أقرّت المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال الإسرائيلي، بظاهرة متصاعدة تتمثل في قيام مئات المواطنين والعمال من أبناء قطاع غزة، المتواجدين في الضفة الغربية المحتلة والأراضي المحتلة عام 48 منذ بداية الحرب، بتسليم أنفسهم طوعاً لقوات جيش الاحتلال بهدف إجبارها على ترحيلهم وإعادتهم إلى القطاع.
وأفادت وسائل الإعلام العبرية، اليوم الأربعاء، بأن الأجهزة الأمنية الصهيونية تقف عاجزة أمام هذا التدفق البشري العكسي، حيث يفضل هؤلاء المواطنون والعمال العودة إلى غزة والالتحاق بعائلاتهم ومشاركتهم ظروف النزوح والحصار والموت، على البقاء مشتتين وملاحقين في مدن الضفة والداخل المحتل.
وتعكس هذه الظاهرة الفريدة فشل سياسة الترهيب والحرب النفسية الإسرائيلية، وتثبت عمق التلاحم والوفاء الأسري والوطني لأبناء غزة الذين يرفضون مخططات التهجير أو العيش بعيداً عن أنقاض منازلهم وعائلاتهم المكلومة.
