أثار مقطع مصور يوثق إشهار أحد أفراد حراسة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلاحا طويلا وسط أحد شوارع تل أبيب جدلا واسعا، بعدما ظهر الحارس وهو يوجه سلاحه نحو هدف لم يتضح من التسجيل، خلال مرور موكب نتنياهو، قبل أن يعيده إلى داخل المركبة من دون إطلاق النار.
وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" إن تصرف عنصر الحراسة جاء بصورة قانونية ووفقا لإجراءات الحماية المعتمدة، مؤكدا أنه لم يعرض المدنيين للخطر.
ويظهر في المقطع، الذي تداولته وسائل إعلام وحسابات عبرية، أحد عناصر وحدة الحماية الشخصية التابعة لنتنياهو وهو يخرج جزئيا من مركبة ضمن الموكب، ثم يشهر سلاحا طويلا ويوجهه باتجاه جهة لم تتضح ملابساتها، قبل أن يعود إلى المركبة بعد لحظات.
תיעוד חריג: מאבטח ביחידה לאבטחת אישים של נתניהו שלף נשק ארוך במהלך נסיעה שגרתית של השיירה בתל אביב ביום חמישי האחרון וכיוון אותו לעבר מטרה. pic.twitter.com/NpCWYq0hN7
— (((IsraelMatzav))) (@IsraelMatzav) August 24, 2026
ولم يكشف "الشاباك" عن طبيعة التهديد الذي دفع الحارس إلى إشهار سلاحه، كما لم يوضح ما إذا كان موكب نتنياهو قد تعرض بالفعل لمحاولة استهداف أو لخطر مباشر.
وفي المقابل، رجحت تقارير وتفسيرات تداولتها وسائل إعلام وحسابات إسرائيلية أن يكون الحارس تحرك لمنع سائق دراجة كهربائية من الاقتراب من الموكب، بعدما اعتبر مساره خطرا محتملا على موكب رئيس الوزراء، من دون أن تؤكد الأجهزة الأمنية هذه الرواية بشكل رسمي.
وجاء تداول المقطع في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل الاحتلال الإسرائيلي بشأن إجراءات حماية المسؤولين والشخصيات السياسية، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات المقبلة، ولا سيما في ظل سلسلة وقائع أثارت انتقادات بشأن طريقة تعامل عناصر الحماية مع المدنيين في الأماكن العامة.
ومن بين الوقائع التي أثارت جدلا، إشهار عناصر من "الشاباك" أسلحتهم في وجه مصطافين على أحد شواطئ تل أبيب، بهدف إخلاء المنطقة قبل وصول نتنياهو إليها لتصوير بيان.
وأكد الجهاز الأمني الإسرائيلي، في أعقاب تلك الواقعة، أن إجراءات عناصر الحماية جاءت ضمن قواعد تأمين رئيس الوزراء ولم تشكل خروجا عن التعليمات المعتمدة.
