ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بشعة مروعة مع ساعات فجر اليوم، بعد أن استهدفت طائراته المروحية والمسيرة بشكل مباشر خيمة لعائلة "البلعاوي" تؤوي نازحين مدنيين في منطقة مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن ارتقاء شهداء وجرحى جميعهم من الأطفال الذين مزقت أجسادهم الغضة شظايا الصواريخ الصهيونية الفتاكة وهم نيام.
وأفادت مصادر طبية وميدانية بوصول أشلاء الأطفال الضحايا والمصابين المضرّجين بدماء كبريائهم إلى مجمع ناصر الطبي، وسط عجز لوجستي تام لدى الطواقم الطبية والمستشفيات التي تفتقر لأدنى مقومات العلاج والمستلزمات الطبية بسبب الحصار المطبق. وجاءت هذه الجريمة النكراء بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي مركز استهدف خياماً أخرى في "شارع 5" بالمنطقة، مما أدى إلى اشتعال النيران التهمت واجهات الإيواء القماشية وحولتها إلى رماد متطاير.
ولم تكن المجزرة في خانيونس معزولة عن مشهد المحرقة المستمر؛ إذ سبقتها بساعات قليلة سلسلة غارات جوية هستيرية شنتها الطائرات الحربية على مربعات وشقق سكنية مأهولة في أغلب محافظات قطاع غزة؛ حيث استشهد طفل من عائلة "نوفل" في قصف شقة سكنية بمخيم البريج، كما قصف الاحتلال شقة بجوار المدرسة المأمونية بحي الرمال وسط وغرب مدينة غزة، فضلاً عن تدمير منازل لعائلتي "شامية" و"نصر" بمخيم الشاطئ مما خلف دماراً هائلاً وأجبر عشرات العائلات المكلومة على النزوح تحت جنح الليل.

