27.23°القدس
26.99°رام الله
26.08°الخليل
30.58°غزة
27.23° القدس
رام الله26.99°
الخليل26.08°
غزة30.58°
الجمعة 03 يوليو 2026
4جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.99

كارلسون يؤسس لحزب أمريكي ثالث ويهاجم ترامب بتهمة الولاء لـ"إسرائيل"

أعلن الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون عزمه المساعدة في تأسيس حزب سياسي ثالث، بعد قراره مغادرة الحزب الجمهوري، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن كارلسون، الذي كان يُعدّ أحد أبرز حلفاء ترامب الإعلاميين خلال الانتخابات الرئاسية، قال في مقابلة مع كولومبيا جورنالزم ريفيو إنه "سيكرس جهوده للمساهمة في بناء حزب جديد"، معتبراً أن بلاده بحاجة إلى "محاولة صادقة لمعرفة ما يفيد أمريكا".

وقال كارلسون، في مقابلة صحفية، إن القضايا التي تتصدر المشهد السياسي الأمريكي تتمحور حول ملفي الحرب والتمويل، معتبراً أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي لم يعودا يمثلان اختلافاً جوهرياً في المواقف المتعلقة بهذه الملفات.

وفي نبرة وُصِفت بالتصعيدية، قال كارلسون: "سيكون هناك حزب ثالث، وسأفعل كل ما بوسعي للمساعدة في تحقيق ذلك"، دون أن يعلن عن تأسيس رسمي للحزب أو يقدم تفاصيل حول اسمه أو موعد إطلاقه أو هيكله التنظيمي.

وأكّد كارلسون أن الناخبين باتوا يفتقرون إلى بديل سياسي حقيقي، رغم أن إنشاء حزب ثالث في الولايات المتحدة يواجه تاريخياً تحديات كبيرة بسبب طبيعة النظام الانتخابي وهيمنة الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وقال إن الوضع الحالي يجعل البلاد تبدو وكأنها "دولة الحزب الواحد التي تتظاهر بأنها ديمقراطية"، مضيفاً أن هذا الواقع -ومضى كارلسون في انتقاد السياسة الخارجية لترامب، خاصة حرب إيران- يجادل بأن الرئيس قد تخلى عن مبادئ "أمريكا أولاً" التي ساعدته على الوصول إلى السلطة.

ووفقاً لصحيفة "نيوزويك"، فإنه إذا ما انضمت ولو نسبة ضئيلة من الناخبين الجمهوريين إلى كارلسون في حركته الجديدة، فقد يكون لذلك أثر بالغ في سباقات مجلسي النواب والشيوخ التنافسية المقررة في الخريف المقبل.

وفي المقابل، شدّد كارلسون على أن مشروعه السياسي لا يستهدف منافسة ترامب أو الحلول مكانه، نافياً التكهنات التي راجت في الأشهر الأخيرة بشأن احتمال ترشحه للرئاسة بعد تصاعد انتقاداته للرئيس.

وقال: "أنا لست سياسياً، ولست منافساً للرئيس على السلطة، وليس لدي سلطة أصلاً"، موضحاً أن علاقته بترامب تمتد لسنوات طويلة، لكنه لم يتحدث إليه منذ اندلاع الحرب على إيران، وأضاف: "لست مهتماً بالحديث معه".

ورغم استبعاد كارلسون إمكانية الترشح ضد ترامب، لكن التوترات بينهما تصاعدت بسبب الحرب الإيرانية، والتي أكد الإعلامي المحافظ أنها اندلعت تحت ضغط من تل أبيب. وقال إن إدارة ترامب "خانت الولايات المتحدة" بدخولها الحرب.

وتساءل في مقابلة كيف يمكن لناخب أمريكي أن يدعم حزباً لا يدين بالولاء للولايات المتحدة ويضع مصالح دولة أجنبية فوق مصالح مواطنيه، وقال: "لم تكن هذه حرباً بسبب البرنامج النووي الإيراني، بل كانت الشرارة الأولى في مسعى إسرائيلي لتغيير النظام".

وأوضح كارلسون أنه زار البيت الأبيض ثلاث مرات في الشهر الذي سبق حرب الأيام الاثني عشر، "وقلت لترامب: لن ترى حكومة ديمقراطية موالية للغرب تنهض في طهران. أفضل ما ستراه هناك هو جرح متقيح. فأجاب: أعلم. لماذا دمر نفسه؟ إدارته؟ إرثه؟ الحزب الجمهوري وأمريكا؟ لا أدري".

كما وجّه كارلسون معظم تصريحاته في المقابلة ضد دولة الاحتلال وتدخلها في السياسة الأمريكية. وأشار إلى أن نتنياهو وصل إلى البيت الأبيض فور تنصيب ترامب لإقناعه بإسقاط النظام في إيران، وحاول "استغلال زخم حركة أنصار ترامب لصالح دولة أجنبية".

وأكد أن دولة الاحتلال بالغت في ثقتها بنفسها وظنت أنها ستصبح "القوة المهيمنة إقليمياً"، لكن بعد ثلاثة أشهر فقط، أصبحت إيران قوة عالمية. وأضاف: "إسرائيل ضحية الاتفاق الأمريكي الإيراني. إنها هزيمة مُذلة لأمريكا".

وتابع كارلسون اتهامه لدولة الاحتلال بممارسة الفصل العنصري، قائلاً: "لقد رأيت ذلك بأم عيني خلال زياراتي العديدة للبلاد"، وأكد أنها دولة "ترفض منح التأشيرات للأشخاص بسبب آرائهم السياسية". وقال: "أحب القدس، إنها مدينة رائعة، لكنني لست مهتماً بإسرائيل".

كما وصف "إسرائيل" بأنها "دولة تفتقر إلى الموارد، وليست ضمن نصف الكرة الأرضية الأمريكي"، ووفقاً له، فإن دولة الاحتلال لا تملك حتى القدرة على الدبلوماسية، قائلاً: "سنفجر أجهزة النداء الخاصة بكم"، وفق ما أفادت به صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

المصدر: فلسطين الآن