18.24°القدس
17.94°رام الله
16.86°الخليل
23.54°غزة
18.24° القدس
رام الله17.94°
الخليل16.86°
غزة23.54°
الجمعة 16 أكتوبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.1

مستوطنون يحاولون إقامة بؤرة قرب غزة تمهيداً لنقلها إلى داخل القطاع

2_1.jpeg
2_1.jpeg

أعلنت حركة "نحالا" الاستيطانية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، محاولة إقامة بؤرة استيطانية جديدة قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة، أطلقت عليها اسم "رواد غزة"، في خطوة تهدف إلى الضغط على حكومة الاحتلال للسماح بإعادة الاستيطان داخل القطاع. وتدخلت الشرطة الإسرائيلية لتفريق المستوطنين، بينما أغلق جيش الاحتلال الطرق المؤدية إلى المنطقة وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة لمنع عودتهم أو محاولتهم عبور الحدود إلى غزة.

وقالت الحركة، في منشور على منصة "إكس"، إنها أقامت البؤرة خلال ساعات الليل بمشاركة أكثر من 700 شخص، بينهم عائلات ثكلى وجنود إسرائيليون جرحى وحاخامات وأعضاء كنيست وشخصيات عامة. وأضافت أن المشاركين نصبوا منشآت وأقاموا بنية تحتية أساسية قرب السياج الحدودي، في منطقة مقابلة لمدينة غزة، تمهيداً لنقل البؤرة إلى داخل القطاع.


وطالبت "نحالا" حكومة الاحتلال بالموافقة الفورية على نقل البؤرة إلى المنطقة العازلة التي يحتلها الجيش الإسرائيلي شمالي قطاع غزة، داعية إلى عدم الاستجابة للضغوط الخارجية. وزعمت أن "غزة جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل"، معتبرة أن السيطرة على الأراضي وإقامة المستوطنات السبيل لفرض الهزيمة على الفلسطينيين. كما دعت إلى إدراج إعادة الاستيطان في غزة وإلغاء قانون فك الارتباط وتشجيع هجرة الفلسطينيين ضمن الخطوط الأساسية للحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وذكرت الحركة أن وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي من "الليكود"، شارك في النشاط الاستيطاني خلال ساعات الليل، وظهر في تسجيل مصور وهو يقول: "خطوة أخرى إلى الأمام، نقترب أكثر فأكثر من الهدف المنشود"، في إشارة إلى إعادة إقامة المستوطنات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

في المقابل، أفاد موقع "والا" العبري بأن الشرطة الإسرائيلية فرّقت المستوطنين الذين حاولوا إقامة البؤرة في غابة سمحوني، الواقعة بين مستوطنتَي ناحال عوز وكفار عزة والسياج الحدودي مع قطاع غزة. وأضاف أن الجيش أغلق الطرق المؤدية إلى المنطقة وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة، خشية محاولة المستوطنين تجاوز الحواجز والوصول إلى السياج الحدودي أو العبور إلى داخل القطاع.


ونقل الموقع عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن عدد المستوطنين الذين وجدوا فعلياً في المكان بلغ نحو 50 شخصاً، خلافاً لإعلان حركة "نحالا" مشاركة أكثر من 700 شخص في العملية. وأوضح أن المستوطنين أقاموا المنشآت في المنطقة الواقعة بين التجمعات الإسرائيلية والسياج الحدودي، ولم يدخلوا قطاع غزة خلال هذه المحاولة.

من جهتها، أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية بأن "نحالا" أقامت البؤرة بوصفها خطوة أولى نحو نقل المستوطنين إلى داخل القطاع، مشيرة إلى أن المنظمين يطالبون الحكومة باتخاذ قرار يسمح بإقامة تجمعات استيطانية في غزة. ولم تعلن الحكومة الإسرائيلية موافقتها على إقامة البؤرة أو نقلها إلى داخل القطاع.

محاولات سابقة لإعادة الاستيطان في غزة
وتأتي هذه المحاولة ضمن سلسلة تحركات تقودها حركة "نحالا"، التي تُعد الناشطة الاستيطانية دانييلا فايس من أبرز قادتها، لإعادة الاستيطان في قطاع غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ففي 28 يناير/كانون الثاني 2024، نظمت الحركة بالتعاون مع جهات استيطانية أخرى مؤتمراً في القدس تحت عنوان "مؤتمر النصر"، دعا إلى إعادة إقامة المستوطنات في غزة وشمالي الضفة الغربية، بمشاركة شخصيات سياسية إسرائيلية، بينهم عشرة وزراء من حكومة بنيامين نتنياهو وأعضاء كنيست من الائتلاف الحاكم، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وشهد المؤتمر توقيع وزراء وأعضاء كنيست وثيقة تدعو إلى تجديد الاستيطان في القطاع، إلى جانب طرح خطط لتشكيل مجموعات استيطانية وتجهيز عائلات للانتقال إلى غزة. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وضعت الحركة خطة تقوم على حشد التأييد السياسي وتشكيل مجموعات من العائلات المستعدة للانتقال إلى مناطق قرب الحدود، انتظاراً لإتاحة الفرصة لإقامة بؤر داخل القطاع.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، نظمت حركة "نحالا" مؤتمراً آخر قرب حدود غزة، تحت عنوان "الاستعداد العملي للاستيطان في غزة". وتضمن المؤتمر ورشاً لتجهيز مجموعات استيطانية وإعدادها للانتقال إلى القطاع، في حين قالت الحركة إن ممثلي 700 عائلة موزعين على ست مجموعات استيطانية شاركوا في الاستعدادات للعودة إلى غزة.

ولاحقاً، بدأت الحركة تنفيذ محاولات ميدانية لدخول قطاع غزة، بعدما اقتصرت أنشطتها على تنظيم المؤتمرات والفعاليات الاستيطانية. ففي 18 ديسمبر/كانون الأول 2025، دخل نحو 20 ناشطاً من حركة "نحالا" بمركباتهم إلى القطاع، وتقدموا مئات الأمتار ورفعوا العلم الإسرائيلي قرب موقع مستوطنة كفار داروم السابقة، قبل أن يعيدهم جيش الاحتلال إلى الجانب الإسرائيلي.

وتكررت المحاولات خلال عام 2026، إذ حاول مستوطنون في 5 فبراير/شباط اختراق السياج الحدودي من عدة نقاط، وتمكن بعضهم من الدخول إلى قطاع غزة قبل أن يعيدهم الجيش. وفي 19 فبراير/شباط، دخلت عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ من حزب "عوتسما يهوديت" إلى القطاع برفقة عشرات المستوطنين من "نحالا" قبل أن يعيدهم جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي اعتبر أن دخولهم عرّض سلامتهم وقواته للخطر. في حين تواصل الحركة الضغط على الأحزاب اليمينية لتبني مطلب الاستيطان في القطاع، وإلغاء القيود القانونية التي تمنع ذلك وتشكيل مجموعات استيطانية جاهزة للانتقال إليه.


 

المصدر: فلسطين الآن