أقرّ المحلل العسكري لـ "القناة 15" العبرية، يوسي يهوشع، اليوم الخميس، بالفشل الأمني والعسكري التام لأجهزة الاستخبارات الصهيونية في مواجهة عمليات "الذئاب المنفردة" الفلسطينية، مؤكداً أنه لا توجد أي "طريقة سحرية" لدى الكيان الصهيوني تُمكّنه من ردع أو وقف هذه الهجمات الفدائية المباغتة.
وأوضح يهوشع في تحليل له عقب عملية الدهس البطولية التي نُفذت غربي رام الله، أن منفذ العملية الفدائية لا يمتلك أي خلفية سياسية أو انتماء تنظيمي مسبق، مشيراً إلى الصعوبة البالغة التي تواجه جهاز المخابرات "الشاباك" في التنبؤ بمثل هؤلاء المقاومين المستقلين أو اكتشاف مخططاتهم قبل التنفيذ.
وأشار المحلل العسكري إلى أن الخوف الحقيقي والهاجس الأكبر الذي يسيطر على المنظومة الأمنية للاحتلال حالياً، يكمن في اندفاع شبان فلسطينيين آخرين لمحاكاة وتقليد هذه العمليات، مضيفاً باعتراف صريح: "لا مجال للهروب من الحقيقة، فلا شيء يمكنه منع أي شاب فلسطيني من تنفيذ عملية فدائية حتى لو لم يمتلك سلاحاً ناريّاً؛ إذ يكفي أن يقود مركبته ويدهس الصهاينة إذا اتخذ هذا القرار بشكل مفاجئ".
وتأتي هذه الاعترافات الصهيونية بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال حالة الاستنفار القصوى في الضفة الغربية واستدعاء "الفرقة 98" العسكرية لتتولى زمام الأمور في مناطق الجنوب، في محاولة لوضع حد لتصاعد العمليات الفدائية وعجز استراتيجية "جز العشب" الصهيونية عن توفير الأمن للمستوطنين وقوات الجيش على الطرق الالتفافية والمحاور الرئيسية.
