23.41°القدس
23.19°رام الله
22.36°الخليل
26.72°غزة
23.41° القدس
رام الله23.19°
الخليل22.36°
غزة26.72°
الجمعة 23 أكتوبر 2026
4.17جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي3.11

البنتاغون يمنح إذنا باختبار سلاح "حارق" لوقف الهجرة على حدود أمريكا

يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول حدود سلطة الدولة بشأن التعامل مع ملف المهاجرين، في وقت تتسع فيه حملة الترحيل التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشمل أشخاصاً يعيشون ويعملون داخل البلاد منذ سنوات.

والثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة الرئيس ترامب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة منذ بدء ولايته الثانية في كانون الثاني/يناير 2025، في مؤشر إلى تسارع وتيرة الإجراءات المتشددة المرتبطة بسياسة الهجرة.

وفي إجراء وُصف بغير المسبوق، منح البنتاغون وزارة الأمن الداخلي الإذن باختبار سلاح شعاع حراري عسكري لاستخدامه المحتمل في العمليات على الحدود المكسيكية، وذلك وفقاً لمذكرة وقعها وزير الحرب بيت هيغسيث الشهر الماضي، أطلعت عليها شبكة "سي أن أن".

وتدرس إدارة ترامب وسيلة جديدة للتعامل مع الهجرة غير القانونية على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، تتمثل في سلاح عسكري يُعرف باسم "شعاع الحرارة"، يهدف إلى إحداث إحساس شديد بالحرق في الجلد ويدفع الأشخاص إلى الابتعاد عن المنطقة التي يُستخدم فيها.

ويُعرف النظام رسمياً باسم "نظام الرفض النشط" (Active Denial System)، ويُصنّف على أنه سلاح غير فتاك، ويطلق شعاعاً غير مرئي من الموجات الكهرومغناطيسية، يمكن أن يصل مداه إلى أكثر قليلاً من 800 متر، وفقاً للجيش الأمريكي.

وعندما يصيب الشعاع جلد الإنسان، فإنه يسبب إحساساً شديداً بالحرق، وشبّه مسؤولون في البنتاغون هذا الإحساس في السابق بالتعرض لاندفاع الحرارة عند فتح فرن شديد السخونة، حيث يستمر الوخز والحرق ما بين 10 و15 دقيقة، لكنه يصاحبه أيضاً اندفاع غريزي وقوي للهرب من مصدر الإشعاع.

وفقاً للوثيقة، وافقت وزارة الحرب على إعارة منظومة واحدة إلى وزارة الأمن الداخلي لفترة مؤقتة مدتها سبعة أشهر، اعتباراً من أيلول/سبتمبر، بشرط أن يكون عناصر الأمن الداخلي هم الجهة الوحيدة المسؤولة عن تشغيلها واستخدامها وتطوير التكتيكات والإجراءات المرتبطة بها.

ونقلت الـ"سي أن أن" عن مسؤول أمني قوله، إنه بعد انتهاء فترة الإعارة، سيكون بإمكان وزارة الأمن الداخلي تقديم طلب جديد لمواصلة استخدام المنظومة في الأنشطة على الحدود، وفقاً للحاجة.

واللافت وفقاً للمسؤول أنه خلال هذه المرحلة، لن تُفرض محددات بشأن مكان إجراء التجارب أو كيفية تنفيذها، ولا الظروف التي قد تُستخدم فيها السلاح مستقبلاً.

وقال متحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية للشبكة، إن الهيئة "تدرس باستمرار تقنيات جديدة، ولا سيما تلك التي تحسّن الكفاءة العملياتية وتعزز قدرات تنفيذ المهام".

ورغم أن استخدام المنظومة على الحدود الأمريكية قد يُعد خطوة غير مسبوقة، حتى في ظل إدارة ترامب، إلا أن الفكرة ليست جديدة، فقد ناقش مسؤولون في هيئة الجمارك وحماية الحدود، على مدى سنوات، إمكانية استخدام المنظومة لتفريق التجمعات في المناطق التي شهدت محاولات متكررة لعبور الحدود بصورة غير قانونية.

وقبل نحو عقدين، نشر الجيش الأمريكي المنظومة في أفغانستان لفترة وجيزة، لكنه قرر في نهاية المطاف عدم استخدامها خلال العمليات القتالية.

ووفقاً لمصدر مطلع على مناقشات سابقة، دُرست أيضاً إمكانية استخدامها لتفريق الحشود داخل منشآت أمريكية خارج الولايات المتحدة، كان يُحتجز فيها أشخاص يُشتبه في تورطهم في الإرهاب، لكن تقرر في هذه الحالة أيضاً عدم استخدامها.

كما درس مسؤولون أمريكيون إمكانية تشغيل المنظومة خلال "فترات الاضطرابات الداخلية في الولايات المتحدة"، ووفقاً لمسؤول أمريكي سابق، شملت المناقشات الفترة التي أعقبت مقتل جورج فلويد، عندما اندلعت احتجاجات خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب.

ووسط مخاوف من إصابة المهاجرين وتعريض حياتهم للخطر، كان أحد المحاور الرئيسية في المناقشات السابقة احتمال أن يؤدي استخدام المنظومة إلى إلحاق أذى مباشر أو غير مباشر بالأشخاص.

وشملت المخاوف مسائل قانونية وأخلاقية وعملياتية، فضلاً عن قضايا السيادة، في حال توجيه الشعاع إلى أشخاص لا يزالون داخل الأراضي المكسيكية ولم يعبروا إلى الولايات المتحدة بعد.

وأوضح مسؤول سابق في هيئة الجمارك وحماية الحدود أنه حتى لو دفع السلاح الأشخاص إلى الفرار والعودة باتجاه النهر الواقع على الحدود، فقد يعرّضهم ذلك لخطر الغرق، وأضاف: "ينبغي دراسة ما إذا كانت الفوائد تبرر التكاليف والتدريب المطلوب والسياسة التي سيتعين وضعها".

وقبل بضع سنوات، دُرست المنظومة أيضاً في قطاع "إل سنترو"، الذي يمتد على طول نحو 113 كيلومتراً من الحدود الأمريكية المكسيكية. وكان رودني سكوت يرأس القطاع آنذاك، وهو يشغل حالياً منصب مفوض هيئة الجمارك وحماية الحدود.

ووفقاً لمسؤول في الهيئة، ركزت المناقشات على إمكانية استخدام السلاح لردع الأشخاص عن محاولة عبور النهر في المنطقة، وكان أحد الاعتبارات المطروحة احتمال أن تؤدي المنظومة، على العكس، وهو زيادة عمليات الإنقاذ، إذا فقد الأشخاص قدرتهم على التصرف نتيجة تعرضهم للإشعاع.

المصدر: فلسطين الآن