أطلع وفد مقدسي من مؤسسات وفعاليات مدينة القدس، سفير نيكاراغوا لدى السلطة الفلسطينية غادييل مايرينا، على الأوضاع الصعبة التي يعيشها المقدسيون في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدينة وسكانها.
واستعرض الوفد، خلال لقاء عُقد في رام الله، أبرز الانتهاكات التي تتعرض لها القدس، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني والمخططات الرامية إلى تغيير واقع المدينة، مشيراً إلى أحدث هذه المشاريع المتمثل بإقامة حي استيطاني في قلب منطقة إمليسون الواقعة بين بلدتي صور باهر وجبل المكبر.
وتطرق الوفد إلى تصاعد عمليات هدم المنازل، والاعتقالات والمداهمات المتواصلة، والاقتحامات الواسعة للمسجد الأقصى من قبل الجماعات الاستيطانية، في ظل دعوات لتنفيذ أكبر اقتحام خلال ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل" يوم الخميس المقبل.
وأشار إلى استمرار سياسة الإبعاد بحق القيادات الوطنية والدينية والنشطاء والمرابطين، إلى جانب استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام، وتشديد الحصار على المدينة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية، الأمر الذي أدى إلى شلل الحركة التجارية، خاصة في البلدة القديمة، وإغلاق 420 محلاً تجارياً وأربعة أسواق.
وثمّن الوفد مواقف نيكاراغوا الداعمة للشعب الفلسطيني، والعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين، مشيداً بانضمامها إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الدعوى التي أقامتها ضد الحكومة الألمانية بتهمة تسهيل ارتكاب تلك الجرائم.
ودعا الوفد إلى تعزيز الدعم لصمود المقدسيين، وفتح آفاق للتعاون بين الغرفة التجارية في القدس ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات في نيكاراغوا.
من جانبه، أكد السفير غادييل مايرينا عمق العلاقات التاريخية التي تربط نيكاراغوا بالشعب الفلسطيني، واصفاً إياها بأنها علاقة قائمة على المبادئ والتضامن. وأشار إلى أن بلاده عانت من الاحتلال العسكري الأميركي وقدمت تضحيات كبيرة في سبيل حريتها، مديناً ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قمع وانتهاكات، وداعياً إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية في أقرب وقت.
وفي ختام اللقاء، شكر الوفد السفير النيكاراغوي على حسن الاستقبال ومواقف بلاده الداعمة للقضية الفلسطينية.
