20.42°القدس
19.83°رام الله
19.06°الخليل
23.97°غزة
20.42° القدس
رام الله19.83°
الخليل19.06°
غزة23.97°
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.35دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.45يورو
3.08دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.35
جنيه مصري0.05
يورو3.45
دولار أمريكي3.08

بالتزامن مع عملية الخليل..

قلق إسرائيلي من تفاقم الأعباء الأمنية القريبة والبعيدة

الضفة الغربية - فلسطين الآن

لا زالت الأوساط الأمنية والعسكرية للاحتلال تدرس تبعات العملية في الخليل، مما دفعها لمزيد من رفع حالة التأهب للغاية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، دون وجود معلومات مؤكدة تشير لتصعيد وشيك في أي من مدنها وبلداتها.

المحرر العسكري لموقع زمان إسرائيل، أمير بار-شالوم، ذكر أنه "لا تزال علامات استفهام كثيرة تحوم حول الهجوم العنيف الذي وقع يوم الجمعة في الخليل، فليس من الواضح ما إذا كان المسلحان تصرفا بشكل مستقل، أم كانا مدعومين من عناصر حماس، كما لا تزال المؤسسة الأمنية عاجزة عن الإجابة على سؤال ما كان الهدف من الهجوم، بالنظر لكمية الذخيرة الكبيرة التي عُثر عليها لاحقاً في سيارتهما".

وأضاف شالوم أن "الاثنين كانا يخططان لهجوم أكبر في مركز استيطاني إسرائيلي، لكنهما فوجئا بنقطة تفتيش أقامتها قوة عسكرية متمركزة في مكان قريب، مما دفع بكبار المسؤولين الحكوميين اليمينيين للوصول لمدينة الخليل: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزراء الأمن يسرائيل كاتس، والأمن القومي إيتمار بن غفير، والمالية بيتسلئيل سموتريتش".

وأشار إلى أنهم أصدروا جميعا بيانات نارية، وبروح الانتخابات، سواء بالدعوة لحل السلطة الفلسطينية، وتكثيف عمليات التطهير، وهدم المنازل، والمطالبة بعملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية، استنادًا إلى نموذج مخيم جنين للاجئين، حتى أن سموتريتش لم يكتفِ بالجولة المصورة والبيان، بل تابع بمقابلة من الميدان على القناة 14 وهو يرتدي زيًا عسكريًا، كما لو كانت إسرائيل في حالة حرب، وهو يقف على الخطوط الأمامية".

ولفت شالوم إلى أنه "من موقع الهجوم، وجه سموتريتش دعوة إلى زعيم حزب "عماخ يسرائيل" عوفر فينتر للانسحاب من الانتخابات لأنه يؤثر على تصويت ناخبي اليمين، ودون تردد وتفكير، يُدير حملة دعائية سياسية من موقع هجوم قُتل فيه جنديان، تخيّل ما كان سيحدث لو فعل مرشح من معسكر التغيير الشيء نفسه".

وأوضح أنه "بالمناسبة، كان رئيس الأركان آيال زامير آخر الواصلين للموقع، في ساعات المساء الأولى، بعد انتهاء سلسلة الإحراجات والانفصال السياسي، وقد كان واضحا أن توقيت وصوله لم يكن مصادفة، فقد بذل الجيش قصارى جهده في الأيام الأخيرة لتجنب الانجرار للدعاية الانتخابية، رغم سيل الفيديوهات ذات الطابع العسكري التي ينشرها رئيس الوزراء".

وأردف شالوم، أن "زامير في حالة تأهب قصوى في الأيام الأخيرة، فمن جهة، حالة تأهب قصوى، خاصة في مواجهة الساحة الإيرانية؛ ومن جهة أخرى، يدرك نتنياهو تمامًا أن زامير سيمنع أي عملٍ متهور من جانب القيادة السياسية، التي تسعى إلى بثّ جوٍّ من التوتر والترقب".

وأضاف أنه "حتى هذه الساعة، لم يتغير تقييم الوضع في إسرائيل، فالمؤسسة الأمنية لا ترصد أي نشاط غير عادي في إيران أو لبنان أو غزة، يستدعي تحركًا مسبقًا، وهذا يثير التساؤل حول الغرض من الغارة الجوية الإسرائيلية المكثفة التي شُنّت الأسبوع الماضي فوق سوريا والعراق، وتصف المؤسسة الدفاعية هذه الغارة بأنها روتينية، وأوضح مسؤول كبير في الجيش أن هذه مناورات يقوم بها من حين لآخر منذ انتهاء حرب إيران".

كما أكد أنه "بالانتقال الى تلك الساحة الأمنية العسكرية في إيران، فقد صرّح الرئيس دونالد ترامب مجدداً بأن الحرب ستنتهي قريباً، سواءً باتفاق أو غيره، ويبدو أن إسرائيل خارج دائرة صنع القرار في هذا السياق، وأن موعد الهجوم يعتمد كلياً على الضوء الأخضر الأمريكي".

وقال شالوم، إنه "عندما يأتي هذا الضوء، وتشير التقديرات المتزايدة أنه لن يكون قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، سيتجه اهتمام إسرائيل ليس فقط للساحة الإيرانية، بل أيضاً للساحة اللبنانية، وربما ساحتي الحوثيين والعراق، لأن المؤسسة العسكرية لم تتمكن حتى الآن من تحديد موقف حزب الله، سواءً كان سينضم فوراً للحملة، أو سيكتفي بالدعم اللفظي، مع تسريبات تفيد بأنه أبلغ الإيرانيين أنه لا ينوي الانضمام للقتال، إذا ما اندلع".

يجد الإسرائيليون صعوبة في عدم ربط عملية الخليل بالواقع العسكري الذي يحيط بالاحتلال، مما يزيد من أعبائه الأمنية، كونه لا يمسك بزمام المبادرة في ملفات كبرى في ضوء التحكم الأمريكي بها، اليوم وبعد الانتخابات.

المصدر: فلسطين الآن