أفادت قناة "كان" العبرية، بأن الاتحاد الأوروبي وجّه تحذيرات صارمة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي من مغبة المضي قدماً في خطط توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء التحذير الأوروبي عقب تقارير كشفت عن مصادقة المجلس الوزاري المصغر للاحتلال لشؤون الأمن السياسي والأنية "الكابينت" سراً على تخصيص ميزانية ضخمة تبلغ ملياراً و300 مليون شيكل (نحو 370 مليون دولار)؛ بهدف تمويل البنية التحتية وإنشاء 34 تجمعاً استيطانيّاً جديداً وأحياءً رائدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ من هذا التمويل الاستيطاني الجديد، مؤكداً تمسكه بعدم الاعتراف بسيادة الاحتلال على الأراضي المحتلة عام 1967، ومشدداً على أن هذه الإجراءات الأحادية تساهم في تقويض "حل الدولتين" وتخترق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وتأتي هذه المجابهة الدبلوماسية بالتزامن مع "ثورة استيطانية" تقودها حكومة اليمين المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش، والتي تهدف ميدانياً إلى شرعنة عشرات البؤر الرعوية والزراعية وتحويلها إلى مستوطنات رسمية، فضلاً عن تحويل مستوطنات قائمة مثل "جفعات زئيف" إلى مدن إدارية لتوسيع صلاحياتها وتسريع ابتلاع أراضي الفلسطينيين.
يُذكر أن المؤسسات الحقوقية وحركة "السلام الآن" تشير إلى أن وتيرة التمدد الاستيطاني في الضفة قد قفزت لمستويات قياسية غير مسبوقة، حيث يتجاوز عدد المستوطنين حالياً نصف مليون شخص في الضفة، يضاف إليهم نحو ربع مليون مستوطن يقطنون في القدس الشرقية المحتلة بهدف فرض واقع جغرافي وديمغرافي يصعب تغييره.
