18.99°القدس
18.73°رام الله
17.86°الخليل
23.8°غزة
18.99° القدس
رام الله18.73°
الخليل17.86°
غزة23.8°
الجمعة 30 أكتوبر 2026
4.16جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.11

صحيفة عبرية: شبهات "تدخل خارجي" بانتخابات الكنيست مناورة تخدم نتنياهو

القدس المحلتة - فلسطين الآن

أفادت هيئة البث العبرية، بانتهاء فرز الأصوات في انتخابات الكنيست، وحصول معسكر رئيس الوزراء نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر التغيير المعارض و19 للأحزاب العربية، دون حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.

بدوره، قال رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي غادي آيزنكوت، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يقود حملة منظمة لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات، متعهداً بعدم السماح بذلك.

جاء ذلك عقب اجتماعه مع رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد باري، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، واطلاعه منهما على آخر التطورات المتعلقة بشبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وقال آيزنكوت: "شرع (حزب) الليكود ونتنياهو في حملة منسقة ومنظمة لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات، ولن أسمح بأي انحراف ولو بسنتيمتر واحد"، وأضاف: "الأيام التي استخدم فيها نتنياهو مؤسسات الحكم ضد المصلحة الإسرائيلية ولخدمة مصالحه الشخصية انتهت".

وبحسب تحليل نشره المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، بشأن اتهام قطر بالتدخل في الانتخابات، قال إن ما يجري يبدو أقرب إلى "مناورة للتأثير دُبّرت على عجل وفي حالة من الذعر، وضُخّمت أبعادها وحِيكت بخيوط غليظة".

ويخلص هرئيل إلى أن المؤشرات تقود إلى مكتبي نتنياهو ورئيس الشاباك دافيد برنيع كمصدر للتحرك الراهن، أكثر مما تشير إلى قطر، وأضاف أنه على ما يبدو فإن الهدف السياسي المباشر من هذه المناورة هو منع إزاحة رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا المنتمي لليكود، بعدما اتضح أن المعارضة قادرة بمعية الأحزاب العربية على تأمين أغلبية لإقصائه.

ويفتح تغيير رئاسة الكنيست الباب أمام مسار تشريعي للتراجع عن حزمة القوانين التي أقرها الائتلاف السابق ضمن خطة التعديلات القضائية. ولم ينتظر الليكود نتائج التحقيق، بل سارع إلى المطالبة بتعليق إجراءات التصويت على اختيار رئيس الكنيست.

ويرى المحلل في "هآرتس" أن نتنياهو يسعى إلى تثبيت هذا المأزق البرلماني، بما يسمح له إما بمحاولة تشكيل حكومة أو الدفع باتجاه انتخابات جديدة يعتقد أن حظوظه فيها ستكون أوفر.

ويربط هرئيل بين حملة التشكيك الحالية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية وادعاءات التزوير التي روجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الثاني/ يناير 2021 خلال محاولته عرقلة انتقال السلطة إلى جو بايدن.

ويشير هرئيل إلى مفارقة لافتة، تتمثل في أن المعسكر ذاته الذي عارض على مدى ثلاث سنوات إجراء تحقيق مستقل في أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، انشغل فجأة بقضية نزاهة الانتخابات، مع إعادة توجيه الاتهامات نحو المواطنين العرب.

كما يلفت إلى أن اختيار قطر تحديداً في سياق المزاعم يثير التساؤلات، في وقت يصفها نتنياهو بأنها "دولة معقدة"، بينما يخضع مستشارون له لتحقيقات على صلة بها.

وبحسب التسلسل الذي يعرضه هرئيل، بدأت القضية بتسريب متزامن تقريباً إلى القناتين 12 و13 عند التاسعة من صباح الخميس، تحدث عن شبهات بتحويل عشرات ملايين الشواكل من قطر إلى أحزاب عربية للتأثير على نتائج الانتخابات، من دون تسمية تلك الأحزاب.

ويلاحظ هرئيل أن المعلومات نُقلت إلى مراسلين سياسيين، وليس إلى مراسلين متخصصين في الشؤون الأمنية أو القضائية أو الجنائية، قبل أن يتبناها الليكود بسرعة، بينما خصصت القناة 14 بثاً استثنائياً بعنوان "إرهاب صناديق الاقتراع" تضمن دعوات لإلغاء الانتخابات.

واللافت أن الرواية الأولية سرعان ما تراجع صداها بعدما ظهرت معطيات تفيد بأن التحقيق يتعلق في الواقع بشبهات تحويل مئات آلاف الشواكل فقط، وليس عشرات الملايين، إلى جهات "مرتبطة" -وفق المزاعم- بالقائمة المشتركة، دون أن يثبت حتى الآن كيفية استخدامها.

وبحسب هرئيل، طرح هذا الفارق الكبير في الأرقام تساؤلات حول توقيت تحرك الشاباك، لا سيما أن رئيسه بار أعلن يوم الاقتراع أن الانتخابات جرت بصورة سليمة وتحت رقابة فعالة، رغم علمه المسبق بوجود الشبهات.

كما اطلع رئيس لجنة الانتخابات المركزية نوعام سولبرغ على المعلومات يوم الثلاثاء، في حين كانت لدى وزارة القضاء معلومات أولية عنها منذ نهاية الأسبوع الماضي وُصفت بأنها محدودة ومختلفة عن الرواية التي سُربت للإعلام.

ويتساءل هرئيل عن سبب عدم تدخل الشاباك قبل الانتخابات إذا كانت لديه بالفعل معلومات عن محاولة أجنبية للتأثير عليها، معتبراً أن سولبرغ لم يكن يملك خياراً سوى إصدار تعليمات بالتحقيق بعد عرض الشبهات عليه.

ويحذر هرئيل من أن حملة نزع الشرعية عن الأحزاب العربية بدأت تترك أثرها على المناخ العام، ولا يستبعد وقوع أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية أو خلال احتجاجات داخل الخط الأخضر، رداً على احتمال مشاركة الأحزاب العربية، ولا سيما المشتركة، في دعم ائتلاف حكومي.

من جهتها، أفادت القناة 13 العبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام بشأن الاشتباه في تأثير قطر على الانتخابات الإسرائيلية لا تتناسب مع حجم المعلومات المتوفرة لدى جهاز الأمن العام (الشاباك).

وقالت المصادر إن التغطية الإعلامية ضخّمت القضية إلى حد كبير مقارنة بنطاقها الفعلي، مشيرة إلى أن الشبهات التي يجري فحصها تبدو محدودة نسبياً، خلافاً لما أوحت به بعض التقارير المنشورة.

وأمس الخميس، نفت قطر مزاعم تدخلها في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، متهمةً سياسيين إسرائيليين بممارسة التضليل في إطار التجاذبات السياسية الداخلية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في منشور على "إكس"، إن الدوحة ترفض ما قيل عن تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أنشطة بهدف التأثير على نتائجها.

وأضاف الأنصاري أن هذه المزاعم والاتهامات "يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم، في إطار حملة تضليل جديدة تستهدف الزج باسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل".

وتابع: "يتهمون قطر تارةً بشراء ذمة بنيامين نتنياهو، وتارةً أخرى بدعم اليسار السياسي الإسرائيلي، وصولاً إلى ادعائهم في هذه الحملة الأخيرة بأن قطر تشتري أصوات الناخبين العرب؛ ولو صدّقنا هذه المزاعم، لبدا الأمر وكأن قطر تمتلك إسرائيل بأكملها".

المصدر: فلسطين الآن