18.91°القدس
18.67°رام الله
17.76°الخليل
24.13°غزة
18.91° القدس
رام الله18.67°
الخليل17.76°
غزة24.13°
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
4.06جنيه إسترليني
4.33دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3.07دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.33
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3.07

تواصل ردود الأفعال الرافضة لقرار عباس "المنفرد" بتأجيل الانتخابات

الضفة الغربية-فلسطين الآن

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رمزي رباح، إن الجبهة تعتبر أن قرار تأجيل الانتخابات "كان متسرعًا"، مؤكداً أنها عبّرت عن عدم موافقتها عليه خلال اجتماع اللجنة التنفيذية امس، الذي كان القرار فيه "موضع نقاش واسع وطويل".

وأوضح رباح أن اجتماع اللجنة التنفيذية ناقش استحقاقين، الأول الانتخابات العامة للمجلسين الوطني والتشريعي، والثاني الحوار الوطني الشامل الذي جرى الإعلان عنه مؤخرًا.

وبالنسبة للاستحاق الأول، قال رباح إن الجبهة الديمقراطية عبّرت في اللجنة التنفيذية عن موقفها بأن "الممر الوحيد والطريق المتاح لإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي، ومشاركة من الجميع، ولتجاوز حالة الانقسام واستعادة الوحدة، ولتوحيد المرجعيات الفلسطينية، ولتأمين وحدة الضفة وغزة ورفض الفصل بينهما، هو الانتخابات".

وأضاف رباح: "هذا يجدد شرعية النظام، ثانيًا هذا استحقاق ديمقراطي وحق للمواطن الفلسطيني أن يشارك به، وخاصة قطاع واسع من الشباب الفلسطيني الذي يطمح أن يكون هناك انتخابات وتجديد وتغيير في بنية النظام السياسي وتركيبته".

وأكد أن الجبهة شددت على "أن الانتخابات يجب أن تجري، وأن أي تفكير بتأجيل الانتخابات أو أي اقتراحات لتأجيل الانتخابات يمدد من عمر الأزمات في النظام السياسي الفلسطيني ولا يحلها، وسيترك فراغًا في الوضع القائم الذي هو وضع مأزوم لا يمكن الاستمرار به".

وتابع أن الحوار الوطني "على ضرورته وهو ضرورة وطنية وحاجة وطنية لإنهاء الانقسام وللتوافق على رؤية وطنية موحدة وعلى موقف موحد، وتوحيد الصف في مواجهة كل المخاطر والعدوان والتصعيد الإسرائيلي في الضفة وغزة، والذي نشهده اليوم، وخاصة تصعيد قوات الاحتلال والمستوطنين ضد أبناء شعبنا، لكن الحوار الوطني على أهميته لا يتعارض مع إجراء الانتخابات في موعدها".

وقال: "إذا كانت إسرائيل هي التي تعطل ولا تمكنا من إنجاز أو إجراء الانتخابات في موعدها، يمكن أن يبحث بالحوار الوطني، وبقرار إجماع واسع من الجميع، تعديل الموعد لموعد آخر بسبب التعطيل الإسرائيلي، لكن نكون قد استنفدنا كل جهدنا في هذه المعركة مع الاحتلال، وندعو كل العالم للضغط على إسرائيل التي ترفض تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه السياسي في انتخاب مؤسساته".

وأضاف: "على هذا الأساس كان موقفنا ضد التأجيل وأن الانتخابات تبقى، وإن كان هناك أي تعديل في المواعيد فيمكن أن يكون تعديلًا لموعد قريب، ويمكن أن تقوم به طاولة الحوار، بمعنى الإجماع الوطني في إطار الحوار الشامل".

لا توجد مسؤولية..

من جهته، قال القيادي في حركة فتح أحمد غنيم إن قرار تأجيل الانتخابات "يعبر عن عدم الشعور بالمسؤولية أمام التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني"، مشددًا على الحاجة إلى وجود قيادة فلسطينية تستند بقوتها إلى الشعب الفلسطيني، ويمكنها أن تستعيد وحدة النظام السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووحدة الوطن، في ظل ما تحاول أن تفرضه الإرادة الأميركية على الشعب الفلسطيني من صيغ استسلامية، وفي مقدمتها الرضوخ لخطة ترمب.

وأضاف غنيم في تصريحات صحفية أن "الهروب من مسؤولية أن يستعيد الشعب قدرته على انتخاب قيادة واحدة للشعب الفلسطيني، هو هروب من هذه المسؤولية"، محملًا القيادة الفلسطينية والفصائل هذه المسؤولية على حد سواء، وقال إن هذه الفصائل لم تتفق على شيء واحد منذ أكثر من عشرين عامًا، بينما تتفق الآن على تغييب إرادة الشعب الفلسطيني وصوته، لأنها تدرك أن الشعب قد سئم من كل محاولاتها لتغييب إرادته وخطف صوته بشكل عام.

وتساءل غنيم: "لماذا لم تجرِ هذه الحوارات قبل مرسوم الرئيس بتحديد موعد الانتخابات؟ ولماذا لم تُدع القوى والفصائل لمواجهة كل التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني وتتخذ قرارات في مواجهة الاستيطان والعمل معًا لوقف حرب الإبادة؟ لماذا هذا التهرب من الواقع ومن كل التهديدات التي تواجه الشعب الفلسطيني؟"

وأضاف أن الفصائل، عندما تشعر بأن مقاعدها في الحكم والمعارضة مهددة، تسارع إلى التوافق والاجتماعات والاتفاق على تغييب إرادة الشعب وصوته.

وتابع غنيم: "للأسف شعبنا يتيم، ولا مكونات حكم ولا مكونات المعارضة تصل إلى مستوى المسؤولية في تحمل التحديات"، معتبرًا أن قادة الحكم والمعارضة يريدون إدخال الشعب الفلسطيني في أزماتهم، قائلًا إنه إذا كان الحكم في أزمة والمعارضة في أزمة، فإنهم يدخلون الشعب الفلسطيني في هذه الأزمات، في حين أن الشعب يريد أن يقول بنفسه ويعبر عما يريد، مؤكدًا أن هذه الحوارات لا تعبر عن الشعب الفلسطيني وما يشعر به.

وأشار غنيم إلى أن أكبر تهديد يواجه الشعب الفلسطيني الآن هو وحدة النظام السياسي ووحدة الوطن الفلسطيني والمشروع الوطني الفلسطيني، متسائلًا عن مبررات منع الفلسطينيين من انتخاب 132 عضوًا في المجلس التشريعي، ليقولوا للعالم إنهم منتخبون من الشعب الفلسطيني، ويقولوا من هو مجلس السلام حتى يتم فرضه علينا في غزة، وبأي صفة تريدون أن تفصلوا بين الضفة الغربية وغزة؟"، معتبرًا أن منع الانتخابات يحول دون إيصال هذه الصورة والصوت إلى العالم، في ظل حالة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.

قرار متوقع..

من جانبه، قال المحلل السياسي نهاد أبو غوش إن قرار تأجيل الانتخابات كان متوقعًا في ضوء عدم التحضير الجيد لهذه الانتخابات، وأيضًا في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة التي تهدد الوجود الفلسطيني.

وأضاف أبو غوش في تعقيب له، أن ما يستحق الملاحظة هو إبلاغ فرنسا بموضوع التأجيل قبل الإعلان الرسمي عنه، معتبرًا أن ذلك يوحي وكأن الانتخابات مطلب خارجي، في حين أنها مطلب داخلي واستحقاق وطني ديمقراطي، وقال إن هذا يدل على أن الاعتبار الخارجي هو الأهم، وهذا أمر مؤسف.

وأشار أبو غوش إلى أن هناك أسبابًا ترتبط بالعدوان الإسرائيلي، لكن هناك أيضًا أسبابًا داخلية، أهمها وجود اتفاقيات متعددة ومبادرات لإجراء مصالحة داخلية في حركة فتح لخوض الانتخابات بقائمة واحدة، لكنها فشلت، إضافة إلى عدم حصول توافق وطني فلسطيني على الانتخابات.

وقال إن الفلسطينيين شهدوا نماذج عديدة من التخبط والتراجع وتغيير المراسيم، موضحًا أن القرار والمرسوم لم يكونا حصيلة توافق وطني، لا سيما أن هناك ملاحظات جدية على توقيت القرار والتعديلات على القانون، التي كان من الممكن أن تقصي بعض القوى السياسية الرئيسية من خلال الشروط التي وضعت للاعتراف ببرنامج منظمة التحرير.

واعتبر أبو غوش أن السؤال الأهم بعد اتخاذ قرار التأجيل هو ما إذا كان الوضع سيستمر على حاله، بما يعني تمديد حالة التفرد والانقسام سنة أخرى، أم أن هذه المناسبة ستستغل للوصول إلى صيغة توافق وطني تمكن الفلسطينيين من عبور هذه المرحلة والوصول إلى الانتخابات، ومواجهة التحديات والمخاطر التي تواجههم.

وختم أبو غوش بالقول إن المسألة ليست كسبًا زمنيًا لسلطة استنفدت عمرها ومدة ولايتها عدة مرات، بل إن الحاجة الوطنية تتمثل في الوصول إلى صيغة جماعية من أجل التقدم وعبور هذه المرحلة، والتحضير الجيد للانتخابات والقانون وكل التفاصيل المرتبطة بها.

المصدر: فلسطين الآن