شهد اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن لدى الاحتلال (الكابينت)، الخميس الماضي، خلافات حادة وانقساماً واسعاً، إثر إبداء غالبية الوزراء معارضة شديدة للاتفاق المتبلور بشأن قطاع غزة، ورفضهم الانصياع للضغوط الأمريكية المتواصلة لبدء تنفيذ هدنة تمهيدية لمدة 14 يوماً.
وكشفت وسائل إعلام عبرية، نقلاً عن مراسلة هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أن وزراء متطرفين مارسوا ضغوطاً علنية على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وطالبوا بالرفض القاطع للمضي قدماً في الاتفاق، والعودة الفورية للنشاط الهجومي المكثف، واستئناف الغارات العنيفة وعمليات تصفية واغتيال القيادات الفلسطينية في القطاع.
وفي محاولة لتهدئة العاصفة داخل الغرف المغلقة، نقلت المصادر عن سكرتير حكومة الاحتلال قوله للوزراء: "نحن لم نوقع بشكل نهائي على وثيقة النقاط الـ 15 حتى الآن، والتي تعني عملياً بدء انتشار قوات الاستقرار الدولية في قطاع غزة، والشروع الفعلي في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التسوية".
وفي سياق متصل، قلل مسؤول كبير في مجلس السلام (الهيئة الدولية المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية) من قيمة هذه الخلافات، مؤكداً لقناة "i24" العبرية أن "كل هذه التحفظات والاعتراضات الصادرة من الائتلاف والمعارضة على حد سواء ليست ذات أهمية؛ فالجميع يعلم جيداً تفاصيل وموجبات ما جرى التوقيع عليه منذ اللحظة الأولى التي أُقر فيها اتفاق الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين".
