30.57°القدس
30.33°رام الله
29.42°الخليل
32.13°غزة
30.57° القدس
رام الله30.33°
الخليل29.42°
غزة32.13°
السبت 25 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي3.05

استطلاعان أمريكيان يكشفان انقساما حادا بشأن غزة واتهامات "الإبادة الجماعية"

القدس المحتلة - فلسطين الآن

أظهرت نتائج استطلاعين حديثين تباينا لافتا في نظرة اليهود الأمريكيين والرأي العام الأمريكي إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ كشف مؤشر صادر عن معهد سياسات الشعب اليهودي رفض أغلبية ساحقة من اليهود الأمريكيين اتهام الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب "إبادة جماعية"، في حين خلصت دراسة أمريكية أخرى إلى أن أكثر من نصف الأمريكيين يستخدمون هذا الوصف للحرب، في مؤشر على اتساع الفجوة بين الخطاب القانوني والإدراك الشعبي. وفق صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

وبحسب مؤشر "صوت الشعب اليهودي" الصادر عن معهد سياسات الشعب اليهودي، والذي يرصد بصورة دورية مواقف المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، فإن 78 بالمئة من اليهود الأمريكيين المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، مقابل 14 بالمئة فقط يرون أنها ارتكبتها، فيما قال 8 بالمئة إنهم لا يملكون معلومات كافية لتحديد موقفهم.

وأوضح التقرير أن النتائج تعكس اختلافا واضحا عن استطلاعات الرأي التي أجريت بين عموم الأمريكيين، والتي أظهرت نسبا أعلى ممن يتبنون توصيف "الإبادة الجماعية" أو لا يرفضونه بشكل قاطع.

وأشار المعهد إلى أن الموقف نفسه برز لدى المشاركين اليهود في كندا والمملكة المتحدة، حيث رفض 87 بالمئة من اليهود الكنديين و81 بالمئة من اليهود البريطانيين اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.

وفي جانب آخر من المؤشر، أظهرت النتائج أن 69 بالمئة من اليهود الأمريكيين يعتبرون عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني "معاديا لإسرائيل ومعاديا للسامية"، بينما رأى نحو 20 بالمئة أنه معاد لإسرائيل فقط، في حين اعتبر 7 بالمئة فقط أنه لا يعادي إسرائيل ولا يحمل مواقف معادية للسامية.

وأشار التقرير إلى أن نسبة الذين لا يعرفون ممداني أو لا يملكون رأيا بشأنه تراجعت بصورة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، بما يعكس تحوله إلى شخصية مثيرة للجدل داخل الأوساط اليهودية الأمريكية.

تراجع تقييم الحرب على إيران

وكشف المؤشر أيضا عن تراجع كبير في تقييم اليهود الأمريكيين لنتائج الحملة العسكرية ضد إيران.

فبعد أن اعتبر 66 بالمئة من المشاركين في آذار/مارس الماضي أن العملية العسكرية كانت ناجحة، انخفضت هذه النسبة إلى 36 بالمئة فقط في تموز/يوليو، مقابل 61 بالمئة يرون أنها لم تحقق أهدافها.

وسجل الاتجاه ذاته لدى اليهود في كندا، حيث تراجع تقييم النجاح من 70 إلى 40 بالمئة، وفي المملكة المتحدة من 75 إلى 47 بالمئة، بحسب معهد سياسات الشعب اليهودي.

ورغم هذا التراجع، أظهر الاستطلاع أن 56 بالمئة من اليهود الأمريكيين يرون أن الولايات المتحدة لم تستخدم قوة كافية ضد إيران، مقابل 28 بالمئة فقط اعتبروا أن القوة المستخدمة كانت مفرطة.

تراجع الثقة في ترامب ونتنياهو

ورصد المؤشر تراجعا في تقييم أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إدارة المواجهة مع إيران.

فقد انخفضت نسبة من يعتبرون ترامب "قائدا جيدا" في هذا الملف من 46 بالمئة في آذار/مارس إلى 32 بالمئة في  تموز/يوليو، بينما وصفه 62 بالمئة بأنه قائد ضعيف في إدارة الأزمة.

أما نتنياهو، فانخفضت نسبة من يرونه قائدا ناجحا في الملف الإيراني من 53 إلى 41 بالمئة خلال الفترة نفسها، مقابل 49 بالمئة اعتبروه قائدا ضعيفا.

وفي المقابل، أظهر الاستطلاع أن 83 بالمئة من اليهود الأمريكيين يعتقدون أن على إسرائيل التنسيق مع الإدارة الأمريكية، لكنها يجب أن تتصرف وفق مصالحها إذا تعارضت مع الموقف الأمريكي، وهو موقف شاركه أيضا 84 بالمئة من اليهود الكنديين و92 بالمئة من اليهود البريطانيين.

دراسة أمريكية: مفهوم "الإبادة" تغير

وفي موازاة ذلك، نشرت دراسة أعدها الباحث إسحاق مانسدورف من مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية، بالتعاون مع الباحث تشارلز جاكوبس، نتائج استطلاع شمل 505 بالغين أمريكيين، خلص إلى أن 54.6 بالمئة من المشاركين وصفوا العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها "إبادة جماعية".

وأظهرت الدراسة أن استخدام المصطلح لم يعد مقتصرا على الحرب في غزة، إذ وصف 44.5 بالمئة إلقاء الولايات المتحدة القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي بالإبادة الجماعية، فيما اعتبر 41 بالمئة أن حرب فيتنام تندرج ضمن الوصف نفسه، بينما رأى 31.2 بالمئة أن قصف الحلفاء للمدن الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية يندرج أيضا في هذا الإطار.

كما وصف 63.8 بالمئة معاملة الولايات المتحدة للسكان الأصليين بأنها إبادة جماعية، و63 بالمئة استخدموا المصطلح لوصف الحرب الروسية على أوكرانيا، فيما حصلت المحرقة النازية على أعلى نسبة اتفاق بلغت 78 بالمئة.

وقال الباحثان إن نتائج الدراسة تعكس ما وصفاه بـ"التخفيف المفاهيمي"، أي انتقال مصطلح "الإبادة الجماعية" من تعريفه القانوني الدقيق إلى استخدامه كتعبير أخلاقي عن الحروب التي يسقط فيها عدد كبير من المدنيين.

وأضافا أن هذا التحول يفسر اتساع الفجوة بين الخطاب القانوني الذي يشترط إثبات النية في تدمير جماعة محمية، وبين الرأي العام الذي بات يستخدم المصطلح استنادا إلى حجم المعاناة الإنسانية، وهو ما يفرض، بحسب الدراسة، على الجهات الرسمية إعادة صياغة رسائلها الإعلامية بما يتناسب مع هذا التحول في فهم الجمهور الأمريكي، وفق ما خلصت إليه الدراسة.

المصدر: فلسطين الآن