21.12°القدس
20.88°رام الله
20.36°الخليل
26.25°غزة
21.12° القدس
رام الله20.88°
الخليل20.36°
غزة26.25°
الأحد 20 سبتمبر 2026
4.07جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.07
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي3.04

47 عائلة فلسطينية تحت الحصار والعطش في الأغوار بسبب شق طريق استيطاني

GettyImages-2281381559.jpg
GettyImages-2281381559.jpg

تعيش 47 عائلة فلسطينية في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية تحت الحصار والعطش، بسبب شق طريق استيطاني جديد، وسط ظروف صعبة، تهدف للضغط عليها لتهجيرها. في أقصى شرق قرية عاطوف في الأغوار الشمالية، تعيش عائلة الحاج جبر دراغمة، البالغ من العمر 70 عاماً، وعائلات أبنائه الأربعة، تحت حصار تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، بالتزامن مع قطع المياه عن منازلهم ومواشيهم لليوم السادس على التوالي. 

يقول دراغمة لـ"فلسطين الآن"، إنّ "نحو عشرين عائلة في الأغوار الشمالية عُزلت عن قرية عاطوف بعد إقامة جدار إسمنتي وبوابات حديدية، فيما تعيش نحو 27 أسرة أخرى على بعد ثلاثة كيلومترات ظروفاً مشابهة، في ما يعتبره السكان محاولة لدفع 47 عائلة، تضم أكثر من 300 شخص، إلى الرحيل".

ويخشى الرجل السبعيني أن يؤدي خروجه من منزله لتأمين المياه أو الطعام لنحو ثلاثين فرداً من أسرته إلى عدم قدرته على العودة، قائلاً لـ"العربي الجديد"، إنه يملك نحو 700 رأس من الأغنام، إلى جانب بيوت بلاستيكية مزروعة بالخضار والقمح والشعير، وإنّ أسرته تعتمد على منتجات المواشي وما تزرعه في معيشتها، لذلك، فإن قطع المياه بالنسبة إليه يعني "الموت المحتم أو الرحيل"، وهو ما يؤكد رفضه له.

وأوضح أنّ أراضيه التي تقع في المناطق المصنفة "ج" وفق اتفاقية أوسلو، يملك أوراقاً تثبت ملكيته لها، متوارثة عن والده وأجداده منذ عشرات السنين، لكنه يقول إن المنطقة تتعرض بصورة ليلية لاقتحامات المستوطنين المسلحين الذين يدهمون المنازل، ويهددون الأهالي بالحرق والطرد، ويتلفون أنابيب المياه ويغلقون الطرق.

ويصف المزارع عبد الله بني عودة، أحد الفلسطينيين المهددين بالطرد، ما يجري بأنه مساس مباشر بأساس الحياة اليومية للسكان. ويقول بني عودة: "الأرض مصدر رزقنا الوحيد، واقتطاع أجزاء منها يقلّص فرص الزراعة وتربية المواشي. ما يجري ليس مجرد أرض تُسلب، بل حياة تُنتزع منا". 

ويوضح أنّ خسائر السكان لا تتوقف عند الأرض، بل تشمل الاستثمارات والمواسم الزراعية، محذراً من أن المصادرة تعني نهاية الموسم الزراعي لعشرات الأسر. ويصف لـ"فلسطين الآن" واقع المراعي بأنه "كارثي"، موضحاً أن الاحتلال يمنع الأهالي من الوصول الكامل إلى أراضيهم ويحاصرهم ويمنعهم من الرعي في مناطق اعتادت أسرهم استخدامها منذ عقود، الأمر الذي يصعّب توفير الغذاء للمواشي ويؤدي إلى خسارتها.

من جهته، يقول رئيس المجلس القروي لعاطوف عبد الله بشارات، إنّ "الهجمات المتكررة على البنية التحتية للمياه، وصولاً إلى قطعها عن العائلات، تهدف إلى طرد التجمّعات الفلسطينية القليلة المتبقية في المنطقة، بالتزامن مع أعمال حفر لإنشاء جدار الفصل العنصري المعروف باسم (الخيط القرمزي) في شمال غور الأردن". 

وبحسب بشارات، يمتد مسار الجدار الذي أعلن عنه جيش الاحتلال قبل نحو عام لمسافة تقارب 22 كيلومتراً، من منطقة عين شبلي إلى منطقة حاجز تياسير شمالاً، ويمرّ عبر أراضي خربة عاطوف والرأس الأحمر وتجمّعات أخرى، ويخترق أراضي زراعية يملكها فلسطينيون من طوباس وطمون وعاطوف ومناطق أخرى، بما فيها بساتين وبيوت زجاجية وآبار وشبكات مياه. ومن المتوقع، وفق بشارات، أن يعزل الجدار الفلسطينيين عن أراضيهم ويتيح الاستيلاء على نحو 50 ألف دونم.

ومنذ بدء أعمال الحفر في مارس/ آذار 2026، يوضح بشارات أنّ المنطقة تعرّضت لأضرار جسيمة، شملت اقتلاع مئات الأشجار، وتدمير محاصيل وبيوت زجاجية، وهدم كيلومترات من خطوط المياه والري، والإضرار بأراضٍ زراعية يعتمد عليها عشرات الفلسطينيين، لافتاً إلى أنّ الاحتلال بدأ بتدمير الخطوط الناقلة للمياه، ثم ردم ثلاث آبار ارتوازية فعّالة من دون إخطارات مسبقة، واصفاً تدميرها بأنه "ضربة قاضية للزراعة المروية في السهل"، إذ أدى ذلك إلى انقطاع المياه عن نحو 4500 دونم مزروعة بالعنب والزيتون والموز. 

المصدر: فلسطين الآن