31.67°القدس
31.4°رام الله
30.56°الخليل
33.92°غزة
31.67° القدس
رام الله31.4°
الخليل30.56°
غزة33.92°
الأربعاء 12 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي3

إكونوميست: حرب الخليج أضعفت اثنين من حلفاء أمريكا العرب

قُبل نحو عامين، أبلغ الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده لن تكون "ساحة للمعارك والنزاعات الإقليمية"، وقبل ذلك بنحو عقد من الزمان، وأثناء حملته لرئاسة مصر، قطع عبد الفتاح السيسي وعداً معاكساً لدول الخليج مفاده أنه إذا ما تعرض أمنهم لأي تهديد، فإن مصر ستكون "على مسافة قريبة جداً".

وفي تقرير صادر عن مجلة "ذي إكونوميست"، تبيّن اليوم أن الأردن يجد نفسه في قلب صراع إقليمي محتدم بين واشنطن وطهران، في حين تقف مصر على تلك "المسافة" دون اتخاذ خطوات عملية ملموسة.

وفي الوقت الذي يواجه فيه الخليج أكبر أزماته الأمنية منذ عقود، لم تقدم القاهرة سوى تصريحات رسمية؛ مما يعكس عمق الأزمة التي تخوضها دول لطالما سوّقت لنفسها كركائز أساسية للنظام الإقليمي.

كلفة باهظة لتحالفات استراتيجية

ويرى التقرير أن الأردن يدفع ثمن مواجهة لا يملك زمام التحكم فيها، فنظراً لغياب الموارد الطبيعية والموقع بين جيران أقوياء، تظل العلاقات مع الولايات المتحدة ركيزة وجودية بالنسبة لعمان، والتي بموجبها تُعد المملكة من أكبر مستقبلي المساعدات الأمريكية.

وتنتشر القوات الأمريكية في قواعد جوية مثل "موفق السلطي"، التي تستضيف مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود تلعب دوراً محورياً في المواجهات الجارية مع إيران.

غير أن استضافة هذه القوات جعلت الأردن هدفاً لمئات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، مما أثار استياءً شعبياً ودعوات من أوساط سياسية وعسكرية سابقة للمطالبة بسحب القوات الأمريكية.

وفي المقابل، لا تملك القيادة الأردنية رفاهية الاستغناء عن الدعم الأمريكي الذي تجاوز 1.6 مليار دولار العام الماضي، إلى جانب تعهدات إضافية بتمويل مشاريع البنية التحتية والتعليم.

وقد أثرت هذه التطورات على الاقتصاد الأردني بشكل مباشر؛ إذ تراجعت عائدات السياحة بنسبة قاربت 10 بالمئة خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

كما أن تعليق صادرات الغاز من إسرائيل في بداية النزاع أجبر شركة الكهرباء الحكومية على التحول لاستيراد الوقود الثقيل والغاز المسيل بأسعار مرتفعة، مما يتوقع معه ارتفاع فاتورة واردات الطاقة بنسبة 36 بالمئة هذا العام.

ضغوط متزايدة

على الجانب الآخر، يبدو الاقتصاد المصري أكثر صموداً مع توقعات بنمو تصل إلى 4.6 بالمئة هذا العام، بدعم من القروض المفرج عنها من صندوق النقد الدولي واستمرار انسياب الحركة السياحية. إلا أن التحدي الأكبر للقاهرة يكمن في "المكانة والنفوذ الإقليمي" وليس في القدرة على السداد.

فبعد أن لعبت أجهزة السيادة المصرية دوراً مركزياً في مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة بحكم جوارها الجغرافي، تراجع هذا الدور التوسطي في النزاع الحالي الإقليمي لصالح أطراف أخرى مثل تركيا وباكستان ودول الخليج. ورغم المساعدات الاقتصادية الضخمة التي تلقتها القاهرة من الخليج على مدار السنوات الماضية، فإن الامتناع عن الانخراط العسكري المباشر أثار عتاباً ضمنياً من حلفائها الإقليميين الذين طالبوا بمواقف أكثر حزماً في أوقات الأزمات.

ويخلص التقرير إلى أن التحالفات الثلاثية الجديدة التي تشهدها المنطقة تُعد مؤشراً على تشكّل هيكل أمني جديد يفرض على دول المنطقة الاعتماد بشكل أكبر على قدراتها الذاتية وتقليل الاتكال المطلق على الحماية الخارجية، وهو واقع جديد يضع كلاً من القاهرة وعمان أمام اختبارات سياسية واقتصادية غير مسبوقة.

المصدر: فلسطين الآن