أكد رئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويف، أن أكثر من 15 ألف شخص في قطاع غزة باتوا بحاجة ماسة عاجلة إلى أطراف صناعية نتيجة تعرضهم لعمليات بتر وفقدان للأطراف جراء تواصل حرب الإبادة الصهيونية. وأوضح دي ويفر في تصريحات صحفية أن الفاجعة الأكبر تكمن في كون 10 آلاف من بين هؤلاء الضحايا المبتورين هم من فئة الأطفال الزهور، متسائلاً باستنكار بليغ: "أين كرامة الإنسان في كل ما يحدث داخل غزة؟".
وتتقاطع هذه التصريحات الرسمية الأوروبية مع أحدث التقارير الطبية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة والمنظمات الأممية ذات الصلة، والتي توثق تسجيل واحدة من أكبر وأسرع موجات بتر أطراف الأطفال في التاريخ الحديث جراء كثافة وغزارة القصف العسكري الإسرائيلي غير المسبوق.
وتتفاقم أزمة هؤلاء الجرحى والمبتورين مع تعمد جيش العدو الصهيوني تدمير "مستشفى حمد للأطراف الصناعية" بالكامل -وهو الصرح الطبي والمركز التأهيلي الوحيد المتخصص في القطاع- مما حرم آلاف المصابين من فرصة الحصول على الرعاية الطبية أو بدائل أطراف تعيد لهم الحركة والحد الأدنى من الكرامة الحياتية.
وتبقي سلطات الاحتلال على معابر قطاع غزة مغلقة بإحكام، مانعةً آلاف الجرحى والمصابين وبتر الأطراف من السفر واستكمال العلاج في الخارج، فضلاً عن حظر دخول المستلزمات الطبية التخصصية والأطراف التعويضية، وهو ما يصفه الحقوقيون بـ "عملية قتل وتعطيل بطيء وممنهج" للأجيال الفلسطينية الناشئة، وتواطؤ دولي صارخ يصم آذانه عن صرخات الأطفال الأبرياء المستهدَفين بصواريخ الاحتلال الفتاكة.
