ذكر تقرير لصحيفة "تركيا اليوم" أن الاتفاقية الدفاعية بين تركيا وباكستان والسعودية أثارت مخاوف إسرائيل بشكل كبير خصوصا بعد التصعيد مع تركيا في سوريا.
وقال التقرير، إن الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية شمال غربي سوريا جاءت في سياق محاولة لمنع انتشار عسكري تركي في المنطقة، وسط تصاعد التنافس على النفوذ في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وقال المارشال الجوي سعيد خان، نائب رئيس القوات الجوية الباكستانية السابق وسفير باكستان السابق لدى سوريا، إن إسرائيل تشعر بالقلق من الجهود التركية الرامية إلى إعادة بناء القدرات العسكرية السورية، مبينا أن القوات الإسرائيلية اقتربت خلال الفترة الماضية من دمشق.
ويشير محللون إلى أن صياغة الاتفاق الدفاعي الثلاثي لا تزال غامضة ومفتوحة للتأويل، كما أن الاتفاق لم يُستكمل نهائياً من الناحية البرلمانية في تركيا، ما يمنح باكستان هامشاً واسعاً للمناورة.
وأضاف خان، أنه قد لا يكون هناك صراع مباشر بين تركيا وإسرائيل، لكن "على الأراضي السورية، سيستمرون في التنافس على النفوذ، حيث تشعر إسرائيل بالقلق من جهود تركيا لمساعدة سوريا في إعادة بناء قوات دفاعها، لأنها تفتقر حاليا إلى جيش نظامي أو سلاح جوي أو بحرية".
وأوضح، أنه رغم أن "تركيا وإسرائيل لا تشتركان في حدود، إلا أن إسرائيل منذ عام 1967 استولت على هضبة الجولان من سوريا، وبمجرد بدء الصراع مع إيران، اقتربت من دمشق عبر جبل الهرمون وأصبحت الآن على بعد حوالي 15 إلى 20 كيلومترا."
وأشار خان إلى أن الاتفاق قد "يردع إسرائيل عن العدوان في هذه المنطقة، إذ تؤمن أولا بالردع الجماعي، وإذا فشل ذلك، بالدفاع الجماعي".
وتابع، "إذا هاجمت إسرائيل تركيا، فسيتم تفعيل الدفاع الجماعي، وسيكون من الصعب جدا على باكستان والسعودية رفض المساعدة العسكرية." وإذا "انضمت المزيد من الدول مثل سوريا والأردن ولبنان، فستواجه إسرائيل القدرة العسكرية المشتركة للعديد من الدول الإسلامية".
ونقلت الصحيفة عن محللين أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني كان في إسلام آباد مؤخرا، وأشار إلى أنه إذا انضمت سوريا إلى اتفاق مكة، فقد يكون ذلك "تحولا كبيرا" يجعل سوريا في التوافق المباشر مع تركيا في المسرح السوري.
