أقرّت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، بأن تصعيد قوات الاحتلال الصهيوني لسياسة الاغتيالات الجوية الممنهجة في قطاع غزة يهدف بشكل أساسي إلى تجنيب جيش الإحتلال الحاجة الملحّة لخوض عمليات عسكرية برية واسعة النطاق في الوقت الراهن، جراء استنزاف قواه وعجزه الميداني.
وأكدت صحيفة "معاريف" العبرية في تحليل لها، أن حكومة الاحتلال الصهيوني برئاسة بنيامين نتنياهو لا تحظى حالياً بأي غطاء دولي أو سياسي يسمح لها بتنفيذ اجتياحات برية جديدة داخل القطاع، فضلاً عن المخاوف العميقة من تعقيد الجهود الأمريكية المنسقة في المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية مررت رسائل واضحة لتل أبيب بأن أي تحرك عسكري متهور أو غير محسوب في غزة أو لبنان من شأنه أن يجهض الإنجازات والترتيبات الإقليمية المشتركة التي تسعى واشنطن لفرضها في مواجهة إيران.
وتأتي هذه الاعترافات الصهيونية بالتزامن مع دخول اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار المفترض يومه الـ350، وسط خروقات ميدانية دامية يرتكبها جيش الاحتلال عبر الطائرات المسيّرة "الزنانة" والمدفعية التي تستهدف المدنيين في مواصي خان يونس والمحافظة الوسطى، لتعويض تراجعه البري.
يُذكر أن جيش الاحتلال يعيش أزمة جهوزية حادة دفعت بوزير الحرب يسرائيل كاتس وهيئة الأركان لإطلاق مناورات عسكرية برية وبحرية مكثفة ومفاجئة صباح اليوم في منطقة ساحل "زيكيم" شمال غزة لإعادة اختبار كفاءة القوات الصهيونية، بالتوازي مع إعلان الاستنفار الأمني الأقصى في الضفة الغربية واستدعاء "الفرقة 98" العسكرية لجنوب الضفة خشية انفجار موجة عمليات فدائية مباغتة تعمق من مأزق الاحتلال العسكري واستنزافه المستمر على كافة الجبهات.
