27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
31.34°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة31.34°
الأربعاء 22 يوليو 2026
4.08جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.05

الفريق القانوني للدفاع عن كريم خان يوجه رسالة عاجلة.. ماذا فيها؟

وجه الفريق القانوني للمدعي العام كريم خان، الثلاثاء، رسالة عاجلة إلى الدول الأطراف المنضوية في الهيئة الرقابية للمحكمة الجنائية الدولية، أوضحوا خلالها جملة من الحقائق التي شددوا على ضرورة الاطلاع عليها قبيل انعقاد الجلسة في نيويورك يوم الـ24 من تموز/يوليو لتحديد مستقبل خان وفيما إذا كان سيتم إقالته أو إبقاؤه في منصبه.

ووفقاً للرسالة التي نظمها كل من مدير المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين طيب علي، رئيس الفريق القانوني، وساريتا أشرف، المستشار القانوني الرئيسي، فإن المكتب التنفيذي لجمعية الدول الأطراف أغلق كل قنوات التواصل الرسمية مع فريق خان القانوني، وكتب إلى جميع الدول الأطراف مقترحاً عدم اللقاء به.

وأوضح أنه تم رفض اعتماد خان وممثليه القانونيين لحضور الجلسة المقرر انعقادها الجمعة القادمة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بحضور الدول الأطراف (التي تضم 125 دولة عضواً) لتحديد مصير المدعي العام.

وسرد طيب علي قائلاً: "ستُجري وفودكم التصويت شخصياً وبواسطة الاقتراع السري حول ما إذا كان يجب إزالة المدعي العام من منصبه بموجب المادة 46 من نظام روما"، لافتاً إلى ضرورة معرفة جملة من الحقائق بشأن الاتهامات التي لطالما نفاها خان باستمرار.

وأردف أنه "تم التحقيق في هذه المسألة لمدة تقارب عامين، داخلياً من قبل آلية الرقابة المستقلة التابعة للمحكمة الجنائية الدولية، وخارجياً من قبل مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة.

واستمر تحقيق مكتب خدمات الرقابة الداخلية لثلاثة عشر شهراً، بدءاً من تشرين الثاني/نوفمبر 2024 إلى كانون الأول/ديسمبر 2025، تضمنت قيام المحققين بإجراء مقابلات مع أكثر من ثلاثين فرداً وجمعت أكثر من خمسة آلاف صفحة من المواد، وخلصت إلى عدم توصل الفريق الأممي لأي استنتاجات واقعية حاسمة بشأن الاتهامات المتنازع عليها.

وأضاف: "أقام مكتب الجمعية لاحقاً هيئة قضائية مستقلة لتقييم تلك الأدلة، لأنه أدرك أن المهمة تتطلب قضاة ذوي خبرة ومكانة، محايدين وخاليين من أي مصلحة سياسية في النتيجة. كما قام المكتب نفسه باختيار الأعضاء الثلاثة للهيئة، وهم: قاضٍ سابق في محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ورئيس محكمة الإدارة في مجلس أوروبا؛ ورئيس سابق لمحكمة الاستئناف في بلده وعضو في هيئة التحكيم التابعة لأمانة الكومنولث؛ وقاضٍ في محكمة الدستور في بلده وعضو سابق في محكمة الإدارة التابعة للبنك الإفريقي للتنمية".

وأوضحت الرسالة أن جميع هؤلاء يملكون خبرة عقود من الخدمة على أعلى المستويات في العدالة الدولية والوطنية، مستمدة من مناطق مختلفة من العالم. وبين كانون الأول/ديسمبر 2025 وآذار/مارس 2026، أجرى هؤلاء القضاة مراجعة دقيقة لتقرير خدمات الرقابة الداخلية والمواد الأساسية تحته، مطبقين المعيار طويل الأمد لإثبات الدليل الذي يتجاوز الشك المعقول، وهو معيار أقر المكتب صراحةً بصحته.

وفي 9 آذار/مارس 2026، أصدرت اللجنة استنتاجها. وكان القضاة الثلاثة متفقين بالإجماع، معلنين في خاتمة تقريرهم: "اللجنة متفقة بالإجماع على أن النتائج الواقعية التي توصل إليها مكتب خدمات الرقابة الداخلية لا تثبت وقوع سوء سلوك أو انتهاك للواجب وفقاً للإطار القانوني ذي الصلة".

بالإضافة إلى ذلك، أعرب أحد القضاة، في رأي منفصل داعم، عن "شكوك خطيرة" حول الاتهامات، لافتاً إلى أنه كان يجب أن ينهي هذا الاستنتاج هذه القضية.

إلا أن ذلك لم يحدث، ففي 8 حزيران/يونيو 2026، اتخذ المكتب أول قرار غير توافقي في تاريخه، حيث أجرى تصويتاً قيل إنه انقسم على خطوط إقليمية، حلت ثلاث عشرة دولة تقييمها الخاص للأدلة محل الاستنتاج المتفق عليه بالإجماع من قبل القضاة، وأعلنت أن سوء السلوك قد ثبت، وعزلت المدعي العام وأحالت إزالته إلى الجمعية.

وأوضح بيان الفريق القانوني لخان أنه "لم تسمع هؤلاء الدول الثلاث عشرة أي شهود. ولم تجرِ تحقيقاً خاصاً بها. كما أن قرارها لم يقدم أي تفسير لسبب أن يُعطى الرأي المعتمد لثلاثة قضاة كبار الأقدمية أولوية أقل من الرأي المعاكس لرأي مجموعة فرعية من هيئة سياسية.

ودعا البيان للمكاشفة قائلاً: "دعونا نكن واضحين. ثلاثة عشر دبلوماسياً في المكتب، وهو كيان سياسي، تجاهلوا التحليل الدقيق والاستنتاج المبرر بالإجماع من القضاة لأن القضاة لم يقدموا لهم النتيجة التي أرادوها. النتيجة هي أن الاستنتاج بالإجماع لثلاثة قضاة بارزين قد تم تجاهله وجعله غير فعال بطريقة غير قانونية لأنه لم ينتج النتيجة التي يبدو أن بعضهم قد حددها مسبقاً".

وأردف: "عمل اللجنة القضائية قدم عملية قانونية هادئة وصارمة أدت نحو نتيجة مبررة ومحايدة. بدلاً من ذلك، ما نشهده هو الأقلية القوية، محبطةً من حيادية القضاة الذين عينوهم، الآن تسعى لتشكيل عملية يأملون أن تقدم النتيجة المرغوبة لديهم".

كما أشار إلى أن الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد، حيث لم يُحاكَم السيد خان أبداً بشأن الأمر الذي يستند إليه قرار المكتب الآن، ولم يُمنح أبداً الفرصة للرد عليه. وفي أوائل تموز/يوليو، ظهرت تقارير عن تحركات لخفض عتبة التصويت لإيجاد مخالفة من ثلثي الدول الأطراف إلى أغلبية مطلقة".

وأكد بيان المستشارين أنه لا يمكن لأي اختصاص قضائي وطني أن يتسامح مع إعادة كتابة قواعد عملية الإزالة بينما هذه العملية جارية، مشددين على أنه لطالما تمت المطالبة بالحفاظ على السجل الكامل لهذه الإجراءات.

كما شدد على أن العدالة، سواء أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أمام محكمة محلية، تتطلب على الأقل أن يتم تقييم الأدلة المتنازع عليها من قبل قضاة مستقلين ونزيهين، وكان ذلك هو الدور الذي كلف به مكتب التحقيق بأكمله اللجنة القضائية المستقلة.

وحذر البيان من أنه إذا ما أزالت الجمعية الآن مدعياً عاماً على عكس الخلاصة الإجماعية للقضاة المعينين لتقييم قضيته، بموجب قواعد تم تغييرها بعد بدء الإجراء، فسيفهم كل مدعٍ عام مستقبلي الدرس، مشدداً على أن استقلالية القضاء لها ثمن، ويمكن أن تُوجه آليات المحكمة ضد مناصبيها الخاصة كلما أصبحت استقلاليتهم غير مريحة.

بدورها، أكدت رئيسة جمعية الدول الأطراف أن الاتهامات المتعلقة بوقائع انتقامية مزعومة ضد المدعي العام للمحكمة كريم خان لم تثبت رسمياً أمام المكتب التنفيذي للجمعية، رغم التحقيقات المطولة التي قادتها الأمم المتحدة في شكاوى مرتبطة بسلوكه داخل مكتبه.

وقال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن رئيسة جمعية الدول الأطراف، الدبلوماسية الفنلندية بايفي كاوكورانتا، وجهت رسالة إلى الدول الأعضاء في المحكمة بتاريخ 17 تموز/يوليو، أوضحت فيها أن مكتب الجمعية، المكون من 21 عضواً، لم يتمكن من الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لاعتماد أي نتيجة تثبت سوء سلوك بحق خان فيما يتعلق بادعاءات الانتقام التي قدمها اثنان من موظفي مكتبه.

وفي وقت سابق، قرر المكتب التنفيذي لجمعية الدول الأطراف إيقاف كريم خان بناءً على ادعاءات بسوء السلوك، متجاهلاً بذلك تقريراً إجماعياً للجنة مكونة من ثلاثة قضاة خلصت مسبقاً إلى أن الأدلة لا تثبت ارتكابه أي سوء سلوك أو إخلال بالواجب.

ووصف بن سوانسون، الرئيس السابق للتحقيقات في الأمم المتحدة، تحركات المكتب التنفيذي ضد خان بأنها "مكيدة شاملة"، متهماً إياهم بتبني "أجندة مسيسة" تهدف للإطاحة به بأي ثمن.

كما انتقد سوانسون قرار المكتب الذي غيّر مسار القضية من ادعاءات بـ"اعتداء غير رضائي" إلى افتراض وجود "علاقة غرامية رضائية غير لائقة" تمثل استغلالاً للنفوذ، مشيراً إلى أن هذا التوصيف يخالف الادعاءات الأصلية ولم يتم إثباته بشكل قانوني.

المصدر: فلسطين الآن