كشفت منصة "أكسيوس" الأميركية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الأيام الأخيرة، إظهار مزيد من الدعم العلني لحملته الانتخابية، في ظل مؤشرات على تراجع فرصه في الانتخابات المقررة الثلاثاء، وفق مصدر أميركي مطلع على المسألة ومصدر إسرائيلي أُحيط بها.
ونقلت المنصة عن مصدر أميركي قوله إن البيت الأبيض ينظر إلى ضغوط نتنياهو المكثفة على ترامب باعتبارها "علامة على اليأس"، ومؤشرا إلى اعتقاد رئيس حكومة الاحتلال بأنه متأخر في المنافسة الانتخابية.
في المقابل، نفت نيتا مولخو، المتحدثة باسم حزب "الليكود" الذي يتزعمه نتنياهو، أن يكون رئيس الحكومة قد طلب من ترامب دعم حملته الانتخابية "خلال الأيام الأخيرة أو قبل بيان تأييده". ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق، فيما قال ترامب، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس" قبل أسبوعين، إن أشخاصا في إسرائيل طلبوا منه التدخل لدعم نتنياهو.
اتصالات متكررة وطلب مضاعفة الدعم
وبحسب المصدر الأميركي، تحدث نتنياهو مع ترامب مرتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وطلب منه تعزيز مضمون منشور التأييد الذي نشره الأسبوع الماضي عبر منصته "تروث سوشال".
وأضاف المصدر أن نتنياهو اقترح صياغات لبيانات إضافية تعلن دعم ترامب له، فيما قال مصدر إسرائيلي مطلع على هذه الجهود إن رئيس حكومة الاحتلال اقترح أن يجري ترامب اتصالات مع صحفيين إسرائيليين للتعبير عن مزيد من التأييد له.
وكان ترامب قد أعلن، الأحد الماضي، دعمه لنتنياهو بعد أسابيع من التردد، وذهب إلى حد الإيحاء بأن خسارته الانتخابات قد تكون لها تداعيات على العلاقات الأميركية الإسرائيلية.
وأشارت "أكسيوس" إلى أن ترامب لم يعمل مع أي رئيس حكومة للاحتلال غير نتنياهو، كما أنه لا يعرف شخصيا المرشحين الآخرين، في حين تربط الرجلين علاقة وثيقة، وإن شابتها توترات متكررة.
استطلاعات تضع معسكر نتنياهو دون الأغلبية
وتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي النهائية التي نشرتها ثلاث قنوات تلفزيونية إسرائيلية كبرى، الجمعة، أن معسكر نتنياهو يتجه إلى الإخفاق في حصد الأغلبية البرلمانية.
وقدّرت الاستطلاعات المقاعد التي سيحصل عليها معسكر نتنياهو بنحو 50 مقعدا فقط من أصل 120 في الكنيست، أي أقل بـ17 مقعدا من عدد المقاعد التي يمتلكها الائتلاف الحكومي الحالي.
كما توقعت الاستطلاعات تراجع حزب "الليكود"، الذي يشغل حاليا 32 مقعدا، إلى نحو 20 مقعدا.
في المقابل، منحت الاستطلاعات المعسكر المعارض، الذي يقوده رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، ما بين 52 و56 مقعدا، فيما توقعت حصول حزبين عربيين على ما بين 14 و16 مقعدا. وتوقع استطلاع القناة 11 أيضا حصول حزب يمثل جنود الاحتياط، ولا ينتمي إلى أي من المعسكرين، على أربعة مقاعد.
وكانت القناة 14 المؤيدة لنتنياهو الاستثناء الأبرز، إذ توقع استطلاع نشرته في وقت سابق من الأسبوع حصول معسكره على 60 مقعدا، وحصول حزب "الليكود" وحده على 30 مقعدا.
ترامب قد يستفيد من النتيجة أيا كانت
ونقلت "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن تأييد ترامب لنتنياهو يمثل مكسبا في الحالتين، بغض النظر عن نتيجة الانتخابات.
وأوضح المسؤول أنه إذا فاز نتنياهو، أو بقي في منصبه رئيسا لحكومة تصريف الأعمال، فسيكون بمقدور ترامب الادعاء بأنه أسهم في إنقاذه سياسيا، واستخدام نفوذه للضغط عليه من أجل تقديم تنازلات.
أما إذا خسر نتنياهو وشكّل خصومه الحكومة المقبلة، فسيكون لدى القادة الإسرائيليين الجدد، وفق المصدر، دافع قوي للحفاظ على علاقات جيدة مع ترامب، وقد يتحول تأييده لمنافسهم سريعا إلى تفصيل هامشي.
مع ذلك، أشارت المنصة إلى أن بعض مستشاري ترامب يرون فرصة لدفع أجندته في الشرق الأوسط من خلال حكومة إسرائيلية يقودها شخص آخر غير نتنياهو.
