28.9°القدس
28.66°رام الله
27.19°الخليل
30.39°غزة
28.9° القدس
رام الله28.66°
الخليل27.19°
غزة30.39°
الجمعة 07 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.24دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.24
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.01

انتقاد لـ"دبلوماسية المسرح" الأمريكية.. وخلافات داخل طهران بين "المواجهة والتفاوض"

انتقد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين في المحادثات مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ما وصفه بـ"الدبلوماسية المسرحية الأمريكية المتكررة"، في إشارة إلى نمط الرئيس دونالد ترامب المتمثل في الإعلان عن الهجمات ثم إلغائها لاحقاً.

وعلى منصة "إكس"، كتب قاليباف: "هجوم ضخم قادم... انتظر، لا يهم، إنهم يريدون التفاوض. هذه هي الدبلوماسية المسرحية في حلقة مفرغة"، وقال إن استخدام الترهيب والوعود الكاذبة يشكل "استراتيجية فاشلة"، وأضاف: "اعترفوا بالحقائق والتزموا بتعهداتكم. لسنا بحاجة إلى مزيد من المسرحيات".

في المقابل، تتزايد الخلافات داخل هرم القيادة في إيران، ما بين تيار يدعو إلى مواصلة القتال حتى تحقيق ما يصفونه بـ"النصر الكامل"، وتيار آخر يرى أن التصعيد العسكري يجب أن يكون وسيلة لانتزاع اتفاق تفاوضي مع واشنطن، وفق ما أفادت به "أسوشيتد برس".

وحذرت مصادر دبلوماسية مشاركة في المفاوضات مع إيران من أن الحرس الثوري يسعى إلى تقويض الاتفاق الجاري إبرامه مع الولايات المتحدة، وذلك استناداً للرسائل التي تبثها وسائل الإعلام التابعة للحرس والرافضة لبنود وردت ضمن مسودات المباحثات.

وتشير وسائل إعلام إلى أن أحد أبرز تلك المحاور الرئيسية هو تنازل إيران عن مطلبها بترتيب مؤقت يمنحها صلاحية تحصيل رسوم العبور من السفن وناقلات النفط في الخليج.

ووفقاً لدبلوماسيين، فإن الكشف عن هذا التنازل في وسائل الإعلام قد أثار غضب المعسكر المتشدد في إيران، وهو ما يُعيق تقدم المفاوضات على المستوى السياسي، والذي أفضى إلى إعلان وزارة الخارجية الإيرانية رفضها إجراء أي محادثات من الأساس.

وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أنه في الوقت الذي تحرص فيه القيادة الإيرانية على إظهار "جبهة موحدة" في مواجهة الولايات المتحدة، وعزمٍ على مواصلة التصعيد العسكري، إلا أن الخلافات بدأت تبرز خلف هذا التماسك.

في المقابل، يرى مؤيدو الرئيس مسعود بيزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الضغط العسكري ينبغي أن يُستخدم للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن عن طريق التفاوض، مستندين إلى المخاوف من التداعيات الاقتصادية للحرب، وإلى الحاجة للتكيف مع التحولات داخل إيران.

وأشارت الوكالة إلى ما كتبه مهدي محمدي، مستشار قاليباف، على قناته في "تليجرام"، الخميس، من أن "التفاوض أداة سياسية ومكمل للعمل العسكري، ويهدف إلى دفع الولايات المتحدة إلى نقطة الإذعان وانتزاع تنازلات حقيقية".

ورأت "أسوشيتد برس" أن هذا التنافس غير المعتاد داخل هرم النظام الحاكم في إيران يعكس صراعاً على رسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب، فيما يبقى السؤال الأبرز متعلقاً بموقف المرشد الجديد، مجتبى خامنئي.

والخميس، صرح مسؤول أمريكي لشبكة "MBN" بأن واشنطن لن تقبل أي ترتيب في مضيق هرمز يتطلب تصاريح أو يفرض رسوم عبور أو يمنح أي طرف السيطرة على الشحن التجاري، وذلك رداً على تقارير عن اتفاق إيراني عماني لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي جزئياً.

وجاءت هذه التعليقات بعد أن أعلنت إيران أنها بصدد وضع اللمسات الأخيرة على إطار ثنائي مع سلطنة عمان، بموجبه ستشرف طهران على السفن التي تدخل الخليج، بينما ستتولى مسقط تنسيق حركة المرور المغادرة بالتشاور مع إيران.

والأربعاء الماضي، أكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران لن تبرم أي اتفاق ما دام التهديد بشن هجوم عسكري عليها قائماً؛ جاء ذلك بحسب ما نقله موقع "سباه نيوز" عن مسؤول بالحرس مطلع على المفاوضات طلب عدم الكشف عن هويته.

المصدر: فلسطين الآن