استولت مجموعات من المستوطنين الصهاينة على عدد من مساكن ومنازل المواطنين الفلسطينيين في قرية قريوت جنوبي مدينة نابلس، وعمدوا إلى رفع أعلام كيان الاحتلال فوق أسطحها وجدرانها لإعلان فرض سيطرتهم عليها.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن عشرات المستوطنين المدججين بالسلاح وتحت حماية مشددة من جيش الاحتلال، هاجموا الأطراف الحيوية للقرية، واقتحموا المنازل المستهدفة قسراً وطردوا قاطنيها، وباشروا برسم الأعلام العبرية وتعليقها على الواجهات لمنع أصحاب الأرض من العودة أو الاقتراب من ممتلكاتهم.
وتأتي هذه السيطرة المباشرة على المنازل والمنشآت لتتوج سلسلة من الهجمات الممنهجة الشرسة التي تعرضت لها قرية قريوت على مدار الأيام القليلة الماضية؛ حيث أقدم المستوطنون قبل أيام قليلة على الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي والمزارع والبيوت البلاستيكية والبركسات الزراعية التابعة للمواطنين في المنطقة الشرقية بهدف إقامة بؤرة استيطانية رعوية جديدة تعزل القرية جغرافياً.
كما شهدت البلدة اقتحامات متكررة عمد خلالها المستوطنون إلى إطلاق مواشيهم وأغنامهم عمداً بين منازل المواطنين وفي الحقول المزروعة لتخريب أشجار الزيتون والمحاصيل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز السام لقمع الأهالي الذين هبوا للدفاع عن منازلهم.
يُذكر أن قرية قريوت تقع ضمن دائرة استهداف استيطاني غير مسبوق لكونها محاطة بثلاث مستوطنات كبرى وبؤر رعوية جاثمة على أراضيها (شيلو، وعيليه، وشيفوت راحيل)، حيث صادر الاحتلال ما يزيد عن 20 ألف دونم من إجمالي مساحتها البالغة 22 ألف دونم، ولم يتبقَ للأهالي سوى ألفي دونم فقط يعيشون فيها تحت وطأة الملاحقة اليومية، والاعتداءات الجسدية، ومخططات التطهير العرقي الرامية لتهجيرهم بالكامل.
