كشف مصدر مصري مطلع على ملف مفاوضات "اتفاق غزة"، اليوم السبت، عن تهديد وفد عسكري صهيوني رفيع المستوى بالانتقال قُدماً نحو مسار المواجهة الشاملة وتنفيذ عمل عسكري موسع داخل قطاع غزة، في حال عدم نجاح الجهود الحالية المبنية على الصياغات الأمريكية الجديدة للاتفاق.
وأوضح المصدر لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن اللقاء الذي انعقد خلال الساعات الماضية في العاصمة المصرية القاهرة بين كبار ضباط جيش الاحتلال ومسؤولين في الجيش المصري، ركز على آليات الانتقال للمرحلة الثانية من التهدئة والأفكار التي طُرحت الأسبوع الماضي وأبدت حركة حماس اعتراضاً عليها، حيث أفصح الوفد الإسرائيلي عن رسالة سلمها لمبعوث مجلس السلام نيكولاي ملادينوف تؤكد نية تفعيل الخيار العسكري حال رفض الصياغات الحالية المعفاة من التعديل.
وحذّر المصدر المسؤول من وجود معلومات استخباراتية متزايدة تفيد بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سيُقدم على هذه المغامرة العسكرية مدفوعاً بحسابات الانتخابات الصهيونية المرتقبة خلال الشهور المقبلة؛ حيث يسعى نتنياهو جاهداً لاستعادة أرضيته السياسية المنهارة وتغطية تراجع شعبيته أمام منافسيه غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، مستغلاً الرفض القاطع من المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف لتعديل أي بنود وإصراره على فرض الترتيبات الراهنة.
