سجل النظام التعليمي ووزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أدنى مستوى تاريخي في اختبارات "بيزا" الدولية، وجاء الطلبة الإسرائيليون في ذيل قائمة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأوضحت صحيفة "إسرائيل اليوم" أنه "انخفضت الدرجات في القراءة والرياضيات والعلوم، وهذه هي أدنى الدرجات التي يحصل عليها الطلاب الإسرائيليون منذ مشاركتهم في الدراسة الدولية قبل 20 عاما، وتحديدا في عام 2006".
وتابعت الصحيفة: "هذا هو أكبر انخفاض في التحصيل الدراسي للطلاب في تاريخ دولة إسرائيل، حيث يعتبر مدى هذا الانخفاض من بين الأكبر على الإطلاق في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في دراسة PISA".
ولفتت إلى أن "وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش ينهي ولايته التي امتدت أربع سنوات، والتي وعد خلالها ببرامج طموحة في مجالات الرياضيات والعلوم والذكاء الاصطناعي. لكن الحقيقة هي أن الطلاب الإسرائيليين لا يفهمون ما يقرؤونه، ويواجهون صعوبة في حل مسائل رياضية بسيطة كالمقارنة بين مسارين أو تحويل العملات، كما أن مستوى إتقانهم للعلوم متدنٍ، فهم لا يعرفون كيف يشرحون الظواهر العلمية. كل هذا سيظل قيد التقييم حتى عام 2025، أي قبل العمليات العسكرية ضد إيران".
وأشارت إلى أن "الرسوم البيانية تظهر انهيارا حادًا في جميع مجالات محو الأمية الثلاثة: العلوم والقراءة والرياضيات، مما أعاد تحصيل الطلاب في إسرائيل إلى أدنى مستوى تاريخي، بعد عقد ونصف من وجود اتجاه نحو التحسن".
وبينت الصحيفة أن "القراءة شهدت أكبر انخفاض، وتراجعت بمقدار 38 نقطة، من 474 نقطة (في عام 2022) إلى 436 نقطة في الدراسة الحالية. وهذا أدنى مستوى لإسرائيل منذ سنوات، حتى أنه أقل من أدنى مستوى لها في عام 2006 والذي بلغ 439 نقطة".
وأكدت أن "إسرائيل تحتل المرتبة الثانية في قائمة الدول التي سجلت انخفاضا حادا وسلبيا في التحصيل الدراسي في القراءة (كما ذكرنا، انخفاض بمقدار 38 نقطة)، بعد لاتفيا، حيث تم تسجيل انخفاض بمقدار 45 نقطة في القراءة".
واستكملت: "في مجال العلوم، تم تسجيل انخفاض قدره 23 نقطة، من 465 نقطة في الدراسة السابقة إلى 442 نقطة اليوم - وهذا هو أدنى مستوى في سلسلة القياسات منذ عام 2006. وتحتل إسرائيل المرتبة الثالثة في العالم من حيث حجم التراجع في العلوم (انخفاض قدره 23 نقطة)، بعد هونغ كونغ ولاتفيا فقط".
وأضافت أنه "في الرياضيات، انخفض الأداء بمقدار 25 نقطة، من 458 نقطة في الدراسة السابقة (2022) إلى 433 نقطة في الدراسة الحالية، وهو مستوى متدنٍ يعود إلى ما دون مستوى عام 2006. وتتقاسم إسرائيل المركزين الثاني والثالث عالميًا من حيث حجم الانخفاض في الرياضيات مع سلوفينيا (بانخفاض قدره 25 نقطة)، ولا تتفوق عليهما سوى مالطا".
وشددت الصحيفة على أن "هذه البيانات تأتي بعد استقرار نسبي حتى عام 2022. أما عام 2025 فيمحو تماما جميع إنجازات الهجرة التي تحققت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ويعيد النظام إلى أدنى الدرجات المسجلة منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين".
ودراسة "بيزا" الدولية تفحص مستوى معرفة القراءة والكتابة لدى طلاب الصفين التاسع والعاشر (15 عاما) في مختلف البلدان في الرياضيات والقراءة والعلوم. ويُجرى الاختبار إلكترونيا ويتضمن استبيانا معلوماتيا، ما يسمح بتصنيف البيانات حسب الأصل والقطاع والوضع الاقتصادي والجنس، وغير ذلك.
