31.12°القدس
30.88°رام الله
29.97°الخليل
33.27°غزة
31.12° القدس
رام الله30.88°
الخليل29.97°
غزة33.27°
الأربعاء 22 يوليو 2026
4.08جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.05

رصد إسرائيلي لأخطاء واشنطن وتل أبيب في حربهما على إيران

رصدت صحيفة عبرية العديد من الإخفاقات العسكرية التي ارتكبت في الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، معتبرة أنه من أبرز إخفاق هو الإخفاق البحري في مضيق هرمز الذي تحاول الولايات المتحدة إخفاءه.

وأوضحت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير أعده معلقها العسكري آفي أشكنازي، أن "الحديث الرئيسي في إسرائيل في الأيام الأخيرة، "هل ستبدأ الحرب مع إيران اليوم؟"، منوهة إلى أن هذا الموضوع يحوز على "اهتمام الإسرائيليين وقلقهم".

حرب شاملة

وتابعت: "الإجابة عن هذا السؤال معقدة، كما أنها تتغير باستمرار تبعا للحالة المزاجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن المزاج الرئاسي ليس العامل الوحيد المؤثر في الإجابة"، مضيفة: "من منظور واقعي، يبدو أننا لن نشهد في الوقت الراهن جولة قتال جديدة، فالرئيس الأمريكي لا يمتلك حاليا تفويضا سياسيا أو دعمًا من الرأي العام الأمريكي لخوض حرب شاملة".

واستكملت: "الإيرانيون هم أكثر ذكاء من ترامب ومن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هم لا يعيرون أيا منهما اهتماما يذكر، يفعلون الآن بترامب ما فعلوه بالرئيس جيمي كارتر ثم بالرئيس الذي خلفه رونالد ريغان في أواخر سبعينيات وبدايات ثمانينيات القرن الماضي، وليس فقط فيما يتعلق بأزمة الرهائن".

ورأت الصحيفة أنه "لا ينبغي أن يختلط علينا الأمر ولو للحظة، فقد خاضت الولايات المتحدة، ومعها إسرائيل، حربا ضد إيران، وكانت أهداف الحرب هي؛ تغيير النظام، وإزالة التهديد النووي، وتفكيك مشروع الصواريخ الباليستية وإنهاء ارتباط إيران بوكلائها في المنطقة"، منوهة أنه "من منظور استرجاعي، المشكلة تكمن أن الخطوات التي خططت لها الولايات المتحدة وإسرائيل لم تكن سوى نموذج لعمل اتسم بالهواية وعدم الاحتراف".

ونبهت أن "الخطأ الأول يتمثل في عدم تشكيل تحالفات واسعة تضم دولا أوروبية، وبالطبع دول الخليج العربي ومعها مصر والأردن، وقد اتضح الآن أن هذه الدول ضعيفة عسكريا وهي تحتفظ بجيوشها من أجل "الاستعراض"، ولا تمتلك جيوشا تتمتع بروح قتالية"، بحسب وصفه.

أما الخطأ الثاني، فكان في "الاستعدادات والقرار المتعلق بإسقاط النظام في طهران أو زعزعته، حيث أخطأ ترامب عندما تراجع أمام الفيتو الذي وضعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

التدخل البري

وأشارت "معاريف" إلى أن "الخطأ الثالث هو القرار بعدم إدخال قوات برية إلى الأنفاق التابعة للمشروع النووي في نطنز وأصفهان وبوشهر ومواقع أخرى"، موضحة أن "هناك عمليات عسكرية لا بد من تنفيذها على الأرض، وهناك خطوات في الحروب تقتضي المخاطرة بحياة المقاتلين، وهذه الحروب ليست عملية نظيفة أو معقمة، وأي قائد يقرر خوض حرب يجب أن يدرك أنه سيُطلب منه أيضًا تعريض جنوده للخطر، وأن بعضهم لن يعود من ساحة المعركة، وهذا ما وجد البيت الأبيض صعوبة في تقبله والتعامل معه".

أما الإخفاق الرابع الذي وقعت فيه واشنطن و"تل أبيب"، فقد "تمثل في سوء تقدير التحرك الإيراني المتعلق بمضيق هرمز، ويعد ذلك فشلا تكتيكيا من جانب قادة الحملة العسكريين الأمريكيين، الذين لم يبادروا منذ المرحلة الأولى للحملة إلى إرسال قوة مهام للسيطرة على المنطقة، وكان ينبغي لتلك القوة، قبل كل شيء، أن تفرض حصارا على ميناء بندر عباس. وكان بالإمكان تنفيذ ذلك خلال دقائق، عبر زرع ألغام في ممر الدخول والخروج البحري للميناء".

وقدرت أنه "كان من شأن تشكيل قوة مهام ضمن ائتلاف يضم عدة دول أن يتيح للأمريكيين حماية حركة الملاحة البحرية، ومنع الإيرانيين من تحقيق أكبر إنجاز استراتيجي في التاريخ العسكري"، لافتة أنه "يمكن تعداد أخطاء أخرى في تخطيط الحملة وإدارتها، لكن ينبغي النظر إلى المستقبل وفهم الاتجاه الذي ستسلكه الأمور من الآن فصاعدا، ففي الوقت الراهن، لا تملك واشنطن أي مخرج من هذه الحملة".

وأشارت "معاريف" إلى أن "ترامب رفع الراية البيضاء عندما قبل - في موقف يعكس استسلام المهزومين - اتفاق وقف إطلاق النار لمدة ستين يوما، والآن أصبحت على الطاولة راية بيضاء وضعت في حوض مملوء بالكلور، ويسعى الرئيس الأمريكي، بل ويتوسل، إلى رفعها على أمل أن توافق إيران على وثيقة الاستسلام منه، بما يشمل أيضا قضية مضيق هرمز".

وأكدت أن "ترامب أدرك أنه بعد كل الاحتفالات بكأس العالم، والاحتفال بعيد ميلاده الثمانين، والذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة، لم يخرج في النهاية إلا بمظهر "الدجاجة الجبانة"، علما أن المشكلة بالنسبة للأمريكيين أن الصينيين والروس يدركون أيضا أن ترامب ليس أكثر من "جبان" كثير الكلام والترويج لنفسه، لكنه في ميدان الأفعال أقل جاذبية بكثير".

المصدر: فلسطين الآن