29.45°القدس
29.21°رام الله
28.46°الخليل
31.58°غزة
29.45° القدس
رام الله29.21°
الخليل28.46°
غزة31.58°
السبت 12 سبتمبر 2026
4.1جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.51يورو
3.03دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.1
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.51
دولار أمريكي3.03

ضجة تقرير "هآرتس" تعيد فتح ملف 7 أكتوبر ودعوات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية

القدس المحتلة - فلسطين الآن

أعادت الضجة التي أثارها تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" بشأن تحذير إماراتي لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل هجوم 7 أكتوبر، طرح تساؤلات جديدة حول ما جرى في الفترة التي سبقت الحدث الكبير، وسط دعوات إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة.

وبعد مرور 48 ساعة على نشر التقرير، لم تصدر الإمارات نفيا مباشرا لما ورد فيه، إذ اكتفت وزارة الخارجية الإماراتية بالقول إنه "عند الضرورة، يتم تبادل المعلومات الاستخباراتية" بين الطرفين.

وكان الصحفيان شلومي إيلدار وروثي يوفال قد كشفا تفاصيل محادثة تحذيرية قالا إنها جرت بين رئيس الإمارات محمد بن زايد ونتنياهو قبل نحو عشرة أيام من هجوم 7 أكتوبر على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة.

ويتناقض الموقف الإماراتي مع الرد الأولي الصادر عن مكتب نتنياهو، الذي وصف التقرير بأنه "كذب محض"، قبل أن يعلن أن نتنياهو كلف محاميه برفع دعوى تشهير ضد "هآرتس" والصحفيين الذين أعدوا التقرير، كما نفى المكتب وجود أي توثيق للمحادثة المزعومة مع الرئيس الإماراتي.

هل سئمت أبوظبي من نتنياهو؟

وترى "هآرتس" أن عدم صدور نفي إماراتي واضح يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن موقف أبوظبي من نتنياهو، خصوصًا في ظل العلاقات الوثيقة بين الجانبين.

وتطرح احتمال أن يكون محمد بن زايد ومستشاره المقرب، القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، قد سئما من نتنياهو وقررا مساعدته على الخسارة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.

ويشير التقرير إلى أن الإمارات حرصت، منذ هجوم 7 أكتوبر، على عدم إصدار إدانات شديدة اللهجة لـ"إسرائيل" بشأن عملياتها في غزة ولبنان، كما أن نتنياهو حرص على تزويد الإمارات بأنظمة دفاع جوي، بينها منظومة القبة الحديدية، خلال الحرب مع إيران.

ومن بين أبرز ما ورد في التقرير، الإشارة إلى أن محمد بن زايد أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية خلال إدارة بايدن، بيل بيرنز، بالتحذير.

ويعتبر تقرير الصحيفة أن هذه المعلومة تعزز مصداقية الرواية، إذا ثبت أن بيرنز علم بالتحذير من الرئيس الإماراتي، خاصة أنه يوصف بأنه دبلوماسي مخضرم وضابط استخبارات موثوق.

كما يلمّح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى أنه سمع بالأمر من الرئيس الإماراتي خلال لقائه الأخير معه.

لكن التقرير يشدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بحذر مع وصف ما جرى بأنه "تحذير"، موضحًا أن المعلومات المتداولة تتحدث عن تحذير عام لم يتضمن موعدًا محددًا لهجوم مخطط، وهو ما يختلف عن تحذير استخباراتي تفصيلي، مثل التحذير الذي نُسب إلى عميل الموساد المصري أشرف مروان قبيل حرب أكتوبر 1973.

دعوات للتحقيق في ما سبق 7 أكتوبر

وأثارت القضية دعوات جديدة للتحقيق في المعلومات، كان أبرزها بيان نادر أصدره أربعة قادة من المعارضة، طالبوا فيه بالتحقيق في مضمون التقرير، وبالأهم تشكيل لجنة تحقيق حكومية في أحداث 7 أكتوبر.

وترى الصحيفة أن تشكيل اللجنة يجب أن يكون مطلبا أساسيا للمعارضة في حال فوزها بالانتخابات، باعتبار أن جوهر القضية يتمثل في معرفة ما حدث بالضبط قبل المجزرة، وتحديد المسؤولين عنه، أولًا عبر إرادة الناخبين، ثم من خلال تحقيق حكومي شامل.

روايات متضاربة قبل الانتخابات

في المقابل، ينتقد التقرير تكرار نتنياهو وزوجته والمتحدثين باسمه الإشارات إلى أحداث 7 أكتوبر، معتبرًا أن ذلك قد يمثل محاولة للتأثير في الرأي العام قبل الانتخابات.

ويشير إلى أن تعدد الروايات المتناقضة، حتى عندما تكون بعض المعلومات بلا أساس، قد يؤدي إلى زيادة حالة الارتباك لدى الناخبين، وبالتالي تقليص تأثير أحداث 7 أكتوبر على قراراتهم الانتخابية.

ويخلص التقرير إلى أن ما نشره إيلدار ويوفال يستدعي، من وجهة نظر كاتبه، إجابات أكثر إقناعا من نتنياهو، إلى جانب تحقيق أوسع تجريه هيئة حكومية مستقلة ومخولة.

المصدر: فلسطين الآن