27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
30.38°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة30.38°
الجمعة 03 يوليو 2026
4جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.99

كاتب اسرائيلي: واشنطن تخلت عن شرط نزع سلاح المقاومة مقابل إعادة إعمار غزة

القدس المحلتة-فلسطين الآن

قال الكاتب الاسرائيلي في صحيفة يديعوت ناحوم برنياع أن الإدارة الأمريكية تراجعت عن اشتراط نزع سلاح حركة حماس كشرط أساسي للشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، معتبرا أن هذا التحول يمثل تغيرا جوهريا في السياسة الأمريكية تجاه القطاع.

وبحسب المقال، فإن نزع سلاح حماس كان أحد البنود الرئيسية ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي مهدت لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وصادقت عليها الحكومة الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وشملت المرحلة الأولى إعادة بقية الأسرى الإسرائيليين، أحياء وأمواتا، والإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا و1700 مدني من قطاع غزة، فيما كان نزع سلاح الحركة يمثل المرحلة التالية من الخطة.

وأشار المقال إلى أن مسار الولايات المتحدة وإسرائيل بدأ يتباعد بعد تنفيذ المرحلة الأولى، إذ اتجهت واشنطن، وفق الصحيفة، نحو تبني مقاربة أكثر مرونة تجاه حماس، متأثرة بمواقف قطر وتركيا ومصالحها الإقليمية، بينما بقيت إسرائيل متمسكة بمطلب نزع السلاح، الأمر الذي أدى إلى اتساع الخلاف بين الجانبين بشأن مستقبل القطاع.

وأضاف أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف انتقل من إدارة مفاوضات غير مباشرة مع حماس عبر الوسطاء إلى إجراء اتصالات مباشرة مع القيادي في الحركة خليل الحية المقيم في قطر، معتبرا أن ذلك يشكل جزءا من تحول أمريكي في طريقة التعاطي مع الحركة.

ووفقا للمقال، تسعى الولايات المتحدة حاليا إلى التوصل لاتفاق يقضي بنزع جزئي لسلاح حماس، بحيث يتم التخلص من الأسلحة الثقيلة مع السماح للحركة بالاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة، إلا أن المفاوضات ما زالت متعثرة بسبب غياب تعريف متفق عليه لماهية "السلاح الثقيل".

كما أوضح المقال أن واشنطن قررت الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، رغم عدم تحقيق هدف نزع السلاح، والتي تتضمن البدء بإعادة إعمار تدريجية للمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية منها، ونشر قوة دولية تتولى إدارة تلك المناطق، على أن تستكمل عملية إعادة الإعمار خلال عشر سنوات.

وفي المقابل، يرى برنياع أن حركة حماس عززت سيطرتها على سكان القطاع منذ وقف إطلاق النار، خلافا للتقديرات الإسرائيلية والأمريكية التي كانت تراهن على تراجع نفوذها، معتبرا أن الحركة ستظل جزءا من المشهد في المناطق التي ستتم إعادة إعمارها.

كما أشار إلى اتساع فجوة الخلاف بين واشنطن وتل أبيب في ملفات إقليمية أخرى، بينها لبنان، مدعيا أن ضغوطا أمريكية حالت دون تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات لتدمير شبكة أنفاق ضخمة تابعة لحزب الله جنوبي لبنان، خشية رد فعل إيراني قد يؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة.

وخلص برنياع إلى أن نتائج الحرب أدت، من وجهة نظر كاتبه، إلى تراجع مستوى التنسيق الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مع انتقال واشنطن إلى إعطاء أولوية للمسار السياسي والتسويات الدبلوماسية، مقابل استمرار إسرائيل في تبني مقاربة عسكرية أكثر تشددا تجاه غزة وإيران ولبنان.

 

المصدر: فلسطين الآن