أكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية استمرار احتجاز أمين القوقا لدى ما وصفته بـ"اللجنة الأمنية" في سجن الجنيد بمدينة نابلس شمالي الضفة، منذ عام 2007.
وقالت اللجنة، في تصريح صحفي، اليوم، إن استمرار احتجاز القوقا يأتي في إطار ضغوط تهدف إلى دفعه لتسليم نفسه لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه يعاني من وضع صحي صعب وأمراض متعددة تستدعي نقله بصورة دورية إلى العيادة، نتيجة انتكاسات صحية متكررة.
وأضافت أن حرمان القوقا وعائلته من الزيارة يُستخدم وسيلة للضغط عليه، معتبرة أن استمرار احتجازه في هذه الظروف يمثل "تساوقًا وتماهيًا" من أجهزة السلطة مع الضغوط التي تمارسها قوات الاحتلال على عائلته.
وطالبت اللجنة بإنهاء احتجاز القوقا، والسماح لعائلته بزيارته، ومراعاة وضعه الصحي.
ويعود ملف الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية إلى سنوات، وتتهم جهات فلسطينية وحقوقية أجهزة أمن السلطة بملاحقة ناشطين وأسرى محررين على خلفية الانتماء السياسي أو النشاط العام.
وتقول هذه الجهات إن التنسيق الأمني مع "إسرائيل" يمثل أحد العوامل المرتبطة بهذا الملف، بينما تنفي الأجهزة الأمنية الفلسطينية ممارسة الاعتقال السياسي، وتؤكد أن إجراءاتها تستند إلى القانون وحفظ الأمن والاستقرار.
ويُعد أمين القوقا من أقدم المحتجزين لدى أجهزة الأمن الفلسطينية، إذ اعتُقل في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2007، وأمضى نحو 19 عامًا في سجن الجنيد بمدينة نابلس دون محاكمة.
وتقول مصادر فلسطينية إن القوقا كان مطاردًا من قوات الاحتلال على خلفية نشاطه في "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وإن أجهزة السلطة بررت احتجازه آنذاك بأنه يهدف إلى حمايته من الاعتقال الإسرائيلي.
وخلال سنوات احتجازه، خاض القوقا عدة إضرابات عن الطعام احتجاجًا على ظروف اعتقاله، فيما تحدثت تقارير عن تدهور وضعه الصحي.
