31.07°القدس
30.86°رام الله
29.97°الخليل
31.86°غزة
31.07° القدس
رام الله30.86°
الخليل29.97°
غزة31.86°
الأربعاء 26 اغسطس 2026
4.07جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.07
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي2.98

الاحتلال يمنع خريجي جامعات الضفة من التدريس بالداخل الفلسطيني المحتل

الضفة الغربية - فلسطين الآن

لا تتوقف عنصرية الاحتلال عن استهداف فلسطينيي48، وآخرها في قطاع التدريس، إذ بدأت وزارة التربية والتعليم في دولة الاحتلال بتطبيق قانون يحظر توظيف خريجي المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية في المدارس الإسرائيلية، حتى تلك الخاصة بالطلاب الفلسطينيين في مدنهم، بزعم أنها تُعرّضهم للتحريض ضد تل أبيب.

مراسل الشؤون الفلسطينية بموقع "زمان إسرائيل" عومر شارفيت، كشف أن "وزارة التعليم الإسرائيلية جددت إجراءً يُذكّر المناطق التعليمية التابعة لها بحظر توظيف خريجي الجامعات الفلسطينية في مدارسها، خاصة المنتشرة في المدن والبلدات الفلسطينية، بعد إقرار قانون يحظر ذلك في بداية العام، ويُستثنى من هذا الحظر الحاصلون على تصريح عمل في القطاع التعليمي، ومن أتمّوا سنة دراسية واحدة، ويتابعون دراستهم للحصول على شهادة".

وأضاف أن "هذا يعني أن الطلاب الفلسطينيين في إسرائيل الذين أتمّوا أقل من عام دراسي واحد في مؤسسات التعليم الفلسطينية، أو ما زالوا يفكرون في الدراسة هناك، مُلزمون بإعادة النظر في مسارهم الدراسي، وقد غيّر العديد منهم تخصصاتهم، أو امتنعوا عن التسجيل بهذه الشهادات، إضافة لمواد أخرى، وقد أُقرّ القانون بدعم من أعضاء الكنيست من جميع أحزاب الائتلاف، ودون دعم المعارضة".

وأشار إلى أن "مؤيدي القانون، وعلى رأسهم عضوا الكنيست أفيخاي بوارون وأميت هاليفي، زعموا أن الطلاب في الضفة يُحرّضون على ارتكاب أعمال مسلحة ضد إسرائيل، وذكر حغاي ريسنيك، رئيس معهد ريفمان، أن معلمًا درس في جنين والخليل لن يُعلّم طلابه على حب إسرائيل، لأن الجامعات الفلسطينية لا تحترمها، بل إن المعلمين ينطلقون من خلفية أكاديمية تستند للنكبة، وأخذوا استراحاتهم في كافتيريات تعرض صورًا لـ"مسلحين شهداء؟".

واستدرك بالقول إن "معارض القانون يؤكدون أنه لا يوجد دليل على تطرف الطلاب الذين درسوا هناك، ويخشون أن تكون هذه مجرد بداية، وأن يُمنع لاحقاً آلاف الخريجين من مهن أخرى درسوا في الضفة الغربية من الحصول على ترخيص مزاولة المهنة في إسرائيل، على سبيل المثال في مجالي الصحة والعمل الاجتماعي".

ونقل عن المحامي سلام راشد من مؤسسة عدالة، أن "هذا انتهاك خطير وشديد لحق الطلاب في الحصول على التعليم العالي"، وهناك تشكيك في دستورية القانون، رغم أن آثاره بدأت تظهر على أرض الواقع، حيث يفقد الطلاب مسارًا تعليميًا متاحًا لهم، مع أن عدد الطلاب الذين لم يُكملوا عامًا دراسيًا واحدًا ليس كبيرًا، لأن الناس توقعوا القانون، ويُقدّرون احتمالية إقراره في الكنيست، ولذلك انخفض عدد المسجلين في الدراسات التربوية".

وأكد أن "القانون يُضرّ بمن يرغب ببدء هذه الدراسات، لأنه فقد مسارًا متاحًا وممكنًا، وقد انتقل بعضهم في منتصف دراسته، أو توقف عنها، وقلّت أعداد الملتحقين بالمؤسسات التعليمية الفلسطينية خوفًا من امتداد تأثير القانون لتخصصات أخرى، كما قُدّمت العريضة نيابةً عن جامعتين في جنين وبيت لحم، ستتأثران بالقانون الجديد، الذي تزعم أنه ادعاءات تشريعه لا أساس لها من الصحة".

وأضاف أن "مزاعم الائتلاف الحاكم تتعلق بأن كل من يدرس في الجامعات الفلسطينية، ويبقى في الضفة الغربية لمدة ستة أشهر، يستوعب جوًا من التحريض ضد إسرائيل واليهود، ويُشكّل خطرًا أمنيًا، وغير مؤهل للعمل في مجال التعليم الإسرائيلي، مع أن هذه ادعاءات كاذبة مبنية على تصور عنصري، لأن الحديث يدور عن جامعات فلسطينية مرموقة للغاية، ومصنفة ضمن التصنيفات الدولية، ولم تصدر ضدها أي شكاوى تتعلق بأي حادثة أو انتهاك لأي من قواعد القانون الدولي، ولذلك استند القانون الى نقاش شعبوي عنصري".

وأوضح أن "الطلاب من فلسطينيي48 يذهبون للدراسة في جامعات الضفة الغربية بهدف إزالة حاجز اللغة حيث تجرى الدراسة باللغة العربية، أما النظام التعليمي الإسرائيلي فلا توجد جامعة فيه تُقدم برامج دراسية باللغة الأم لأكثر من مليوني من فلسطينيي48، حتى الشباب الراغبون في تدريس اللغة العربية مُلزمون بإتقان اللغة العبرية للالتحاق بالمؤسسات الأكاديمية".

ولفت إلى أنه "وفقًا لتقرير مراقب الدولة في 2023، حصل 6600 شاب عربي على أكثر من 500 درجة في الاختبار النفسي، ولكن أقل من الدرجة المطلوبة، وهي 90، في اختبار "يائيل" لإتقان اللغة العبرية، ما يحول دون التحاقهم بالجامعات الإسرائيلية، والنتيجة هي ازدياد احتمالية عدم اتخاذ أي إجراء، أو لجوء من يستطيع منهم للدراسة في الخارج، ويُشكل طلاب فلسطينيي48، 60% من الطلاب الإسرائيليين الدارسين في مؤسسات أجنبية، وهذا الخيار مُتاح لهم من حيث اللغة والقرب الجغرافي، ويُتيح لهم العمل في عطلات نهاية الأسبوع".

وأكد أنه "في عام ٢٠١٨، درس ٦٢١٥ عربيًا إسرائيليًا في الجامعة الأمريكية في جنين، بما يفوق عددهم في أي جامعة في إسرائيل، و١٧٨٥ طالبًا درسوا بمؤسسات أخرى في الضفة الغربية، وبجانب حاجز اللغة، يُضاف الآن قانون يمنعهم فعليًا من مواصلة تعليمهم في الضفة الغربية، ما يحدّ من حريتهم في العمل، وينطبق القانون على طلاب شرقي القدس الذين لن يتمكنوا الآن من العمل في مجال التعليم بشهادات من الجامعات التي درسوا فيها".

ونقل عن "باتيا هالكمان، ممثلة المجلس الوطني للتربية، أن "القانون الإسرائيلي يُشوِّه سمعة عشرات، بل مئات الآلاف من خريجي هذه الجامعات الفلسطينية، وسمعة الجامعات نفسها، ولذلك فقد اتُّخذ هذا القرار لاعتبارات سياسية بحتة، أما أستاذ التربية يورام هارباز فاعتبر أن القرار يعبر عن عنصرية مُقززة، نحن نتعامل مع دولة ومجتمع وحكومة عنصرية، لا يوجد خطر في قبول معلمين درسوا في الضفة الغربية، لأن الرقابة المشددة على المدارس في المجتمع العربي لا تسمح لهم بالتحريض ضد إسرائيل، حتى لو أراد أحدهم ذلك".

المصدر: فلسطين الآن