أقر مجلس بلدية مونتريال الكندية، مقترحا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بعد إدخال تعديلات واسعة على صيغته الأصلية أسقطت بنودا أساسية، أبرزها الدعوة إلى تعليق العلاقات والروابط المؤسساتية بين المدينة والحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها وبلدياتها.
وكان حزب "مشروع مونتريال"، وهو حزب المعارضة الرسمية في المجلس، قد تقدم بالمقترح الذي جرى التصويت عليه الاثنين الماضي، بعدما تعهد عدد من مرشحيه خلال الانتخابات البلدية بدعم مبادرة أطلقتها حركة "مونتريال ضد الفصل العنصري"، تدعو إلى قطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.
لكن حزب "معا مونتريال"، الذي يمتلك الأغلبية في المجلس البلدي، أدخل تعديلات جوهرية على المقترح قبل التصويت، ما أدى إلى تغيير مضمونه بصورة كبيرة.
وبعد عدم عقد جلسة للمجلس في تموز/يوليو بسبب العطلة الصيفية، عاد المقترح إلى جدول أعمال المجلس في جلسة الاثنين الماضي.
تعديلات أسقطت بنود إدانة الاحتلال
وقبيل التصويت، أجرى حزب "معا مونتريال" سلسلة تعديلات على نص المقترح، شملت حذف الدعوة إلى تعليق الروابط المؤسساتية مع الاحتلال الإسرائيلي.
كما أزيلت الصياغة التي كانت تطالب البلدية بالاعتراف صراحة بـ"نظام الفصل العنصري" و"الإبادة الجماعية"، واستبدلت بنص يؤكد تضامن مونتريال مع الشعب الفلسطيني والمدنيين المتضررين من الصراعات في المنطقة.
وتضمن النص المعدل دعوة إلى احترام القانون الدولي ودعم عمل الهيئات القضائية والمؤسسات الدولية التي تنظر في الاتهامات المتعلقة بانتهاكاته في قطاع غزة.
وجاء التصويت عقب حملة ضغط واسعة من منظمات مدنية ونقابات وجماعات مؤيدة للمقترح. وقالت حركة "مونتريال ضد الفصل العنصري" إن أكثر من 130 منظمة من المجتمع المدني والنقابات وقعت رسالة مفتوحة تطالب بإقرار المقترح، إلى جانب أكثر من 1400 توقيع فردي.
وأضافت الحركة أن أكثر من 1100 فنان وعامل في القطاع الثقافي في مقاطعة كيبيك وقعوا مبادرة مماثلة، فضلا عن آلاف المواطنين وعشرات المنظمات.
المعارضة: التعديلات أضعفت المقترح
وأعربت زعيمة حزب "مشروع مونتريال" إريكا ألنيوس عن خيبة أملها إزاء التعديلات التي أدخلتها إدارة البلدية، مؤكدة أن حزبها صوت ضدها لأنها، بحسب قولها، "أضعفت بشكل كبير" مضمون المقترح وأهدافه.
وقالت ألنيوس، في تصريحات نقلها موقع "راديو كندا"، إن فلسطين "ينبغي ألا تكون استثناء من التضامن الذي أعرب عنه المجلس البلدي تجاه العديد من الشعوب الأخرى"، مشيرة إلى أن آلافا من سكان مونتريال لديهم أقارب يتأثرون بشكل مباشر بالحرب والصراع في المنطقة.
ورغم اعتراضها على التعديلات، اعتبرت ألنيوس أن اعتماد المقترح يمثل خطوة مهمة، قائلة إنها فخورة بأن بلدية مونتريال أعلنت للمرة الأولى وبصورة علنية تضامنها مع الشعب الفلسطيني، ووصفت إقرار المقترح بأنه "خطوة تاريخية" للمدينة.
