25.57°القدس
25.33°رام الله
24.42°الخليل
29.66°غزة
25.57° القدس
رام الله25.33°
الخليل24.42°
غزة29.66°
الثلاثاء 28 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.31دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.06دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.31
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.06

مشروع التماسيح عديم الجدوى

كاتب إسرائيلي يقترح استخدام الأفاعي ضد الأسرى الفلسطينيين

القدس المحتلة - فلسطين الآن

لا تتوقف دولة الاحتلال الإسرائيلي عبر أذرعها المتعددة، من التفكير والتخطيط في مضاعفة معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية الذين يتعرضون لأبشع أنواع العذاب والإعدام المتدرج.

وبين مقترح استخدام الأفاعي إلى مشروع وضع التماسيح حول السجون لمنع هروب الأسرى الفلسطينيين، خطط ومشاريع وقوانين إسرائيلية متعددة لأجل الضغط على الأسرى داخل السجون، في حين، يؤكد كاتب إسرائيلي، أن عبثية وسخافة مثل هذه المشاريع وخاصة التماسيح، مكلفة وعديم الجدوى، ولا فائدة منها.

مشاريع سخيفة

وأوضح الكاتب الإسرائيلي عميحاي أتالِي في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن "مشروع التماسيح الذي يروج له إيتمار بن غفير (وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي) حول سجن "كتسيعوت" قد يشكل نقطة تحول دراماتيكية، قد تكون هذه هي المرة الأولى التي ندفع فيها من المال العام ثمن هلوسة شعبوية لن يستفيد منها أحد فعليا، ومن الجدير التوقف عند هذه النقطة، حيث يصرّ بن غفير المضي قدما في هذه النكتة".

وذكر أن "مشروع "تماسيح النيل" الذي يقوده بن غفير، شهد تقدما عمليا هذا الأسبوع، والحقيقة أنني لم أتخيل أبدا أن هذا سيحدث بالفعل، لكن قبل بضعة أيام صُرفت أولى الشواكل على هذه النكتة، وأكدت وزارة الأمن القومي البدء بأعمال حفر الخنادق المخصصة للتماسيح حول سجن "كتسيعوت".

ورأى أن "تطويق السجن بالأفاعي سيكلف أقل بكثير، لكن الأفعى لا تمتلك فما ضخما مليئا بالأسنان يمكن التقاط الصور بجواره"، لافتا أن "الشعبوية تتحول إلى سياسة عملية، وهذه ليست لحظة مفصلية في طريقة إدارة السياسة العامة في إسرائيل"، فالعلاقة بين الجمهور السياسيين كانت حتى الآن تقوم على نوع من الوضع القائم، هم يطلقون الخطابات الشعبوية، والتهديدات الاستعراضية، ويعلنون عن مشاريع مليئة بالسخف والترهات، وهم أنفسهم يعلمون أنها لن تتحقق أبدا، بينما نضحك نحن ونشعر بالإحباط من تدني المستوى".

وأضاف: "من الواضح بالنسبة لنا أن هذه السخافات لن تتحول إلى واقع، والمشاريع الوهمية التي يعلنون عنها لن تستنزف أموال الخزينة العامة"، منوها أن العديد من زعماء دولة الاحتلال ومنهم؛ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس وغيرهم، "قدموا مبادرات غير معقولة، وهم يدركون أنها ليست سوى هراء".

أما النوع الثاني من "التصرفات الإشكالية" التي يقوم بها السياسيون في دولة الاحتلال وشمل بالفعل إنفاق الأموال، بحسب أتالِي، فهي "سياسات تتسم بعدم الكفاءة وعدم مراعاة المصلحة العامة، لكن يوجد على الأقل من يستفيد منها، فعلى سبيل المثال، المؤسسات التعليمية التابعة للتيار الحريدي تُخرّج كل عام آلاف الطلاب الذين لن يتمكنوا أبدا من إعالة أنفسهم بكرامة، وأنا أعلم أن أموال الضرائب التي أدفعها تمول مدارسهم، لكن هناك من يستفيد من هذا الإنفاق، حتى وإن كان يمثل، من منظور الاقتصاد الكلي، مشكلة خطيرة".

تماسيح وأفاعي

وقال: "هذا الأسبوع حدث أمر جديد، فإلى جانب هذه النماذج من إدارة السياسات العامة، ظهر أخ أصغر وأكثر خطورة، هو مشروع التماسيح الذي طرحه بن غفير، فهو يمثل حدثا أوليا بالغ الأهمية، حيث تلتقي الشعبوية لأول مرة بالتنفيذ العملي، فإذا وصل المشروع مرحلة التطبيق الكامل، سيُخصص له عشرات ملايين الشواكل، ولن يكون هناك إنسان واحد يستفيد منه، مع استثناء واحد فقط، إذا سمحتم لنا، وهو المقاول الذي سيرسو عليه عطاء توريد التماسيح لمصلحة السجون".

وأكد الكاتب الذي خدم في قوات الاحتياط في جيش الاحتلال، أنه "سيكون هدر فعلي للأموال، من أجل هدف لا يعود بأي منفعة على أحد، ومع ذلك يصر بن غفير على مواصلة الاندفاع في هذه النكتة التي خرجت عن السيطرة"، متسائلا: "ما الذي يحققه بن غفير من خلال مشروع التماسيح؟".

وأوضح أن "بن غفير يرسم لنفسه صورة البطل، الرجل الذي لا يطرف له جفن، والمستعد لأن يكون شديد القسوة"، معربا عن تأييده "لإدخال التماسيح داخل الزنازين التي يعيش فيها الأسرى، لكن وضع التماسيح خارج السجون هو مشروع مكلف وعديم الجدوى، ولن يحقق أي فائدة باستثناء خدمة الدعاية الرخيصة لبن غفير".

ونقل عن رجل الأعمال عيران أفرات، حديثه عن مشروع بن غفير، مفندا "الترهات" المرتبطة به، وقال: "إنها حيلة انتخابية تنطلي على عديمي العقول، لكن التماسيح في الأسر تتصرف بصورة مختلفة تماما عما نعرفه عنها في الطبيعة، مصلحة السجون ستضطر إلى إنفاق مبالغ طائلة على شراء الطعام للتماسيح، وسيكون ذلك بطبيعة الحال من أموالنا نحن، كما أن وفرة الغذاء ستجعلها كسولة وغير معنية بملاحقة أي أسير".

وأكد أفرات، أن "التماسيح تحتاج إلى كميات هائلة من أعمال الصرف وتجديد المياه، لأنها تحدث عبئا بيولوجيا كبيرا جدا، وبسبب كونها حيوانات تربت في الأسر فإن غرائز الصيد والبقاء لديها ضعفت إلى حد كبير، باختصار، يبدو الأمر رائعا، لكنه غبي إلى حد يثير الدهشة".

واقترح رجل الأعمال الإسرائيلي "استخدام الأفعى الفلسطينية، فهي أرخص بكثير من حيث الشراء والصيانة، وأكثر عدوانية تجاه كل من يعترض طريقها، كما أنها أكثر ملاءمة للظروف المناخية في جنوب البلاد".

وعلق أتالِي بقوله: "لكن الأفعى ليست تمساحا، فهي أصغر بكثير، ولا تفترس ضحاياها بل تكتفي بلدغهم، أما مشكلتها الأكبر فهي أنها لا تمتلك فما ضخما مليئا بالأسنان يمكن الوقوف إلى جانبه لالتقاط الصور في يوم تدشين هذا المشروع الأحمق".

المصدر: فلسطين الآن