23.9°القدس
23.1°رام الله
22.36°الخليل
28.49°غزة
23.9° القدس
رام الله23.1°
الخليل22.36°
غزة28.49°
السبت 12 سبتمبر 2026
4.1جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.51يورو
3.03دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.1
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.51
دولار أمريكي3.03

بعد 3 سنوات على الحرب...

سبع تحديات تواجه الاحتلال في جبهاته المتعددة

مع اقتراب الذكرى الثالثة من اندلاع الحرب العدوانية التي شنّها الاحتلال على من الجبهات الإقليمية، تخرج المزيد من النتائج المخيبة للآمال، من حيث عدم قدرة جيش الاحتلال على استعادة كوادره، والحفاظ عليها، وفي غياب قرارات حاسمة من القيادة السياسية، يدخل عامه الرابع من الحرب غير مستعد على الإطلاق.

محرر الشئون العسكرية في القناة 12، نير دافوري، ذكر أن "إسرائيل تدخل عامها الرابع من حرب متعددة الجبهات في حين لم يتحقق في الواقع سوى هدف قتالي واحد، وهو عودة المختطفين، ولم تتحقق جميع الأهداف الأخرى بعد، فلا تزال جميع الجبهات مفتوحة، بما فيها غزة ولبنان وإيران وسوريا، ويتمثل التحدي الأكبر الذي يواجه إسرائيل في محاولة إنهاء الحرب، والتوصل لاتفاقيات أو تفاهمات أمنية في كل جبهة".

وأضاف دافوري أن "قدرة إسرائيل ومسؤوليتها لا تتساوى في كل جبهة، فإذا بدأنا بالجبهة الأولى في إيران، فإن كل شيء هناك يتوقف على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى كيفية إدارته وقيادته للحرب، ونفوذ إسرائيل في هذه القضية محدود للغاية، أما بالنسبة للمجالات الأخرى، فإن نفوذ إسرائيل وقدرتها على إنهاء القتال باتفاقيات أكبر بكثير".

وأشار الكاتب إلى أن "الجبهة الثانية في غزة ولبنان، ورغم بدء العمليات هناك، لكن الأمر لا يزال يعتمد على أمرين: الرغبة في التنازل، وشجاعة القيادة، والسؤال هو ما إذا كانت القيادة الإسرائيلية الحالية، أو القيادة القادمة بعد الانتخابات، ولا أعرف من ستكون، ستكون قادرة على اتخاذ خطوات، قد تكون غير شعبية أحيانًا، لكنها ضرورية لأمن إسرائيل، وفي أي اتفاق تبرمه، في أي مجال من المجالات، ستكون ملزمة بضمان أمن المستوطنات القريبة من السياج الحدودي، سواء في غزة أو لبنان، لكن الدولة لم تقم بأي خطوات داعمة لهما".

وأوضح دافوري أن "الجبهة الثالثة هي التحدي المتصاعد في الضفة الغربية، وعكس الساحات الأخرى، تحاول الحكومة الحالية إدارة الصراع دون اتخاذ قرارات مهمة غير ملائمة سياسياً لها، فمن جهة، تتخذ خطوات تهدف لتفكيك السلطة الفلسطينية، ومن جهة أخرى، لا تزال تُبقيها في حالة إعادة بناء، ومن الواضح أن فهم ما سيحدث إذا تفككت السلطة، في ظل انعدام أي بديل آخر، بمثابة انفجار برميل المتفجرات الذي نجلس عليه".

وأكد أن "الحوادث الإرهابية التي يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين تُلحِق أضراراً داخلية جسيمة، كما تُسيء لصورة إسرائيل في المجتمع الدولي، ويتأثر موقف الولايات المتحدة وأوروبا تجاهنا بذلك بشكل مباشر".

وأوضح دافوري أن "الجبهة الرابعة تتمثل بتحدي التحالفات، ففي السنوات الأخيرة، نفّذ الجيش سياسة دبلوماسية عسكرية من خلال مناورات مشتركة مع القوات الجوية والبحرية في المنطقة، وأقامت إسرائيل تحالفات مع دولٍ مثل اليونان وقبرص، مرورًا بالدول العربية، وبالطبع دول الخليج، وتجلّت هذه السياسة خلال الحملات ضد إيران، حيث عملوا معًا، وقدّموا الدعم لإسرائيل، لاسيما في مجال الدفاع الجوي ومجالات أخرى".

وأكد دافوري أن "الجبهة الخامسة تتمثل بالتحدي الأكبر الذي يواجه الجيش الإسرائيلي والدولة بالحفاظ على هذه التحالفات، وتنميتها، وتوسيعها في إطار "اتفاقيات أبراهام"، وهذا تحدٍّ كبير، لأن الأمريكيين أضرّوا بثقة دول الخليج المتحالفة معهم، وخاب أملها من تحركات ترامب الأخيرة، وقد يصبح من الصعب عليهم أيضًا الحفاظ على علاقات دبلوماسية وثيقة مع إسرائيل، كما تأمل".

وأضاف دافوري أن "الجبهة السادسة تتعلق بإعادة بناء الجيش الإسرائيلي، وتتضمن العملية عدة جوانب، أولها إغلاق ساحات القتال، وتجديد القوات، واستعادة كفاءة الجيش، والعودة للتدريب، وإعداده لاحتمالية خوضه القتال مجدداً، ويرتبط هذا بعدد القوات التي ستُنشر على الحدود أو في الضفة الغربية، وما إذا كان ذلك سيُمكّن الجيش الإسرائيلي من التدريب، واستعادة لياقته البدنية في آنٍ واحد، سواءً للقوات النظامية أو الاحتياطية".

وأكد أن "مهمة الجيش الإسرائيلي بإعادة بنائه، والحفاظ على قوته البشرية، وكفاءته العالية، يواجه بسلوك الحكومة ضده حين تصوّت على إعفاء الحريديم من الخدمة في صفوفه، مما يمكن اعتباره فضيحة سياسية".

تكشف هذه الجبهات العسكرية السبعة التي تواجه جيش الاحتلال، أنه أمام تحديات متصاعدة، ومتفاقمة، وليس هناك من تطلعات لتحقيق أهدافها بعد مرور هذه السنوات الثلاث، وليس متوقعاً أن تحققها فيما تبقى لها من ولاية الحكومة الحالية، مما يعني إخفاقاً وفشلا ذريعين، وباعتراف الجيش والدولة معاً.

المصدر: فلسطين الآن