29.45°القدس
29.21°رام الله
28.06°الخليل
30.18°غزة
29.45° القدس
رام الله29.21°
الخليل28.06°
غزة30.18°
الإثنين 14 سبتمبر 2026
4.1جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.52يورو
3.03دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.1
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.52
دولار أمريكي3.03

قيادي في "حماس": وفد الحركة يتوجه قريبًا إلى القاهرة لحسم التحالف الوطني للانتخابات

804303919_1771507432_n.jpg
804303919_1771507432_n.jpg

تتجه حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال الأيام القليلة المقبلة إلى العاصمة المصرية القاهرة لحسم التفاهمات النهائية المتعلقة بتشكيل تحالف وطني فلسطيني لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وفق ما كشفه قيادي في الحركة فضّل عدم ذكر اسمه، مؤكداً أن الاتصالات قطعت شوطاً متقدماً مع عدد من الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية.

وقال القيادي في تصريحات صحفية إن الصيغة الحالية للتحالف المرتقب تضم "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" و"التيار الإصلاحي" في حركة فتح بقيادة محمد دحلان و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة"، إلى جانب فصائل مقاومة من قطاع غزة، موضحاً أن عدد الفصائل المنخرطة أو المتفاهمة على المشروع يبلغ سبعة فصائل على الأقل.

وأوضح أن زيارة القاهرة تهدف إلى "حسم التفاصيل النهائية للتحالف الوطني"، بما يشمل شكل القائمة الانتخابية، وآليات توزيع المرشحين، وتمثيل الفصائل والشخصيات المستقلة، إضافة إلى الاتفاق على البرنامج السياسي الذي سيخوض التحالف الانتخابات على أساسه.

وتأتي هذه التحركات قبل فترة قصيرة من فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية، إذ أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن تقديم طلبات الترشح سيبدأ في 26 أيلول/سبتمبر الجاري ويستمر حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فيما تُجرى الانتخابات في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

وأشار القيادي إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وحركة "المبادرة الوطنية للانضمام" إلى التحالف، رغم أن موقفهما لم يُحسم بعد، مؤكداً أن الحركة تجري حساباتها على أساس إمكانية توسيع الائتلاف ليضم شخصيات وطنية ومستقلة إلى جانب الفصائل.

وفي المقابل، أوضح أن حركة حماس "لم تطلب رسمياً" من "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" المشاركة في التحالف، معتبراً أن احتمال انضمامها "شبه معدوم"، وأن الحركة تدرك مسبقاً أنها لن تكون جزءاً من التفاهم الحالي.

وأضاف أن فرص تشكيل كتلة انتخابية يسارية موحدة تبدو "ضعيفة جداً"، في ظل تباين مواقف القوى اليسارية بشأن الانتخابات والتحالفات المقترحة، مقابل تقدم الاتصالات بين مجموعة من الفصائل والقوى التي تسعى إلى خوض الاستحقاق ضمن قائمة أو تحالف واسع.

ويرى القيادي أن التحالف المرتقب لا يستهدف فقط خوض الانتخابات بقائمة مشتركة، بل يسعى إلى إنتاج "حالة سياسية وطنية عابرة للانقسام التنظيمي التقليدي"، عبر الجمع بين فصائل مختلفة وشخصيات وطنية مستقلة.

وأكد أن الحركة تتعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها "استحقاقاً سياسياً" يحتاج إلى استعداد تنظيمي وأمني وانتخابي في آن واحد، خصوصاً في الضفة الغربية، حيث تتوقع الحركة تدخلاً إسرائيلياً في العملية الانتخابية، بما في ذلك اعتقال مرشحين أو ناشطين، لكنها "وضعت خططاً بديلة" لضمان استمرار مشاركتها وعدم تعطيل قائمتها.

الوضع في الضفة الغربية
وفيما يتعلق بمشاركة الحركة من الضفة، قال القيادي إن حماس تدرك طبيعة المخاطر التي قد يتعرض لها مرشحوها وأنصارها، سواء من الاحتلال أو في ظل الوضع الأمني الداخلي، مؤكداً أن الحركة "تضع في حساباتها الملاحقة التي قد يتعرض لها مرشحونا في الضفة".

وأضاف: "ندرك أن الاحتلال سيتدخل وقد يعتقل نشطائنا، وهذا أمر متوقع، ولدينا خطط بديلة للتعامل مع هذه الاحتمالات"، موضحاً أن الحركة لا تبني مشاركتها على افتراض أن العملية الانتخابية ستجري في بيئة آمنة، بل تضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع الاعتقالات أو التضييق أو أي إجراءات قد تعيق مرشحيها وحملتها الانتخابية.

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية توفر تسهيلات لحركة فتح لعقد اجتماعاتها الانتخابية، مشيراً إلى ما وصفه بـ"المجمعات الانتخابية" التي جرت في عدد من المدن، في مقابل استمرار استدعاء العشرات من أبناء حركة حماس في الضفة.

وقال إن هذه الاستدعاءات تهدف، بحسب تقديره، إلى "الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول موقف الحركة من الانتخابات وما تنوي فعله"، مضيفاً أن السلطة والأجهزة الأمنية "تعلم تماماً أن الحركة لم تعلن خطواتها بعد، وأن عناصرها في الضفة لا يملكون تفاصيل بشأن التحالفات والترشيحات".

ورأى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار "الترهيب والتخويف" ومحاولة معرفة توجهات الحركة قبل الإعلان الرسمي عن قائمتها الانتخابية.

تحالف يتجاوز الانقسام التقليدي
ويرى محللون أن التحالف الذي تعمل حماس على بلورته يكتسب أهمية سياسية، بالنظر إلى أنه يجمع قوى ذات خلفيات سياسية وتنظيمية متباينة، بينها حماس والجهاد الإسلامي والتيار الإصلاحي في فتح، في محاولة لتشكيل مظلة انتخابية أوسع من الاصطفافات التقليدية التي حكمت الانتخابات السابقة.

وكانت الانتخابات التشريعية الأخيرة قد جرت عام 2006 وفازت فيها حركة حماس، قبل أن يدخل النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة طويلة من الانقسام السياسي والجغرافي.

أما الانتخابات الحالية فتجري وفق تعديلات جديدة على قانون الانتخابات، رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو قبل التراجع عن ذلك والإبقاء على 132 عضواً، مع خفض نسبة الحسم إلى 1بالمئة، ورفع الحد الأدنى للقائمة إلى 20 مرشحاً، وتعزيز تمثيل المرأة في القوائم.

ومع اقتراب موعد تسجيل القوائم، تبدو خريطة التحالفات الانتخابية في طور التشكل النهائي، وسط اتصالات مكثفة بين القوى السياسية، في وقت لا تزال فيه بعض الفصائل تدرس خياراتها قبل اتخاذ قراراتها النهائية.

"قدس برس"

المصدر: فلسطين الآن + قدس برس