26.12°القدس
25.88°رام الله
24.97°الخليل
29.37°غزة
26.12° القدس
رام الله25.88°
الخليل24.97°
غزة29.37°
السبت 04 يوليو 2026
4.01جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.01
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3

عون يدعو ترامب إلى مواصلة دعم لبنان وفتح "صفحة جديدة من الأمل والسلام"

دعا الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، السبت، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مواصلة دعم لبنان ومؤسساته، مؤكدا تطلع بيروت إلى فتح "صفحة جديدة من الأمل والسلام"، في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد، والجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار واستكمال مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وجاء ذلك في رسالة وجهها عون إلى ترامب، أكد فيها أن لبنان يعول على استمرار الدعم الأمريكي للقضايا اللبنانية العادلة، وللمؤسسات الدستورية والأمنية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لمرحلة جديدة تقوم على السلام والتعافي.

وقال الرئيس اللبناني في رسالته، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام، إن لبنان يدعو الولايات المتحدة إلى "مواصلة الوقوف إلى جانب قضايا لبنان العادلة ومؤسساته، لفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام"، في إشارة إلى أهمية استمرار الشراكة بين البلدين في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.

وتأتي الرسالة في وقت يسعى فيه لبنان إلى حشد دعم دولي لمواجهة أزماته المتراكمة، التي تشمل الانهيار الاقتصادي، وتعثر مسار الإصلاحات، فضلا عن التحديات الأمنية المرتبطة بالوضع على الحدود الجنوبية، وما خلفته المواجهات الأخيرة من أضرار بشرية ومادية واسعة.

كما تعكس الرسالة حرص الرئاسة اللبنانية على الحفاظ على العلاقات مع واشنطن، التي تعد من أبرز الداعمين للمؤسسات اللبنانية، ولا سيما الجيش اللبناني، إلى جانب دعمها المتواصل لبرامج المساعدات الإنسانية والاقتصادية، ودعواتها المتكررة إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تعيد الثقة بالاقتصاد اللبناني.

ويأتي خطاب عون في ظل حراك دبلوماسي متواصل تشهده الساحة اللبنانية، يهدف إلى تأمين مظلة دولية داعمة للاستقرار، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية المرتبطة بمستقبل الوضع الأمني والسياسي في البلاد، وبملفات إعادة الإعمار، وتطبيق التفاهمات المتعلقة بوقف التصعيد على الحدود.

ويعكس تأكيد الرئيس اللبناني على مفردات "الأمل" و"السلام" في رسالته رغبة رسمية في الدفع نحو مرحلة جديدة تقوم على تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، واستقطاب دعم المجتمع الدولي لمواجهة التحديات الداخلية، في وقت يظل فيه نجاح هذه الجهود مرتبطا بقدرة القوى السياسية اللبنانية على المضي في مسار الإصلاح، وتجاوز الانقسامات التي أعاقت معالجة الأزمات خلال السنوات الماضية.

في أي سياق جاءت الرسالة؟

تأتي رسالة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، الذي يسعى إلى استعادة حضوره الدبلوماسي وحشد الدعم الدولي بعد سنوات من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية. فمنذ انتخاب عون رئيسا للجمهورية، وضعت الرئاسة الجديدة في مقدمة أولوياتها إعادة بناء الثقة مع الدول العربية والغربية، واستقطاب المساندة السياسية والاقتصادية اللازمة لإطلاق مسار الإصلاح وإعادة الإعمار.

وتكتسب الولايات المتحدة أهمية خاصة في هذا السياق، باعتبارها أحد أبرز الفاعلين الدوليين في الملف اللبناني، والداعم الرئيسي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، فضلا عن دورها في رعاية الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار على الحدود الجنوبية، ودفع الأطراف اللبنانية نحو تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي.

كما تأتي الرسالة في ظل تحولات إقليمية متسارعة، مع استمرار الجهود الدولية لإعادة ترتيب المشهد في المشرق العربي بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتصاعد الضغوط الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية، وهي ملفات تحظى باهتمام أمريكي مباشر، وتشكل محور النقاش بين بيروت وشركائها الدوليين.

وتعكس مخاطبة عون للرئيس ترامب بلغة تؤكد "الأمل" و"السلام" رغبة لبنانية في تثبيت الانفتاح على الإدارة الأمريكية، واستثمار أي دعم سياسي أو اقتصادي يمكن أن تقدمه واشنطن في المرحلة المقبلة، سواء على صعيد إعادة الإعمار، أو دعم المؤسسات العسكرية والأمنية، أو مواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يعزز موقع الدولة اللبنانية في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

وفي الوقت ذاته، تحمل الرسالة بعدا سياسيا داخليا، إذ تؤكد تمسك الرئاسة اللبنانية بخيار الدولة ومؤسساتها بوصفها الإطار الجامع لإدارة المرحلة المقبلة، في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل التوازنات السياسية والأمنية في البلاد، والعلاقة بين مؤسسات الدولة والقوى المسلحة، ومستقبل تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالوضع اللبناني.

المصدر: فلسطين الآن