تضرب قطاع غزة أزمة تموينية خانقة وغير مسبوقة أدّت إلى جفاف الأسواق من السلع الأساسية، وخلّفت مخاوف شعبية عارمة من عودة شبح "المجاعة الثالثة"، وذلك جراء تشديد الحصار الصهيوني وإغلاق المعابر المحكمة والمنع الممنهج لدخول البضائع التجارية والإمدادات الأساسية.
ورصدت "عدسة فلسطين الآن"، مشهداً مأساوياً في مختلف محافظات القطاع؛ حيث بدت الأسواق والبسطات خاوية تماماً من الخضروات، والفواكه، واللحوم، وسط نفاد تام لمخزون دقيق القمح "الطحين" والسلع التموينية الارتكازية.
وتسببت هذه الشُّح الحاد في ارتدادات كارثية على حركة الشراء، لتقفز أسعار المواد القليلة المتبقية إلى مستويات قياسية تفوق القدرة الشرائية لقرابة 80% من العائلات والنازحين المنهكين أصلاً من لهيب الحرب المستمرة.
وعلى صعيد "رغيف الخبز"، يواجه خط الدفاع الغذائي الأخير للأسر الفلسطينية خطر الانهيار الشامل، عقب إعلان جمعية المخابز بغزة وصول عجز الطحين التجاري في مستودعات القطاع إلى 100%.
وأدّى هذا الجفاف في التوريد إلى إغلاق وتوقف 11 مخبزاً تجارياً بالكامل، فيما بقيت 7 مخابز فقط تعمل بالحد الأدنى وبدعم شحيح من برنامج الأغذية العالمي، مهددة هي الأخرى بالتوقف التام خلال الساعات القادمة ما لم يجرِ فتح المعابر وتدفق شحنات الدقيق.
