28.01°القدس
27.78°رام الله
26.86°الخليل
27.2°غزة
28.01° القدس
رام الله27.78°
الخليل26.86°
غزة27.2°
الأربعاء 16 سبتمبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.31دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.53يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.31
جنيه مصري0.06
يورو3.53
دولار أمريكي3.05

ترامب يخطط لإرسال 40 ألف قنبلة زنة الواحدة 900 كيلوغرام إلى الاحتلال

القدس المحتلة - فلسطين الآن

قال الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نقلا عن مسؤول فيدرالي، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط خلال الأشهر المقبلة لإرسال ما مجموعه 40 ألف قنبلة من طرازي "مارك 84" و"بلو-117" إلى حكومة الاحتلال، تزن كل قنبلة منها 2000 رطل، أي نحو 900 كيلوغرام، في ما وصفه بأنه قد يكون أكبر نقل للذخائر المتفجرة التقليدية من الولايات المتحدة في التاريخ الحديث.

وأوضح كارلسون، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الشحنة تزن نحو 40 ألف طن من القنابل، مشيرا إلى أن أكبر غارة جوية أمريكية خلال الحرب العالمية الثانية كانت الهجوم الذي شنته القوات الجوية الثامنة على برلين في مارس/آذار 1945، وأسقطت خلاله 2023 طائرة تابعة للحلفاء نحو 3000 طن من القنابل، وهو ما يمثل، بحسب حساباته، 7.5% فقط من الكمية التي تعتزم إدارة ترامب إرسالها إلى الاحتلال.

وأضاف أن القوات الجوية الأمريكية بدأت في الشهر نفسه "عملية ميتينغ هاوس" فوق طوكيو، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف مدني ياباني، فيما أسقطت الولايات المتحدة بنهاية العملية نحو 1600 طن من القنابل، أي ما يعادل 4% فقط من الكمية التي تعتزم إدارة ترامب إرسالها إلى الاحتلال.

وأشار كارلسون إلى أن الحرب العالمية الثانية انتهت بعد خمسة أشهر من ذلك، عندما أسقطت الولايات المتحدة قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما، مدعيا أن الشحنة الجديدة التي ترسلها إدارة ترامب إلى الاحتلال تعادل أكثر من ثلاثة أضعاف القوة التدميرية لذلك الانفجار النووي، وقال إنه "لا توجد سابقة لما تفعله إدارة ترامب".

وتابع كارلسون أن "لا مبرر لذلك أيضا"، معتبرا أن حكومة الاحتلال لا تخوض حربا عالمية أو حتى حربا تقليدية، وإنما "منخرطة في مناوشات دورية مع قوة حرب عصابات في لبنان، وتعمل على إبادة سكان مدنيين عزّل في غزة"، على حد تعبيره، مضيفا أن أيا من الجبهتين، وفق تقديره، لا تتطلب قنابل تزن 2000 رطل.

ولفت إلى أن قنبلة "مارك 84" أمريكية الصنع تمتلك، بحسب ما أورده، نصف قطر تدميري يصل إلى نصف ميل، وتطلق موجة حرارية شديدة، مشيرا إلى أنها تتسبب في انهيار المباني السكنية وتترك حفرًا بعمق يصل إلى 35 قدما، فيما قال إن الجيش الأمريكي كان يتجنب عموما استخدامها في المناطق الحضرية قبل الحرب مع إيران، بسبب حجم الخسائر التي يمكن أن تلحقها بالمدنيين.

وقال كارلسون إن حكومة نتنياهو استخدمت هذا النوع من القنابل على نطاق واسع في غزة، مشيرا إلى أنه خلال الأسابيع التي تلت 7 أكتوبر، أسقط جيش الاحتلال قرابة 600 قنبلة تزن 2000 رطل على مناطق مكتظة بالسكان في القطاع، بينها أكثر من 100 منطقة كانت مصنفة رسميا كمناطق إخلاء للمدنيين.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن أوقفت مؤقتا شحنة من قنابل "مارك 84" بعد ما وصفه بأنه حجم المجزرة في غزة، قبل أن تستأنف تلك الشحنات في عهد ترامب، الذي قال إن وتيرتها تسارعت لاحقا.

وزعم كارلسون أن أكثر من ربع مليون فلسطيني قتلوا أو أصيبوا على يد القوات الإسرائيلية في غزة خلال السنوات الثلاث الماضية، مضيفا أن الغالبية العظمى منهم من غير المقاتلين، وبينهم نساء ومسنون وعشرات آلاف الأطفال، إلى جانب آلاف المفقودين الذين قال إنهم يفترض أنهم مدفونون تحت أنقاض نحو 200 ألف مبنى منهار.

كما أشار إلى أن 92% من المنازل في غزة دمرت، وأن 34 مستشفى من أصل 36 تعرضت للدمار، مقارنا ذلك بقصف الحلفاء لمدينة درسدن عام 1945، الذي قال إنه دمر نحو نصف المباني المأهولة في المدينة، ووصفه بأنه يُعترف به حاليا كجريمة حرب.

وفي سياق حديثه عن الشحنة الجديدة، وصف كارلسون ما تفعله حكومة نتنياهو في غزة بأنه "إبادة جماعية"، وقال إن القنابل الأربعين ألفا الجديدة التي ترسلها إدارة ترامب إلى الاحتلال قد تستخدم في لبنان، وربما في دول أخرى بالمنطقة، محذرا من أن ذلك قد يسهم في تمديد الحرب الإيرانية إلى "مستقبل غير مسمى"، وفق تعبيره.

وانتقد كارلسون طريقة تقديم الشحنة للرأي العام، قائلا إن الأمر قد يوصف لاحقا في التقارير الإعلامية بأنه "صفقة بيع أسلحة"، لكنه اعتبر أنها ليست صفقة بيع، بل "هدية يمولها دافعو الضرائب الأمريكيون" عبر برنامج "التمويل العسكري الأجنبي".

وأوضح أن البرنامج يتيح للكونغرس تخصيص أموال للسلطة التنفيذية، التي تنقل بدورها الأموال إلى الاحتلال لشراء أسلحة أمريكية الصنع، مشيرا إلى أن القنابل في هذه الحالة ستنتجها شركة "جنرال دايناميكس"، وبحسب كارلسون، تبلغ قيمة الشحنة نحو 3 مليارات دولار، إلى جانب ما قال إنه 352 مليار دولار حولتها الخزانة الأمريكية إلى الاحتلال منذ عام 1951.

كيف بدأت الشحنة؟

وقال كارلسون إن طلب القنابل الأربعين ألفا بدأ من السفارة الأمريكية في القدس، التي يديرها السفير مايك هكابي ومساعده ديفيد ميلشتاين، ثم انتقل إلى وزارة الخارجية الأمريكية، حيث وافق عليه وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأضاف أنه لم يتبق، وفق ما ذكره، سوى أربعة مسؤولين للمصادقة على الشحنة قبل إرسالها إلى الاحتلال، وهم السيناتور جيم ريش والسيناتورة جين شاهين، رئيس وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وعضوا مجلس النواب برايان ماست وغريغوري ميكس، العضوان البارزان في اللجنة الموازية بمجلس النواب.

وادعى كارلسون أن المسؤولين الأربعة من "المحافظين الجدد الملتزمين"، وأنهم تلقوا ملايين الدولارات من اللوبي الإسرائيلي، مشيرا إلى أن برايان ماست سافر إلى الاحتلال عام 2015 للتطوع في جيش الاحتلال، وظهر في مجلس النواب عام 2023 مرتديا الزي العسكري الإسرائيلي.

وختم كارلسون حديثه بالقول إنه من الصعب، بحسب رأيه، أن يتردد هؤلاء المسؤولون في تمرير الشحنة، معتبرا أن "الغضب الشعبي وحده يمكنه إيقاف هذا".

المصدر: فلسطين الآن