22.23°القدس
21.99°رام الله
20.76°الخليل
27.1°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل20.76°
غزة27.1°
السبت 05 سبتمبر 2026
4.07جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.07
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي3.01

تفاصيل اغتيال إسرائيل مستشاراً للأسد في طرطوس السورية عبر تسلل بحري

pic.jpg
pic.jpg

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، في كتابه الجديد "أريزونا كولانو" الصادر عن "يديعوت أحرونوت"، تفاصيل اغتيال قوة من الكوماندوز البحري "شايطيت 13"، لمحمد سليمان المستشار البارز لرئيس النظام السوري السابق، بشار الأسد، في مدينة طرطوس الساحلية، في الأول من أغسطس/ آب 2008.

القوة كانت قد وصلت إلى شواطئ مدينة طرطوس، وأطلقت النار على الجنرال سليمان، في أثناء تناوله العشاء، ما أسفر عن إصابته بالرقبة ومقتله. وفي حين وُجّهت أصابع الاتهام نحو إسرائيل، كشف أولمرت أخيراً أنها هي بالفعل من وقفت خلف العملية.

في كتابه، يصف أولمرت، سليمان، بأنّه العقل المدبّر وراء المفاعل النووي السوري الذي قُصف في دير الزور. وأوضح حول عملية اغتياله: "خرج جنودنا من الماء، وكانوا قنّاصة ماهرين"، في حين "كان هو وضيوفه يجلسون في الشرفة، واقترب الجنود تحت جنح الظلام إلى مسافة 150 متراً من جانبيها، وتعرّفوا عليه بشكل مؤكد".

وتابع "رغم وجود عدد غير قليل من الناس على الشاطئ، لم يلاحظ وجودهم أحد. وعندما صدرت الأوامر، أُطلقت ثلاث رصاصات باتجاه سليمان، أصابت مؤخرة عنقه، فانحنى رأسه إلى الخلف. وبعد ذلك مباشرة انسحب الجنود عائدين إلى خط الماء، في طريقهم إلى القارب الذي حملهم".

أشار "واينت"، إلى وثائق نشرها موقع The Intercept عام 2015، ونسبها إلى الاستخبارات الأميركية، تؤكّد أن من نفّذ العملية كانت وحدة "شايطيت 13" التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي. وفي كتابه وصف أولمرت سليمان بأنه "أكثر شخص يثق به الأسد وصديقه المقرّب"، وأنه "ضابط سابق في الجيش السوري، من الطائفة العلوية مثل الرئيس الأسد، وكان لديه مكتب في القصر، قريب من مكتبه" ، كما أنه "بخلاف الآخرين، كان يعرف كل شيء".

وزعم أولمرت، أنّه "بينما لم يكن وزير الدفاع ورئيس الأركان السوريان يعرفان إطلاقاً عن وجود المفاعل، كان سليمان هو من يحرّك المشروع. وهو الذي وقف خلف الصفقة الحسّاسة والخطيرة والمعقّدة مع كوريا الشمالية. وهو أيضاً، من وقف خلف الخطوة الذكية التي هدفت إلى إخفاء وجود المفاعل لسنوات".

سيارة مرسيدس
كذلك، ادّعى أولمرت، أن سليمان "كان مسؤولاً عن كل المنظومة اللوجستية المصاحبة لبناء المفاعل، ويسيطر على إدخال المواد ويهتم شخصياً بألّا يُكشف هدفها وطبيعتها. كان ضالعاً في كل شيء. وقبل شهر من استهدافه، حصل من الأسد على سيارة مرسيدس جديدة علامةَ تقديرٍ على مساهمته في بناء المفاعل".

لفت الموقع العبري، إلى ما أفادت به صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عام 2010، بأن سورية كانت تشكّ حينها في وقوف إسرائيل خلف الاغتيال، لكنها لم تُدل بتصريحات علنية حول الموضوع. واستند التقرير إلى برقية سُرّبت إلى موقع "ويكيليكس"، أرسلتها السفارة الأميركية في دمشق إلى وزارة الخارجية بعد يومين من عملية الاغتيال. وجاء فيها: "أجهزة الأمن السورية طوّقت بسرعة موقع الحادث، وأجرت عمليات بحث في أنحاء الحي الذي وقع فيه إطلاق النار".

وبحسب البرقية، كانت إسرائيل هي المشتبه الواضح والفوري بعملية الاغتيال. وجاء فيها أنّ "أجهزة الأمن السورية تدرك جيداً أن مدينة طرطوس الساحلية تمنح العناصر الإسرائيليين وصولاً أسهل مقارنة بالمناطق الداخلية مثل دمشق. سليمان لم يكن معروفاً جداً، واستخدام قنّاص يشير إلى أن المنفّذ عرف كيف يميّزه من مسافة بعيدة".

المصدر: فلسطين الآن