أقدمت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، على قضم مساحات ميدانية جديدة في عمق أراضي المواطنين شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عقب تقديم ما يُسمى بـ "الخط الأصفر" ونصب مكعبات وحواجز إسمنتية متقدمة في عدة محاور ومفترقات حيوية.
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية، بأن آليات وجرافات الاحتلال تقدمت بشكل مفاجئ تحت غطاء ناري مركّز وثبتت "المكعب الأصفر" عند تقاطع شارع السلطاني الاستراتيجي مع شارع مصنع الدواء (قرب مطحنة بن سعيد)، بالإضافة إلى زرع مكعب آخر عند تقاطع شارع الرن بجوار مسجد الريان؛ ما أدى إلى ابتلاع الشارع بالكامل وتحويله إلى معزل عسكري.
وتسببت هذه القرصنة الجغرافية الممنهجة في حرمان عشرات العائلات الفلسطينية من بيوتها وممتلكاتها قسراً بعد أن باتت منازلهم تقع خلف خطوط الحواجز المستحدثة وداخل النطاق المصنف صهيونياً كمنطقة أمنية عازلة، ومن أبرز العائلات المتضررة التي فقدت منازلها وأراضيها في هذا التمدد العدواني عائلات: (أبو غرابة، وأبو ميري، وأبو بليمة، وعائلة الأستاذ عطا أبو غليبة).
وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة لتكشف عن نية الاحتلال فرض واقع استيطاني وعسكري دائم يتجاوز خطوط التماس السابقة؛ حيث يسعى لتقليص المساحات الجغرافية المتاحة للسكان والمزارعين وسط القطاع، وحشر ملايين النازحين في بقع ضيقة ومخنق أمني ممتد من محيط منزل أبو غليبة شمالاً حتى حدود شارع كيسوفيم جنوباً تمهيداً لإفراغ المنطقة بالكامل.

