30.01°القدس
29.77°رام الله
28.86°الخليل
31.45°غزة
30.01° القدس
رام الله29.77°
الخليل28.86°
غزة31.45°
السبت 25 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي3.05

حرب الظل تتوسع في الخليج.. هل شاركت البحرين والكويت في ضرب إيران؟

دخلت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفا جديدا، بعد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية تحدث عن مشاركة سرية لدول خليجية في عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في تطور يعكس، بحسب الصحيفة، تحولا في مقاربة بعض العواصم الخليجية للتهديدات الإيرانية، وسط استمرار الهجمات المتبادلة واتساع تداعيات الحرب على المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين، قولهم إن البحرين والكويت أرسلتا بشكل سري طائرات لتنفيذ ضربات استهدفت مستودعات للطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى داخل إيران، في أول مشاركة مباشرة من هذا النوع ضد طهران.

وأضافت أن دولة الإمارات لعبت دورا داعما في تلك العمليات، عبر توفير معلومات استخباراتية عن الأهداف، إلى جانب تأمين غطاء جوي دفاعي، معتبرة أن ذلك يعكس بداية تعاون أمني عربي في مواجهة إيران، بحسب مصادرها.

وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن إيران ركزت خلال الأسابيع الماضية هجماتها الانتقامية على البحرين والكويت، باعتبارهما تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية، مشيرة إلى أن الدولتين الخليجيتين تمتلكان قوات جوية محدودة تعتمد على مقاتلات أمريكية وأوروبية، لكنهما، وفقا للمصادر، لم تعودا ترغبان في السماح لطهران باستهداف أراضيهما دون رد.

وفي المقابل، سارعت الكويت إلى نفي ما ورد في التقرير، إذ أكد سفيرها لدى الولايات المتحدة زين الصباح أن بلاده "لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران، ولم تسمح باستخدام أراضيها لشن عمليات هجومية ضد أي دولة مجاورة"، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة البحرينية، وفق الصحيفة.

وفي سياق متصل، أكدت الإمارات دعمها لخفض التصعيد في المنطقة، بما يشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وأدانت الهجمات التي استهدفت البحرين والكويت، مجددة تضامنها مع البلدين ودعمها لكل الإجراءات الرامية إلى حماية أمنهما واستقرارهما.

ورأت الصحيفة أن الحرب وضعت دول الخليج أمام معضلة معقدة، فهي من جهة لا ترغب في الانخراط في مواجهة مفتوحة مع إيران، ومن جهة أخرى تتحمل الجزء الأكبر من تداعيات الحرب بسبب وجود القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها، إضافة إلى التهديدات التي تطال البنية التحتية الحيوية.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن دينا إسفندياري، الباحثة في شؤون الشرق الأوسط لدى "بلومبيرغ إيكونوميكس"، قولها إن استمرار الحرب يمثل "أسوأ سيناريو" بالنسبة لدول الخليج، لأنه يقوض صورتها كمركز للاستقرار الاقتصادي في منطقة مضطربة، ويؤثر بشكل مباشر على نماذجها الاقتصادية.

وأضافت إسفندياري أن الحرب لا تمنح تلك الدول فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها أو التركيز على مشاريعها التنموية، في ظل استمرار التوترات الأمنية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات شاركت منذ بداية الحرب في تنفيذ عشرات الغارات الجوية ضد أهداف داخل إيران، واستمرت عملياتها حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، مضيفة أن طهران تجنبت في الأسابيع الأخيرة استهداف الإمارات بصورة مباشرة، رغم استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين في وقت سابق.

أما الكويت والبحرين، فتواجهان، بحسب التقرير، وضعا أكثر حساسية بسبب توتر علاقاتهما مع إيران منذ سنوات، وتحولهما إلى أهداف رئيسية للهجمات الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، الأحد الماضي، أن إيران استهدفت محطة لتوليد الكهرباء وأخرى لتحلية المياه، ووصفت ذلك بأنه "تصعيد خطير" وتهديد مباشر لأمن المواطنين.

وأشار التقرير إلى أن دولا خليجية أخرى، مثل سلطنة عمان وقطر، ما تزال تتمسك بسياسة التوازن بين إيران والغرب، بينما بدأت السعودية، التي شاركت في ضربات ضد إيران خلال المراحل الأولى من الحرب، بإعادة تقييم موقفها، وفق مصادر الصحيفة.

وأضافت "وول ستريت جورنال" أن الحكومات الخليجية كانت تأمل بانتهاء الحرب سريعا للعودة إلى التركيز على اقتصاداتها، غير أن الصراع دخل شهره الخامس دون مؤشرات على اقتراب نهايته، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه.

ولفت التقرير إلى أن الحرب تسببت في تراجع صادرات النفط الخليجية نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، كما زادت المخاطر مع فرض حصار على البحر الأحمر وتصاعد هجمات جماعة الحوثي على السفن، الأمر الذي انعكس سلبا على التجارة والسياحة والاستثمارات في المنطقة.

وفي ختام التقرير، نقلت الصحيفة عن الباحث في جامعة برمنغهام عمر كريم قوله إن دول الخليج بدأت تدرك أن الحرب قد تستمر لفترة طويلة، وهو ما سيدفعها، في نهاية المطاف، إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه إيران.

وأضاف كريم أن بعض الحكومات الخليجية بدأت تناقش، للمرة الأولى، فكرة تغيير النظام في طهران، معتبرا أن استمرار النظام الإيراني الحالي يعني، من وجهة نظرها، استمرار حالة عدم الاستقرار والضغوط الأمنية في المنطقة، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".

المصدر: فلسطين الآن