30.46°القدس
30.21°رام الله
29.16°الخليل
33.46°غزة
30.46° القدس
رام الله30.21°
الخليل29.16°
غزة33.46°
الجمعة 28 اغسطس 2026
4.03جنيه إسترليني
4.18دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.18
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي2.97

غيتس يحذر من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة وإنهاء عصر الوظائف البشرية

حذّر الملياردير الأمريكي، المؤسس المشارك في عملاق البرمجيات شركة "مايكروسوفت"، بيل غيتس، من أن الكوكب يقف على عتبات مرحلة تُعدّ من الأشد اضطراباً في مسيرة الإنسان، في ظل عجز حكومي ومؤسسي واضح عن رسم استراتيجيات ناجعة لاحتواء تبعات ما وصفه بـ"الزلزال الرقمي".

وعبر مقال مطول نشره على "موقعه" الشخصي، قال غيتس إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون "أخطر مصدر لعدم المساواة" إذا لم يتم التحكم به، مشيراً إلى إمكانية بدء فقدان الوظائف على نطاق واسع، وصولاً إلى استخدام هذه التقنية لإنتاج الأسلحة البيولوجية.

وحذّر من مسارين محتملين للذكاء الاصطناعي؛ إما أن يتحول إلى رافعة حقيقية لتقليص الهوة وتحقيق تكافؤ الفرص، أو أن ينحرف ليغدو أداة لتعميق التفاوت الطبقي والاجتماعي، وذلك في حال انحصرت مكتسباته وضلّت طريقها لتستقر في خزائن عدد شحيح من الاحتكارات الاقتصادية الكبرى.

ونوّه غيتس بأن التقدم التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي يحدث بسرعة كبيرة للغاية، في حين أن الناس والمؤسسات المختلفة ليست مستعدة للتعامل مع هذا التغيير.

وقال إنه يعتقد أن التقدم في الأدوات البرمجية القائمة على الذكاء الاصطناعي مثل "كلاود كود" (Claude Code) من Anthropic، وكذلك نماذج المحادثة التي يمكن أن تتجاوز قدرات الإنسان في عدد من المهام، سيعجل من هذا التغيير.

وأكد غيتس أن الشركات تميل إلى عدم التحدث كثيراً عن المخاطر علانية خشية أن تعطل استثماراتها وتقييماتها، وقال إن الذكاء الاصطناعي يختلف عن العديد من التغييرات التكنولوجية السابقة.

ووفقاً له، فإن التكنولوجيا لديها القدرة على استبدال القدرات المعرفية البشرية في القطاعات الوظيفية المكتبية والعمليات اليدوية في وقت واحد، وهي ظروف ستجعل العمال الذين فقدوا وظائفهم أمام خيارات أقل للانتقال إلى مجالات أخرى.

واقترح غيتس عدداً من السياسات لمواجهة هذا التحدي، أحدها فرض ضريبة على الوحدة الأساسية لحوسبة الذكاء الاصطناعي أو الروبوتات المستخدمة في مكان العمل، حيث يمكن من خلال هذه السياسة توليد الأموال لإعادة تدريب العمال المتضررين.

كما اقترح غيتس أيضاً إنشاء مجال عمل يسمى "الاحتياطي البشري"، حيث هناك وظائف معينة لا ينبغي أن يتولاها الذكاء الاصطناعي لأن لها جوانب شخصية قوية، مثل العاملين في مجال الصحة العقلية، ومقدمي الرعاية الرئيسيين، والأطباء الذين يقدمون تشخيصات طبية حساسة.

لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، مثل إنتاج الأسلحة البيولوجية، دعا غيتس إلى إنشاء وكالة مراقبة دولية خاصة. وبالنسبة له، فإن هذه الفكرة تشبه آلية التعاون الدولية المطبقة في المجال النووي والطيران.

وبالنسبة لغيتس، فإنه يرفض تماماً إسقاط التجارب الاقتصادية الماضية على الواقع الحالي معتبراً إياها عملاً "قاصراً"، لافتاً إلى أنه بينما تطلبت التحولات الهيكلية القديمة، كتحول القوى العاملة بالولايات المتحدة من قطاع الزراعة إلى الأعمال الإدارية والمكتبية عقوداً وأجيالاً طويلة، قفز الذكاء الاصطناعي لينافس القدرات الإدراكية والعقلية للإنسان في غضون أعوام معدودة.

كما لفت الانتباه إلى أن مهن القطاع الخدمي، ومندوبي المبيعات، ومجالات البرمجة، والأعمال القانونية المساعدة، إلى جانب قراءات تحليل البيانات وحتى بعض الفروع الطبية، تقف اليوم في خط الدفاع الأول المهدد بضغط تقني غير مسبوق مع التطور المتسارع لأنظمة التشغيل الذكية.

ورجح غيتس امتداد هذه الموجة لاحقاً لتمس قطاع العمالة المهنية واليدوية توازياً مع النضج التقني للروبوتات وهبوط تكاليف إنتاجها، لتشمل مجالات حيوية كالإنشاءات والضيافة والسياحة.

وخلص غيتس إلى أن التهديد الأكبر سيتبلور فور بلوغ تلك البرمجيات مرحلة الإتقان التام في إنجاز المهام دون الحاجة لإشراف أو تدقيق بشري، الأمر الذي يمنح الشركات مسوغات اقتصادية ضاغطة للاستغناء عن الموارد البشرية والاعتماد الكلي على الآلة.

المصدر: فلسطين الآن