيه-أي أصوات تتبنى مواقف تتعلق بالعدالة الاجتماعية أو السياسية.

ودعا المتحدث إلى إلغاء قوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا، معتبراً أنها تُستخدم على نحو يثير الجدل في قضايا تتعلق بحرية التعبير والاحتجاج السياسي.

في المقابل، تؤكد الحكومة البريطانية أن قوانين الإرهاب تهدف إلى حماية الأمن القومي ومنع دعم التنظيمات المحظورة، وأن تطبيقها يتم تحت رقابة قضائية وبمعايير قانونية واضحة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل متصاعد في بريطانيا حول حدود حرية التعبير في القضايا المرتبطة بالسياسة الخارجية والصراعات الدولية، خاصة منذ الحرب على غزة.

من هي سارة كوت؟

سارة كوت البالغة من العمر 22 عاماً، هي طالبة في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) التابعة لجامعة لندن، وأصبحت قضيتها من أبرز القضايا المرتبطة بحرية التعبير والاحتجاج المؤيد لفلسطين في بريطانيا.

وتعود القضية إلى مشاركتها في تظاهرات مؤيدة لفلسطين عقب اندلاع الحرب على غزة، وإلقاء كلمة دعما لغزة، حيث اتهمتها النيابة البريطانية بارتكاب مخالفات بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، بزعم أنها عبّرت عن دعم لحركة حماس، المصنفة منظمة إرهابية في المملكة المتحدة منذ عام 2021.

وخلال المحاكمة أمام محكمة أولد بيلي في لندن، دفع الادعاء بأن بعض تصريحاتها وهتافاتها خلال الاحتجاجات تمثل دعماً لمنظمة محظورة.

وتتمحور القضية، وفقاً لمؤيديها، حول خطاب ألقته داخل الحرم الجامعي دافعت فيه عن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال غير القانوني والإبادة الجماعية.

المصدر: فلسطين الآن