أكد المحلل العسكري الصهيوني آفي يسسخاروف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يمارس خداعاً مكشوفاً برفضه العلني لـ "خطة النقاط الـ 15"، مدفوعاً بجدول أعمال انتخابي وشخصي بحت لتوحيد معسكره المتهاوي، في وقت يتجاهل فيه الكارثة الدبلوماسية المطبقة على الكيان في الرأي العام العالمي.
وأوضح يسسخاروف، في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن نتنياهو ليس لديه أي رؤية إستراتيجية للحرب؛ بل يتحرك وفق أجندة سياسية بسيطة جداً عنوانها الحفاظ على مستقبله في الانتخابات المقبلة، ويستخدم شعارات رفض التسوية كأداة شعبوية لترميم تصدعات ائتلافه، بينما يتلقى الكيان ضربات قاصمة وغير مسبوقة في الساحة الدولية تفقد أمنه شرعيته بالكامل.
وتتقاطع قراءة يسسخاروف مع اعترافات مسؤول أمريكي رفيع أكد فيها أن الإدارة الأمريكية تتفهم تماماً تصريحات نتنياهو المتشددة ضد "مجلس السلام"، وتعتبرها مجرد بروبغندا ودعاية موجهة للاستهلاك الانتخابي المحلي للحفاظ على تماسك اليمين الفاشي.
ويثبت زيف مواقف نتنياهو الدعاية ما فجره رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، وكشف فيه صدور تعليمات عملياتية سرية لجيش الاحتلال بالانسحاب من محاور غزة وتكبيل الجنود بقيود إطلاق النار، بالتزامن مع البدء الفعلي لتشييد مقر القوات الدولية شرقي رفح تماشياً مع الاتفاق.
